مدير شرطة الفيوش يطالب الرئاسي ووزارة الداخلية بالتدخل لإحالة المتهمين بمحاولة اغتياله للقضاء
طالب مدير شرطة الفيوش النقيب إبراهيم مرعي رئيس مجلس القيادة الرئاسي ووزير الداخلية وقيادة التحالف العربي والجهات الأمنية والقضائية المختصة التدخل العاجل لإحالة متهمين قال إنهم متورطون في محاولة اغتياله إلى الجهات المختصة مطالباً بإبعاد القضية عن الوساطات والحلول القبلية.
وقال مرعي في بيان صادر عنه إنه تعرض عند الساعة الثانية والنصف فجراً من يوم 27 مايو 2026 لهجوم مسلح استهدفه بصورة مباشرة وأسفر عن إصابته وإصابة اثنين من مرافقيه.
وأوضح أن المتهمين في الواقعة تم ضبطهم لكنه قال إنهم لم يُحالوا حتى الآن إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية والقضائية مشيراً إلى تعرضه لضغوط للقبول بحلول قبلية وودية.
وأكد مدير شرطة الفيوش تمسكه بسلوك المسار القانوني قائلاً إن القضية تتعلق باعتداء مسلح ومحاولة اغتيال ولا ينبغي بحسب وصفه أن تتحول إلى قضية قبلية تنتهي بالوساطات والتسويات.
وكشف مرعي في بيانه عن واقعة سابقة تعود إلى 18 ديسمبر 2024 قال إنه تعرض خلالها لإطلاق نار وتهديد بقنبلة مضيفاً أنه امتنع ومرافقوه عن الرد حرصاً على سلامة المواطنين لوقوع الحادثة وسط منطقة سكنية.
وطالب مرعي بإحالة المتهمين في واقعة مايو إلى الجهات المختصة بصورة عاجلة وفتح تحقيق قانوني شامل وشفاف في ملابساتها ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته إلى جانب إعادة النظر في القضية السابقة والتحقيق في الإجراءات التي رافقتها.
كما دعا إلى توفير الحماية القانونية والأمنية لرجال الأمن أثناء أداء مهامهم معتبراً أن إنصاف رجل الأمن عند تعرضه للاعتداء يمثل حماية لهيبة مؤسسات الدولة وترسيخاً لمبدأ سيادة القانون.
وشدد النقيب إبراهيم مرعي في ختام بيانه على أنه لا يطالب بالانتقام من أحد وإنما بإنفاذ القانون وخضوع المتهمين للتحقيق والمحاكمة أمام الجهات المختصة مؤكداً تمسكه بالدولة ومؤسساتها وأن يكون القانون هو الفيصل في القضية.
نص البيان:
بيان صادر عن مدير شرطة الفيوش النقيب إبراهيم مرعي.
إلى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي وإلى معالي وزير الداخلية وإلى قيادة التحالف العربي وإلى كافة الجهات الأمنية والقضائية المختصة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أرفع إليكم هذا البيان مناشداً الله ثم مسؤوليتكم الوطنية والأمنية التدخل العاجل والنظر فيما تعرضت له من محاولة اغتيال مسلحة وغادرة وما ترتب عليها من إصابتي وإصابة اثنين من مرافقيّ وما أعقب ذلك من تأخر في إحالة المتهمين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
ففي ليلة عيد الأضحى المبارك الموافق 27 مايو 2026م عند الساعة الثانية والنصف فجراً تعرضنا لهجوم مسلح استهدف حياتي بصورة مباشرة وأسفر عن إصابتي وإصابة اثنين من مرافقيّ ولله الحمد والمنة أن كتب لنا النجاة.
وقد تم ضبط المتهمين في هذه الواقعة إلا أنهم وحتى يومنا هذا لم تتم إحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية والقضائية في الوقت الذي تعرضنا فيه لضغوط للقبول بحلول قبلية وودية رغم أن القضية تتعلق باعتداء مسلح ومحاولة اغتيال وهي جريمة ينبغي أن تأخذ مسارها القانوني دون تدخل أو وساطة.
ولم تكن هذه الواقعة الأولى فقد سبق أن تعرضنا لحادثة مشابهة بتاريخ 18 ديسمبر 2024م عندما أقدم أحد الأشخاص على الاعتداء علينا وإطلاق الرصاص الحي بصورة مباشرة وكان يحمل قنبلة ويهدد باستخدامها.
ورغم قدرتنا على الرد حينها امتنعنا عن ذلك حرصاً على أرواح المواطنين كون الواقعة حدثت وسط حي سكني وكانت أولويتنا بصفتنا رجال أمن حماية المواطنين وتجنيب الأبرياء أي أذى.
وقلنا حينها إن الدولة ستقوم بواجبها في ضبط المعتدي وإنفاذ القانون وإن مسؤوليتنا الأولى هي تأمين المواطن وحماية الأرواح.
وبعد رفع التقارير الأمنية اللازمة بشأن الواقعة فوجئت لاحقاً بعقد لقاء يجمعني بالشخص المتهم بهدف حل القضية وديأً داخل مقر تابع للدولة رغم وجود أمر قبض قهري بحقه.
ومن هنا أطرح تساؤلات مشروعة أمام قيادة الدولة ووزارة الداخلية والجهات المختصة:
إلى متى سيظل رجل الأمن الذي يؤدي واجبه ويحمي المواطنين ويواجه الخارجين عن القانون دون إنصاف حين يصبح هو نفسه هدفاً للاعتداء؟
وإلى متى ستُعالج قضايا الاعتداء المسلح ومحاولات الاغتيال بالوساطات والحلول القبلية بدلاً من إحالتها إلى القضاء وتطبيق القانون؟
لقد سبق أن عانينا من التهميش في قضية والدنا الشيخ العلامة عبدالرحمن العدني رحمه الله كما عانينا من التهميش في قضايا أخرى وها نحن اليوم نواجه الأمر ذاته ونحن على قيد الحياة بعد محاولة اغتيال أصبت فيها أنا واثنان من مرافقيّ.
فإلى متى ننتظر؟
هل يجب أن يُقتل رجل الأمن أولاً ثم تبدأ التحقيقات وتصدر بيانات الإدانة والاستنكار وتُرفع التعازي إلى أسرته عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي؟
إننا لا نطلب الانتقام من أحد ولا نطالب إلا بالعدل وإنفاذ القانون وأن يخضع كل متهم للتحقيق والمحاكمة أمام الجهات المختصة وأن لا تتحول الجرائم المسلحة ومحاولات الاغتيال إلى قضايا قبلية تنتهي بالوساطات والتسويات بعيداً عن مؤسسات الدولة.
وعليه فإنني أناشد فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومعالي وزير الداخلية وقيادة التحالف العربي وكافة الجهات الأمنية والقضائية المختصة التدخل العاجل والتوجيه بما يلي:
-
إحالة المتهمين في محاولة الاغتيال التي تعرضنا لها بتاريخ 27 مايو 2026م إلى الجهات المختصة بصورة عاجلة.
-
فتح تحقيق قانوني شامل وشفاف في ملابسات الواقعة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته أو تورطه فيها وفقاً للقانون.
-
عدم السماح بتحويل القضية إلى مسار قبلي أو تسوية ودية على حساب حق الدولة والقانون.
-
إعادة النظر في القضية السابقة التي وقعت بتاريخ 18 ديسمبر 2024م والتحقيق في الإجراءات التي رافقتها وإنصافنا فيها وفقاً للأنظمة والقوانين.
-
توفير الحماية القانونية والأمنية لرجال الأمن أثناء أداء واجباتهم وضمان عدم إفلات أي شخص يعتدي عليهم من المساءلة.
إن السكوت عن مثل هذه الاعتداءات لا يحمي رجل الأمن ولا يحفظ هيبة الدولة ولا يردع من تسول له نفسه الاعتداء على رجال الأمن أو المواطنين.
ونؤكد أننا نؤمن بالدولة ومؤسساتها ونحتكم إلى القانون تحت مظلة شريعتنا الإسلامية ونقف إلى جانب مؤسسات الدولة وكل ما نريده هو أن يكون القانون هو الفيصل لا السلاح ولا القبيلة ولا الوساطة.
وإنصاف رجل الأمن حين يتعرض للاعتداء ليس حقاً شخصياً فحسب بل هو حماية لهيبة الدولة ومؤسساتها ورسالة واضحة بأن من يطبق القانون تحميه الدولة بالقانون.
والله من وراء القصد وهو خير الشاهدين.
النقيب/ إبراهيم مرعي
مدير شرطة الفيوش.