أخبار وتقارير

خبير آثار يكشف تفاصيل نزاع قضائي في سويسرا لاستعادة تمثالين يمنيين نادرين


       

كشف الباحث والخبير في شؤون الآثار اليمنية عبد الله محسن عن تفاصيل مسار قضائي معقد تشهده المحاكم السويسرية بشأن تمثالين أثريين نادرين ينتميان إلى طراز سيدة الضالع ويعود تاريخهما إلى الفترة ما بين القرنين الأول والثالث الميلادي وذلك ضمن إجراءات وتحقيقات مستمرة منذ عام ألفين وستة عشر.

 

 

وأوضح محسن استنادا إلى وثائق قضائية سويسرية رسمية أن الملف يخلو حتى الآن من أي تمثيل قانوني أو مذكرات رسمية أو تقارير فنية مقدمة من جانب الجمهورية اليمنية مشيرا إلى أن القطعتين المسجلتين برقمين رسميين تمثل إحداهما شخصية رجل والأخرى لامرأة في هيئة تقديم القرابين وتتطابق مواصفاتهما الفنية مع النمط النحتي المميز لمنطقة شكع بمحافظة الضالع الذي وثقته البعثات والخبراء الدوليون.

 

 

وبينت الوقائع أن التمثالين كانا ضمن آلاف القطع التي خضعت للتفتيش والاحتجاز في جنيف عام ألفين وسبعة عشر ثم تجددت الإجراءات في مارس ألفين واثنين وعشرين إثر محاولة إدخال أحدهما لعرضه للبيع مما استدعى إخضاعه لتقييم خبير فني بطلب من المكتب الفيدرالي للثقافة والذي أكد أصالته وقيمته الاستثنائية ووجود شبهات قوية حول ارتباطه بحفريات غير مشروعة لتباشر النيابة العامة إصدار قرار بمصادرتهما لصالح الاتحاد السويسري.

 

 

وشهدت القضية تعقيدات قانونية متلاحقة بعد اعتراض هيئة الدفاع وإلغاء محكمة الشرطة قرار الحجز في نوفمبر ألفين وأربعة وعشرين قبل أن تطعن النيابة الفيدرالية والمكتب الثقافي في القرار لتصدر محكمة الاستئناف بجنيف حكما بإلغاء الرفع وإعادة الملف للمحكمة المختصة بناء على معطيات الخبرة الفنية الجديدة وهو ما تبعه تسجيل طعن إضافي أمام المحكمة الفيدرالية العليا منتصف عام ألفين وخمسة وعشرين.

 

 

وانتقد الخبير اليمني غياب المتابعة الرسمية للقطعتين لافتا إلى أن اللقاءات الدبلوماسية الأخيرة مع المسؤولين السويسريين لم تتطرق لمصير هذا الملف المفتوح مما يستوجب تحركا عاجلا وتوضيحا من السفارة اليمنية والجهات المعنية في الوقت الذي أشاد فيه بجهود السلطات والجمارك والنيابة السويسرية في حماية هذه المقتنيات النادرة والحد من تهريب التراث الثقافي.