أخبار وتقارير

تقارير تكشف تضخم استثمارات وعقارات مسؤولي اليمن في الخارج وسط مطالبات بمصادرة الأموال المنهوبة


       

شهدت الساحة اليمنية منذ عام ألفين وخمسة عشر تحولات اقتصادية صادمة عكست حجم الفساد المتفشي حيث قفزت شخصيات سياسية وعسكرية إلى قائمة كبار الأثرياء بصورة مفاجئة في وقت يعاني فيه المواطن اليمني من انقطاع المرتبات وشح الخدمات الأساسية بفعل النهب المنظم للمال العام وثروات البلاد.

 

 

 

وتحول المنصب العام خلال سنوات الحرب إلى وسيلة سريعة للثراء غير المشروع إذ يدخل المسؤول إلى موقعه دون ممتلكات تذكر ليصبح بعد فترة وجيزة من أصحاب الثروات الطائلة بعد تحويل أموال المساعدات الإنسانية وعائدات الجمارك والضرائب ومبيعات المشتقات النفطية إلى أصول وأرصدة خاصة ومشاريع وهمية لا تتأثر بانهيار العملة المحلية.

 

 

 

وكشفت التقارير الاقتصادية والبيانات العقارية الدولية تصدر شخصيات سياسية ورجال أعمال يمنيين قوائم شراء العقارات والفلل الفاخرة في تركيا ومصر وبعض دول الخليج وماليزيا بملايين الدولارات في حين تتكبد الأسر اليمنية البسيطة مشقة توفير أدنى متطلبات الحياة والغاز المنزلي.

 

 

 

وفي المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي تضاعف ثراء القيادات عبر السيطرة على أراضي الدولة والأوقاف ونهب الصناديق الإيرادية وفرض الجبايات الباهظة تحت مسميات المجهود الحربي والمناسبات المختلفة مما أدى إلى تضخم أرصدة قادة الصف الأول بالتزامن مع تفاقم الفقر والمجاعة بين السكان.

 

 

وباتت المسؤولية الوطنية والأخلاقية تفرض على أبناء الشعب اليمني نبذ التعصب الأعمى والمطالبة الصريحة بتفعيل مبدأ المحاسبة والمساءلة عبر كشف الذمة المالية الإلزامية لكل من تولى منصباً منذ بداية الحرب لمقارنة حجم ممتلكاته السابقة بثرواته الحالية وتشكيل لجان رقابية مستقلة للتحقيق في الأرصدة والعقارات المنهوبة وإحالة المتورطين إلى المحاكم واسترداد الأموال لصالح الخزينة العامة.