أشاد بالدعم السعودي للقوات المسلحة.. نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي لـ«عكاظ»: صنعاء قلب الدولة اليمنية واستعادتها قريباً
حاوره: عبدالله آل هتيلة
أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور عبدالله العليمي، أنه إذا كان هناك عنوان جامع لكل ما يقوم به مجلس القيادة الرئاسي اليوم، فهو حشد كافة الإمكانات والجهود والإجراءات لمواجهة المليشيا الحوثية الإرهابية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وصولاً إلى بناء مقومات الدولة القادرة على حماية مواطنيها وقيادة مرحلة التعافي.
وقال في حوار أجرته معه «عكاظ»: إن من أهم التحولات التي شهدتها المرحلة الأخيرة هو انتقال مشروع استعادة الدولة من كونه هدفاً تتبناه مؤسسة بعينها، إلى مشروع وطني جامع تلتقي حوله مختلف القوى السياسية والوطنية، ومؤسسات الدولة، والقوات المسلحة، والسلطات المحلية، والمقاومة الباسلة، وجموع أبناء الشعب اليمني الذي يتوق للخلاص من هذه المليشيا الإجرامية.
وأشاد بالدور الكبير الذي قام به تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية في دعم القوات المسلحة اليمنية، سواء في مجالات التدريب أو التأهيل أو بناء القدرات أو تعزيز التنسيق، ومن خلال اللجنة العسكرية العليا التي قامت وتقوم بدور كبير وفاعل في إعداد وتجهيز وقيادة كل القوات، وهو دعم كان له أثر واضح في رفع مستوى الجاهزية والكفاءة.
وتطرق العليمي إلى عدد من المواضيع المهمة خلال الحوار التالي:
■ شهد مجلس القيادة الرئاسي خلال الفترة الأخيرة نشاطاً سياسياً مكثفاً.. كيف تصفون مستوى الانسجام والتوافق في إطار المجلس؟
□ حين تشكّل مجلس القيادة الرئاسي، كان الهدف يتجاوز مجرد إعادة ترتيب القيادة السياسية للدولة، كانت الفكرة الأساسية هي الانتقال بالشرعية من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة بناء أدوات استعادة الدولة.
وكان الجميع يدرك أن نجاح المجلس لن يقاس بعدد الاجتماعات أو البيانات، وإنما بقدرته على صناعة قرار وطني موحد واصطفاف متين في ظروف استثنائية بالغة التعقيد تمر بها البلاد.
ومن هذا المنطلق، تجاوز المجلس كثيراً من التحديات الداخلية الطبيعية وأصبح اليوم يعمل بروح الفريق الواحد، في إطار من المسؤولية الوطنية والإدراك المشترك لحجم التحديات التي تواجه اليمن.
بلا شك، مجلس القيادة الرئاسي لديه مهام وطنية جسيمة وهي محل إجماع كافة أعضاء المجلس، ونحن بكل تأكيد في حالة انسجام تام فيما يتعلق بالقضايا الوطنية ورعاية مصالح الشعب اليمني ومواجهة التحديات والأخطار، سيما تلك التي يفرضها تمرد ميليشيا الحوثي وما تقتضيه من مواجهة.
وهناك اتفاق كامل على الثوابت الوطنية، وعلى الأولويات الكبرى، وفي مقدمتها استعادة الدولة، وتعزيز وحدة الصف الوطني، وبناء المؤسسات وتحسين حياة المواطنين.
واليوم أصبح النقاش داخل المجلس يدور حول أفضل الوسائل لتحقيق الغايات الوطنية، لا حول الغايات نفسها، كما أن حالة الانسجام لم تعد مقتصرة على مجلس القيادة، وإنما امتدت إلى العلاقة مع المؤسسات الدستورية والشورية والحكومة، والسلطات المحلية، والقوى السياسية الوطنية، والمؤسسة العسكرية، وهو ما أسهم في خلق مستوى غير مسبوق من التلاحم والعمل المشترك.
■ ما أبرز الأولويات التي يعمل عليها مجلس القيادة الرئاسي في هذه المرحلة؟
□ حشد كافة الإمكانات والجهود والإجراءات لمواجهة المليشيا الحوثية الإرهابية واستعادة الدولة، وصولاً إلى بناء مقومات الدولة القادرة على حماية مواطنيها وقيادة مرحلة التعافي.
ومن هنا، تتركز أولويات المجلس على عدد من المسارات المتوازية التي تمثل القضايا المركزية للمجلس، فإلى جانب ما ذكرته هناك مسار تطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية وتخفيف معاناة الناس، وتعزيز مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة أدائها، وتمكين الحكومة والسلطات المحلية من القيام بمسؤولياتها.
كما يعمل المجلس على دعم مسار الإصلاح المؤسسي والإداري ومكافحة الفساد وجهود التعافي، إذ يولي المجلس اهتماماً كبيراً باستعادة الموارد السيادية، وتحسين كفاءة المؤسسات المالية، ودعم الإصلاحات، وتهيئة البيئة المناسبة لاستئناف النشاط الاقتصادي، لأننا نؤمن أن المعركة الاقتصادية لا تقل أهمية عن المعركة السياسية والعسكرية.
وهناك أيضاً مسار تعزيز وحدة الموقف الوطني، من خلال توسيع مساحات التنسيق بين مختلف القوى الوطنية، ودعم الشراكة مع كافة القوى، وترسيخ التكامل بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية، إلى جانب مسار إدارة العلاقة مع المجتمعين الإقليمي والدولي.