الحكومة اليمنية تحذر من نسف فرص السلام إثر تصعيد الحوثيين ميدانيًا وبحريًا
حذرت الحكومة اليمنية من تداعيات التصعيد الميداني الواسع الذي تشنه جماعة الحوثي المدعومة من إيران مؤكدة أن استمرار تدفق الأسلحة النوعية والصواريخ والطائرات المسيرة واستهداف المنشآت الحيوية يهدد بإعادة إشعال دوامة العنف ونسف جهود السلام التي رعتها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
وتزامن هذا التحذير مع اشتعال المواجهات في جبهات تعز والحديدة والضالع وصعدة حيث دفعت المليشيا بتعزيزات عسكرية نحو مقبنة والكدحة غرب تعز وتمركزت في مرتفعات السعيدة في حين ردت القوات الحكومية والمقاومة الوطنية بسلسلة ضربات استهدفت ثكنات حوثية في منطقة البرح تابعة لما يسمى اللواء 14 صماد واللواء 155 مشاة موقعة قتلى وجرحى في صفوفهم بالإضافة إلى قصف مدفعي استهدف منصات إطلاق صواريخ ومسيرات في رازح وغمر بصعدة.
وامتدت الاعتداءات الحوثية إلى الساحل الغربي وجنوب الحديدة عبر طائرات مسيرة انتحارية هاجمت منطقة الخوخة كما سقط صاروخان أُطلقا من مديرية الحشاء بالضالع باتجاه منطقة الحريقية غير المأهولة في مديرية ذو باب المندب قرب الممر المائي الدولي دون وقوع خسائر بشرية أو مادية وفق ما أكدته السلطة المحلية بالمديرية التي اعتبرت ذلك محاولة لترويع السكان وزعزعة استقرار المنطقة.
وجاءت هذه التطورات في ظل حراك سياسي وعسكري يقوده نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح مع قيادتي محافظتي تعز والحديدة لتوحيد الجبهة الداخلية وتعزيز الصمود الشعبي بموازاة تحرك دبلوماسي في مجلس الأمن شدد خلاله مندوب اليمن الدائم السفير عبد الله السعدي على أن احتفاظ المليشيا بالسلاح خارج إطار الدولة يمثل تهديدا خطيرا لأمن الإقليم وحرية التجارة والملاحة الدولية.
واستعرض السعدي أمام مجلس الأمن انتهاكات الجماعة التي شملت استهداف ميناء المخا ومحاولات تسيير رحلات غير مصرح بها بين صنعاء وطهران وقصف السفينة اليمنية تهامة مما أسفر عن مقتل أربعة بحارة وإصابة آخرين من الطاقم وفريق الإنقاذ في اعتداء مكرر يعكس تعمد مفاقمة الأزمات الإنسانية والاقتصادية في البلاد.
ورحبت الحكومة بقرارات مجلس الأمن المنددة بالهجمات الحوثية والتدخلات الإيرانية مطالبة بالانتقال من بيانات الشجب إلى التطبيق الصارم للقرارين 2140 و2216 وتفعيل إجراءات منع تهريب الأسلحة ومحاسبة المتورطين فيها مشددة على أن السلام الشامل لن يتحقق إلا بإنهاء الانقلاب واستعادة سلطة الدولة واحتكارها للسلاح وقوتها السيادية.
واختتمت الحكومة بيانها باتهام جماعة الحوثي بالتنصل من التزاماتها الإنسانية وإفشال اتفاق برعاية أممية للإفراج عن أكثر من ألف وستمائة محتجز مجددة دعوتها لممارسة ضغوط دولية حقيقية لإطلاق سراح موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإغاثي وكافة المختطفين تعسفيا في سجون المليشيا.