تحذيرات سياسية من محاولات حوثية لاستغلال القضية الجنوبية وإعادة إنتاج خطاب الخداع
حذر وزير العدل الأسبق هيثم الغريب من الانجرار وراء ما وصفها بالتسريبات الحوثية المربكة معتبرا إياها جزءا من مناورة سياسية تهدف إلى تحييد الخصوم وإعادة تدوير خطاب دعائي استخدمته الجماعة في مراحل سابقة من النزاع.
أوضح الغريب عبر حسابه الشخصي أن جماعة الحوثي اعتادت خلال سنوات الحراك الجنوبي إظهار مواقف مضللة تجاه القضية الجنوبية قبل أن تنقلب عليها وتطالب بتجميدها عند اجتياحها للبلاد عام ألفين وخمسة عشر مؤكدا أن المقاومة الجنوبية أفشلت ذلك المشروع وتمكنت من دحرهم.
أشار الغريب إلى أن الجماعة تسعى في الوقت الراهن إلى توجيه خطاب مستحدث يزعم مساندة القضية الجنوبية محذرا من الركون إلى هذه الرسائل أو محاولة تبريرها لكونها تخفي أهدافا تتجاوز المظهر الخارجي المعلن للرأي العام.
حث الغريب أبناء المحافظات الجنوبية على قراءة أبعاد الخطاب الحوثي بعمق ومنع استغلال التباينات السياسية الداخلية لتمرير أجندة الجماعة لافتا إلى أن الدروس التاريخية السابقة تفرض اليقظة وتجنب الوقوع في الأخطاء ذاتها.
أكد الوزير الأسبق ضرورة التمسك بالتحالف الاستراتيجي مع دول التحالف العربي تقديرا لدورها الحاسم في إسناد المقاومة الجنوبية مستحضرا عددا من المنعطفات العسكرية المفصلية مثل معارك الساحل الغربي في الحديدة واتفاق ستوكهولم.
اختتم الغريب تصريحه بالتشديد على أن المرحلة الراهنة تتطلب وعيا سياسيا مضاعفا وعدم الانخداع بالحملات الدعائية الموجهة داعيا إلى استحضار تضحيات الماضي لحماية المكتسبات الوطنية من أي اختراق.