أخبار وتقارير

عبدالسلام محمد يدعو لتأسيس دولة قادرة على حماية الأمن الإقليمي واستثمار التحالفات الناشئة


       

أكد رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث عبدالسلام محمد أن التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة تحتم صياغة رؤية استراتيجية جديدة لمستقبل اليمن ترتكز على إرساء دعائم دولة متماسكة قادرة على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي بدلاً من الاكتفاء بإعادة إنتاج بنية رخوة وقابلة للانهيار والانتكاس في أي وقت.

 

 

وأوضح الباحث في مقال تحليلي أن التقاربات والتحالفات الإقليمية الصاعدة تتيح فرصة حقيقية لإعادة بناء البلاد واسترداد مكانتها الطبيعية لافتاً إلى أن إنهاء التمرد الحوثي بمعزل عن بناء مؤسسات متينة سيجعل اليمن يدور في حلقة مفرغة من الصراعات والفوضى المستمرة.

 

 

وأضاف أن جوهر الأزمة اليمنية يكمن في هشاشة المؤسسات الرسمية وتراجع فاعليتها أمام التحديات الداخلية والضغوط الخارجية معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مواتية لبناء كيان وطني قادر على استعادة ثقله الإقليمي المنسجم مع موقعه الجغرافي الحاكم وموارده الاقتصادية الكامنة.

 

 

وبيّن أن دول مجلس التعاون الخليجي أصبحت ترى في وجود سلطة يمنية قوية ركيزة محورية لضمان أمن واستقرار المنطقة بأكملها ومؤكداً أن استمرار غياب الفاعلية لدى القيادة اليمنية يرفع تكلفة تداعيات الانفلات الأمني على دول الجوار.

 

 

واعتبر رئيس مركز أبعاد أن الاصطفافات الناشئة بما فيها التنسيق المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان قد تمثل مظلة داعمة لتمكين الدول المتأثرة بالأزمات من استعادة مؤسساتها مشدداً على أن تحقيق تلك المكاسب يرتبط بوجود قيادة وطنية تمتلك الإرادة والقدرة على فرض حضورها الميداني وإدارة المشهد بكفاءة.

 

 

وشدد في ختام حديثه على ضرورة تبني نهج يتعامل مع العلاقات الإقليمية كشراكة استراتيجية مستدامة وليست مجرد قناة لطلب المنح والمساعدات المالية داعياً القادة اليمنيين إلى استيعاب التحولات وبناء دولة ناهضة تسهم في استقرار واقتصاد المنطقة بدلاً من البقاء في موقع العبء على الحلفاء.