أخبار وتقارير

المستشار سالم سلمان الوالي: الدولة القوية لا تسمح للأزمات بأن تتحول إلى عجز وفقدان للثقة


       

قال نائب وزير الصناعة والتجارة المستشار سالم سلمان الوالي إن مقولة «كثر شاكوك وقل شاكروك فإما اعتدلت وإما اعتزلت» ليست مجرد حكمة في المسؤولية، بل قاعدة تختصر جوهر الحكم الرشيد، مؤكدا أنه حين تكثر شكوى الناس لا ينبغي أن يكون أول ما نبحث عنه هو المبرر، بل الخلل الذي أنتج الشكوى.

 

 

وأوضح المستشار سالم سلمان الوالي أنه في أوقات الأزمات تصبح الخدمة العامة أكثر من واجب إداري، إذ إنها اختبار لحضور الدولة وثقة المواطن بها، فالناس لا تقيس الدولة بما تقوله البيانات، وإنما بما تراه في حياتها اليومية، من سلعة متوفرة، وسعر يمكن احتماله، ودواء يصل في وقته، وخدمة لا تتوقف عند أول أزمة.

 

 

وأشار نائب وزير الصناعة والتجارة إلى أن احتواء الأزمات يبدأ من الإنسان، ومن الاستماع إلى معاناته، وفهم احتياجاته، وسرعة الاستجابة لها، مؤكدا أن خلف كل شكوى إنسانا، وخلف تراكم الشكاوى مجتمعا يبحث عن الطمأنينة، وإذا طال الانتظار دون استجابة فإن المشكلة لا تبقى في الخدمة وحدها، بل تمتد إلى الثقة بالدولة ومؤسساتها.

 

 

وأكد الوالي أن كفاءة المسؤول لا تقاس بغياب الشكاوى، فذلك مستحيل، وإنما بقدرته على تحويل الشكوى إلى إنذار مبكر، والإنذار إلى قرار، والقرار إلى خدمة، والخدمة إلى ثقة.

 

 

ولفت المستشار سالم سلمان الوالي إلى أن الدولة القوية ليست التي لا تواجه الأزمات، وإنما التي لا تسمح للأزمة بأن تتحول إلى شعور بالعجز أو فقدان للأمل.

 

 

وأضاف نائب وزير الصناعة والتجارة أن الأزمة الاقتصادية أو الخدمية قد تنتهي، لكن أثرها على ثقة الناس قد يبقى طويلا، لذلك فإن حماية المواطن من تبعات الأزمة ليست واجبا اجتماعيا فحسب، بل هي أيضا حماية للاستقرار، وتعزيز لهيبة الدولة، وصون لرأس مالها الأهم، المتمثل في ثقة الناس بها.

 

 

واختتم المستشار سالم سلمان الوالي بالتأكيد على أنه حين تكثر الشكوى لا ينبغي أن نسأل فقط لماذا يشكو الناس، بل علينا أن نسأل ماذا تقول الشكوى عن أدائنا، وماذا نستطيع أن نصلح اليوم، قبل أن تتحول المعاناة إلى أزمة ثقة.