الكاتب السياسي أحمد السخياني ينتقد تجاهل الحكومة لمطالب الموظفين والمتقاعدين ويحذر من الإضراب
أكد الكاتب السياسي أحمد السخياني أن تجاهل الحكومة للمطالب المشروعة برفع رواتب الموظفين المدنيين والمتقاعدين وعدم اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطن يعطي انطباعاً مؤسفاً بأن الحكومة لا تولي أوضاع الموظفين والمتقاعدين الاهتمام الكافي ولا تتعامل مع مسؤولياتها تجاه الوطن والمواطن بالجدية المطلوبة.
وأوضح الكاتب أحمد السخياني أنه من المؤسف رؤية السلطة المحلية في محافظة عدن وهي تقر زيادة رواتب موظفيها إلى مليون ريال لكل وكيل في حين أن شريحة واسعة من الموظفين المدنيين والمتقاعدين ما تزال تتقاضى رواتب متدنية جداً لا تتجاوز في كثير من الحالات ما يعادل مئة ريال سعودي وهو مبلغ لا يتناسب إطلاقاً مع الارتفاع الكبير في أسعار المعيشة وتدهور القدرة الشرائية.
وطالب المحلل السياسي أحمد السخياني الحكومة بأن تقوم بإنصاف الموظفين المدنيين والمتقاعدين ورفع رواتبهم بما لا يقل عن ألف ريال سعودي للموظف في أدنى سلم الرواتب أسوة بمن تم تحسين أوضاعهم بما يضمن لهم حياة كريمة تتناسب مع ظروف المعيشة الحالية.
وأشار السياسي أحمد السخياني إلى ضرورة تحسين الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء والمياه بصورة ملموسة ومستدامة مؤكداً أن هذه الخدمات ليست ترفاً وإنما حقوق أساسية للمواطن وواجبات تقع على عاتق الدولة.
وشدد الأستاذ أحمد السخياني على أنه في حال استمرار تجاهل هذه المطالب وعدم الاستجابة لها فإن للموظفين والمتقاعدين الحق في استخدام الوسائل السلمية والمشروعة التي تكفلها القوانين اليمنية والمعايير والاتفاقيات الدولية ذات الصلة للمطالبة بحقوقهم بما في ذلك اللجوء إلى الإضراب السلمي باعتباره من الوسائل المشروعة للدفاع عن الحقوق والمصالح العمالية مع الالتزام بالإجراءات والضوابط القانونية المنظمة لممارسة هذا الحق معرباً عن أمله في أن تبادر الحكومة إلى معالجة هذه الأوضاع قبل تفاقمها ودون الوصول إلى هذا المستوى.
ولفت الكاتب السخياني إلى أن التذرع المستمر بنقص الإيرادات لا يمكن أن يكون مبرراً دائماً لعدم تحسين أوضاع الموظفين والخدمات كون الموارد والإيرادات الكبيرة موجودة بالفعل وأن حسن إدارتها وترشيد إنفاقها وتوجيهها نحو الأولويات الحقيقية يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في تحسين مستوى معيشة المواطنين والارتقاء بالخدمات العامة مؤكداً أن إيرادات محافظة عدن وحدها إذا ما أُديرت بشفافية وكفاءة ووجهت بالشكل الصحيح قادرة على توفير مستوى معيشي وخدمي أفضل لأبنائها.
واختتم الكاتب السياسي أحمد السخياني تصريحه بالتأكيد على أن إنصاف الموظفين والمتقاعدين وتحسين الخدمات يمثل مسؤولية وطنية وأن الاستجابة لهذه المطالب ليست منّة من الحكومة وإنما واجب واجب الأداء تجاه المواطنين الذين أفنوا سنوات من أعمارهم في خدمة الوطن.