أخبار وتقارير

منع الحوثيين لحملات التحصين يفاقم فجوة التطعيم ويهدد بعودة أوبئة قاتلة في اليمن


       

تواصل جماعة الحوثي حظر حملات التحصين الميدانية للأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتها بالتزامن مع تصعيد خطاب التحريض المناهض للتطعيم في حين تكشف تقارير دولية حديثة عن اتساع خطير في فجوة التحصين داخل اليمن وتظهر الأرقام أن قرابة ربع الأطفال لم يستكملوا جرعاتهم الأساسية بينما صنف سبعة عشر بالمائة منهم ضمن فئة الأطفال غير المطعمين نهائيا بأي جرعة في واحدة من أعلى النسب المسجلة إقليميا.

 

 

 

أفاد سكان وعاملون في القطاع الصحي بصنعاء بانعدام اللقاحات داخل مراكز رعاية الأمومة والطفولة الحكومية منذ نحو شهرين قبل أن يعاد طرحها للبيع بأسعار باهظة في صيدليات تجارية رغم تقديمها مجانا عبر المنظمات الدولية وكان الحوثيون قد أوقفوا سابقا حملات التطعيم المتنقلة من منزل إلى منزل تحت مزاعم المؤامرة مما تسبب في خلق حالة هلع واسعة بين الأسر خوفا على صحة أطفالهم.

 

 

 

حذرت منظمات إغاثية دولية من التدهور الحاد في المنظومة الطبية بعد سنوات طويلة من النزاع وأكدت لجنة الإنقاذ الدولية أنها تقود جهودا لتعزيز ثقة المجتمع باللقاحات حيث أظهرت الدراسات الميدانية أن وعي أولياء الأمور يرفع نسب التغطية بشكل ملحوظ بينما تراجعت نسبة التطعيم ضد الحصبة إلى واحد وأربعين بالمائة خلال السنوات الأخيرة مقارنة بأكثر من ثلاثة وستين بالمائة في السابق.

 

 

 

انعكس هذا التراجع على انتشار موجات وبائية واسعة شملت عشرات آلاف الإصابات بالحصبة ومئات الوفيات بالإضافة إلى تفشي حالات شلل الأطفال المتحور التي تركزت بنسبة ساحقة بين الأطفال دون سن الخامسة كما تقدر منظمة يونيسف أن قرابة ثمانية عشر مليون شخص يفتقرون للخدمات الطبية الكافية في ظل توقف أربعين بالمائة من المرافق الصحية عن العمل بسبب شح التمويل.

 

 

يقبع اليمن ضمن قائمة الدول الأكثر حرمانا للأطفال من اللقاحات الأساسية إلى جانب دول أفريقية حيث يمثل بمفرده مع دولتين عربيتين سبعة وثمانين بالمائة من إجمالي الأطفال غير المحصنين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتشدد التقارير على أن مواجهة هذه الأزمة تتطلب دعما مباشرا للمراكز وسلاسل التبريد والكوادر الطبية مع تبديد المخاوف الأسرية من الأعراض المؤقتة للقاحات لإنقاذ جيل كامل من خطر الأمراض الفتاكة.