اليمن في الصحافة

تحذيرات حقوقية وتربوية من تصاعد تجنيد طلاب المدارس في عمران


       

وسعت ميليشيا الحوثي عمليات استقطاب وتجنيد طلاب المدارس بمحافظة عمران شمال صنعاء من خلال توزيع استمارات عسكرية لجمع بيانات الطلاب في مختلف المراحل الدراسية في مسعى لتعويض النقص الحاد في صفوف مقاتليها جراء استمرار الخسائر الميدانية وفق ما أفادت به مصادر تربوية.

 

 

 

وكشفت المصادر عن قيام أجهزة التعبئة التابعة للجماعة بالتنسيق مع مكتب التعليم الخاضع لسيطرتها بتسجيل الطلاب ضمن قوائم قوات التعبئة والاستنفار تمهيدا لإخضاعهم لتدريبات قتالية وبرامج فكرية قبل الدفع بهم إلى الجبهات حيث كثف المشرفون جولاتهم الميدانية لمدارس عاصمة المحافظة والمديريات لفتح قنوات تجنيد مباشرة استهدفت فئات عمرية صغيرة.

 

 

 

 

وأثارت هذه الإجراءات مخاوف واسعة لدى الأوساط التربوية والحقوقية بشأن تحويل الصروح التعليمية إلى منصات للتحشيد العسكري وتعريض الأطفال لضغوط تمس مسارهم التعليمي واستقرارهم النفسي والاجتماعي مما يمثل انتهاكا صريحا لوظيفة المؤسسات التعليمية وحق النشء في بيئة تعليمية آمنة.

 

 

 

من جانبها دعت نقابة المعلمين اليمنيين في عمران الكوادر التربوية إلى التصدي لمحاولات نشر الأفكار الطائفية والترويج للتجنيد في المدارس مشددة في بيان لها على ضرورة حماية استقلالية المؤسسات التعليمية وتجنيب الطلاب النزاعات المسلحة والتمسك بالرسالة التربوية القائمة على المواطنة والتسامح.

 

 

 

وكان فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة قد صنف محافظة عمران ضمن أعلى المناطق تسجيلا لحالات تجنيد الأطفال ومقتلهم في صفوف الجماعة بواقع ألفين وستمئة وثمان وثمانين حالة في حين وثقت منظمة ميون لحقوق الإنسان استخدام أكثر من سبعمئة مدرسة كمراكز للتدريب العسكري في انتهاك جسيم للمواثيق الدولية واتفاقية حقوق الطفل.