الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي يوضح دور القدرات المؤسسية في تحويل الموارد إلى قيمة مستدامة
أكد الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي في مقاله الرابع ضمن سلسلة القدرات المؤسسية والإصلاح والتنمية المستدامة المعنونة بالقدرات المؤسسية أساس التعافي الاقتصادي لماذا لا يبدأ التعافي من المال فقط لأن الاقتصاد لا يتعافى عندما تتوافر الموارد فقط بل عندما توجد مؤسسات قادرة على تحويل الموارد إلى إنتاج وفرص وقيمة مستدامة.
وعندما تمر الدول بظروف اقتصادية صعبة يرى الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي أن السؤال الأول يكون غالبًا كم نحتاج من التمويل وما حجم الدعم المطلوب وكيف يمكن توفير الموارد اللازمة لإعادة تشغيل الاقتصاد.
وهذه أسئلة مهمة بلا شك كما يطرحها الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي لأن الموارد المالية والاستثمارات تمثل عناصر أساسية في أي عملية تعافي اقتصادي لكن التجارب الدولية تشير إلى أن السؤال الأعمق الذي يحدد نجاح التعافي لا يتعلق بحجم الموارد فقط بل بقدرة المؤسسات على إدارة هذه الموارد وتحويلها إلى نتائج مستدامة.
فقد تحصل دول على مساعدات كبيرة أو فرص استثمارية مهمة أو برامج دعم واسعة لكنها لا تحقق الأثر المتوقع بسبب ضعف المؤسسات التي تتولى التخطيط والتنفيذ والمتابعة وفي المقابل استطاعت دول أخرى أن تحقق تحولات اقتصادية كبيرة لأنها امتلكت مؤسسات قادرة على توجيه الموارد وترتيب الأولويات وبناء الثقة وتحويل الإمكانات المحدودة إلى نتائج ملموسة بحسب ما يؤكده الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
ومن هنا تظهر العلاقة الوثيقة بين القدرات المؤسسية والتعافي الاقتصادي فالتعافي ليس مجرد عملية ضخ أموال في الاقتصاد بل هو عملية بناء قدرة وطنية على إدارة الموارد وتحفيز النشاط الاقتصادي وخلق بيئة تسمح بالنمو والاستدامة وفقاً لما يطرحه الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
المال فرصة والمؤسسة هي التي تصنع الأثر ولهذا من الأخطاء الشائعة النظر إلى التمويل باعتباره الحل النهائي للمشكلات الاقتصادية فالتمويل يمكن أن يفتح الطريق لكنه لا يضمن الوصول إلى الهدف كما يشدد على ذلك الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
فالاستثمار يحتاج إلى مؤسسات تنظم السوق وتحمي الحقوق وتوفر المعلومات وتطبق القواعد بعدالة والمشروعات العامة تحتاج إلى أجهزة قادرة على التخطيط والتنفيذ والرقابة والسياسات الاقتصادية تحتاج إلى مؤسسات تمتلك البيانات والخبرة والقدرة على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب بحسب رؤية الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
ولهذا يمكن القول إن المؤسسة هي الحلقة التي تحول الموارد من إمكانات نظرية إلى قيمة اقتصادية حقيقية فالمبلغ المالي نفسه قد ينتج نتائج مختلفة تمامًا من بلد إلى آخر ليس بسبب اختلاف قيمة المال وإنما بسبب اختلاف قدرة المؤسسات التي تديره وفقاً لما يوضحه الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
وهنا تظهر أهمية القدرات المؤسسية باعتبارها البنية التحتية غير المرئية للاقتصاد فقبل بناء المصانع نحتاج إلى مؤسسات قادرة على تنظيم الاستثمار وقبل جذب المستثمرين نحتاج إلى مؤسسات تمنح الثقة وقبل إطلاق البرامج الاقتصادية نحتاج إلى مؤسسات تعرف كيف تحول الخطط إلى تنفيذ كما يشير الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
من إدارة الأزمة إلى صناعة التعافي في البيئات التي تمر بتحديات اقتصادية كبيرة تميل المؤسسات أحيانًا إلى التركيز على إدارة الأزمات اليومية وهو أمر مفهوم في الظروف الصعبة لكن التعافي الحقيقي يتطلب الانتقال تدريجيًا من إدارة الأزمة إلى بناء القدرة على صناعة المستقبل وفق رؤية الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
وهذا الانتقال يحتاج إلى مؤسسات لا تكتفي رد الفعل بل تمتلك القدرة على التخطيط والاستباق كما يضيف الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
فالمؤسسة الاقتصادية القادرة هي التي تستطيع تحديد الأولويات وقراءة المتغيرات وتوجيه الموارد نحو المجالات الأكثر تأثيرًا وبناء شراكات فاعلة مع القطاع الخاص والمجتمع بحسب تحليل الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
كما أنها المؤسسة التي لا تتعامل مع البيانات باعتبارها معلومات محفوظة بل باعتبارها أساسًا لصناعة القرار فاقتصاد حديث دون معلومات دقيقة يشبه قيادة مركبة في طريق مجهول دون أدوات قياس أو مؤشرات اتجاه كما يؤكد الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
ومن هنا فإن بناء القدرات المؤسسية في المجال الاقتصادي يعني بناء القدرة على التخطيط الواقعي وإدارة الموارد بكفاءة وتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمار ومتابعة الأداء وتصحيح المسار عند الحاجة وفقاً لتأكيد الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
وهذه ليست إجراءات إدارية منفصلة عن الاقتصاد بل هي جزء من صميم عملية التعافي نفسها كما يوضح الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
لا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق نموًا مستدامًا دون ثقة والثقة لا تُبنى بالششعارات وإنما من خلال مؤسسات تعمل بوضوح واستقرار وعدالة بحسب ما يطرحه الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
فالمستثمر يحتاج إلى مؤسسة يعرف كيف يتعامل معها والمواطن يحتاج إلى مؤسسة يشعر بأنها تعمل لخدمته والشريك الدولي يحتاج إلى مؤسسات قادرة على إدارة البرامج وتحقيق النتائج وفق رؤية الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
ولهذا فإن جودة المؤسسات أصبحت اليوم أحد أهم العوامل التي تؤثر في القرارات الاقتصادية والاستثمارية فالدول التي تمتلك مؤسسات أكثر قدرة تكون أكثر جذبًا للفرص لأنها تقدم بيئة أكثر وضوحًا واستقرارًا كما يذكر الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
ومن هنا فإن إصلاح المؤسسات ليس قضية إدارية الداخلية فقط بل هو سياسة اقتصادية بامتياز وفقاً لتشخيص الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
في بلادنا فإن قضية القدرات المؤسسية تكتسب أهمية خاصة فاليمن يمتلك عناصر يمكن أن تشكل قاعدة للتعافي الاقتصادي من موقع جغرافي مهم وموارد بشرية وقطاعات اقتصادية واعدة وفرص يمكن تطويرها في مجالات متعددة بحسب ما يشير إليه الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
لكن تحويل هذه الإمكانات إلى نتائج يحتاج إلى مؤسسات قادرة على الإدارة والتخطيط والتنفيذ وفقاً لما يؤكده الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
فالتعافي الاقتصادي لا يتحقق فقط بزيادة الموارد المتاحة بل بقدرة المؤسسات على توجيه هذه الموارد نحو أولويات واضحة وبناء شراكات منتجة وتحسين كفاءة الإنفاق وخلق بيئة تشجع المبادرات والاستثمار كما يوضح الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
وهنا يصبح بناء المؤسسات الاقتصادية جزءًا من مشروع وطني أوسع لبناء الدولة نفسها وفق رؤية الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
ختاماً إن التعافي الاقتصادي ليس لحظة مالية عابرة بل عملية مؤسسية طويلة المدى فالتمويل قد يساعد على تجاوز مرحلة معينة لكنه لا يصنع اقتصادًا قادرًا على الاستمرار ما لم تدعمه مؤسسات قوية بحسب ما يخلص إليه الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
ولهذا فإن الاستثمار في القدرات المؤسسية هو استثمار في قدرة الاقتصاد على النهوض وفي قدرة الدولة على إدارة مواردها وفي قدرتها على خلق مستقبل أكثر استدامة وفقاً لتأكيد الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
فالدول لا تنهض فقط بما تحصل عليه من دعم بل بما تمتلكه من مؤسسات تعرف كيف تحول الدعم إلى تنمية والفرص إلى إنجازات والإمكانات إلى واقع كما يختتم الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
حين تصبح المؤسسة أكثر قدرة يصبح الاقتصاد أكثر قدرة على التعافي بحسب عبارة الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
رسالة إلى صانع القرار إذا كان الهدف هو تحقيق تعافي اقتصادي مستدام فإن بناء المؤسسات يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي برنامج اقتصادي أو تنموي كما يوجه الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
ويمكن أن يبدأ ذلك من خلال ربط البرامج الاقتصادية بتقييم جاهزية المؤسسات المنفذة وقدرتها على تحقيق النتائج وتطوير مؤسسات التخطيط الاقتصادي وإدارة الموارد بالاعتماد على البيانات والتحليل والقياس المستمر وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحث لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والكفاءة وفق ما يقترحه الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
الفكرة الرئيسة للمقال التعافي الاقتصادي لا يبدأ من الموارد فقط بل من المؤسسات القادرة على إدارة هذه الموارد وتحويلها إلى قيمة مستدامة كما يحددها الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
التحدي الذي أمامنا الاعتماد على التمويل والدعم دون الاستثمار الموازي في القدرات المؤسسية بحسب ما يوضحه الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
الإجراء المقترح جعل بناء المؤسسات الاقتصادية وتطوير قدراتها محورًا رئيسيًا في خطط التعافي والتنمية كما يوصي الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
الأثر المتوقع اقتصاد أكثر قدرة على النمو وموارد أكثر كفاءة وفرص أكبر للاستثمار والتنمية المستدامة وفق ما يعلنه الكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
بناء الدولة يبدأ من المؤسسة سلسلة مقالات في القدرات المؤسسية والإصلاح والتنمية المستدامة هي مشروع فكري يسعى إلى ترسيخ ثقافة بناء الدولة من خلال بناء المؤسسات للكاتب السياسي د. علي ناصر الزامكي.
د علي ناصر سليمان الزامكي استاذ الادارة المالية المشارك مساعد نائب رئيس جامعة عدن لشؤون الطلاب