رجيف فضل المغرمي.. حين يتحول الشغف بالرياضة إلى مشروع لخدمة شباب المسيمير



في المسيمير، حيث تصطدم طموحات الشباب بواقع شحيح الإمكانات، يبرز اسم رجيف فضل المغرمي، مدير مكتب الشباب والرياضة بالمديرية، كأحد الأسماء التي اختارت ألا تقف أمام الصعوبات مكتوفة الأيدي، بل جعلت من الرياضة مساحة للعمل، ومن طموحات الشباب مسؤولية تستحق السعي والمتابعة.
 
 
حراك رياضي متواصل يقوده المغرمي في مديرية المسيمير بمحافظة لحج، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا يتمثل في إعادة الحيوية إلى الملاعب، وتفعيل الأنشطة الرياضية، والوقوف إلى جانب الفرق الشعبية، وفتح الأبواب أمام الشباب لإظهار مواهبهم وصناعة حضور رياضي يليق بالمديرية وأبنائها.
 
 
ولأن الرياضة لا تُبنى بالشعارات، اتجه مكتب الشباب والرياضة بقيادة المغرمي إلى الميدان، من خلال العمل على إقامة الدوريات الداخلية والمسابقات الكروية بين الفرق الشعبية، بما يعيد وهج المنافسة إلى الملاعب ويجمع شباب مناطق المديرية في أجواء رياضية يسودها الحماس والتنافس والأخوة.
 
 
 
ويولي المغرمي اهتمامًا خاصًا بالفرق الشعبية، إيمانًا منه بأنها ليست مجرد فرق تتنافس على ملاعب ترابية، بل مدارس رياضية حقيقية تحتضن المواهب وتصنع البدايات الأولى للاعبين، وقد تكون بوابة لنجوم قادرين على تمثيل المسيمير في مستويات رياضية أكبر متى ما وجدوا الرعاية والاهتمام.
 
 
 
ورغم شح الإمكانات ومحدودية الدعم، لم يجعل المغرمي من الظروف شماعة لتعليق الطموحات عليها، بل اختار البحث عن الحلول، والتحرك والتواصل مع الشخصيات الاجتماعية ورجال الأعمال والمهتمين بالشأن الرياضي، سعيًا إلى إيجاد داعمين يقفون إلى جانب شباب المديرية ويسهمون في استمرار البطولات والأنشطة الرياضية.
 
 
وتأتي هذه الجهود بالتنسيق مع السلطة المحلية في المسيمير، في مسعى لتوحيد الطاقات وخلق بيئة أكثر احتضانًا للشباب، وتعزيز حضور الرياضة بوصفها أحد أهم المجالات القادرة على استثمار طاقاتهم وإبعادهم عن الفراغ وما قد يترتب عليه من ظواهر سلبية.
 
 
وما يميز هذا الحراك أن الهدف لا يتوقف عند صافرة بداية مباراة أو لحظة رفع كأس، بل يتجاوز ذلك إلى بناء مساحة تجمع الشباب وتعمق روابطهم الاجتماعية وتتيح للمواهب فرصة الظهور، ليصبح الملعب نافذة للأمل وميدانًا للتنافس الشريف.
 
 
إن العمل في قطاع رياضي محدود الإمكانات ليس مهمة سهلة، فالحماس وحده لا يكفي لإقامة البطولات وتوفير المستلزمات ودعم الفرق. لكن قيمة المسؤول تظهر حين تتحول العقبات أمامه إلى دوافع للمزيد من الحركة والبحث عن البدائل، وهو ما يحاول المغرمي ترجمته على أرض الواقع من خلال توسيع دائرة التواصل مع الداعمين ومتابعة احتياجات النشاط الرياضي.
 
 
وفي وقت ينتظر فيه بعض المسؤولين وصول الإمكانات ليبدأوا العمل، اختار رجيف فضل المغرمي أن يبدأ بما هو متاح، وأن يطرق أبواب الدعم، ويتابع النشاط، ويقف قريبًا من الفرق والشباب، واضعًا خدمة رياضة المسيمير في مقدمة أولوياته.
 
 
وبين ملاعب الفرق الشعبية، وحماس اللاعبين، ومساعي البحث عن الدعم، يواصل المغرمي رسم ملامح حراك رياضي يسعى لأن يكون أكثر اتساعًا وتأثيرًا، مؤمنًا بأن شباب المسيمير يستحقون أن يجدوا من يمنح أحلامهم مساحة للنمو ومواهبهم فرصة للظهور.
 
 
رجيف فضل المغرمي ليس أمام مهمة سهلة، لكنه يمضي في طريق اختاره لخدمة الشباب؛ طريق عنوانه العمل، وأدواته المثابرة، وغايته أن تبقى ملاعب المسيمير نابضة بالحياة، وأن يجد كل موهوب فيها فرصة تستحقها موهبته.
 
 
وفي النهاية، قد تُقاس البطولات بالكؤوس والنتائج، لكن النجاح الحقيقي للعمل الرياضي يُقاس بعدد الشباب الذين وجدوا في الملعب مكانًا لطموحاتهم، وبعدد المواهب التي مُنحت فرصة للظهور. وهنا تحديدًا تكمن قيمة الحراك الذي يقوده المغرمي؛ أن تتحول الرياضة من نشاط عابر إلى مساحة أمل لشباب المسيمير.