اليمن في الصحافة

جماعة الحوثي تصعد ضغوطها على الأسر ووجهاء القبائل لاستدراج مقاتلي القوات الحكومية


       

صعدت جماعة الحوثي خلال الأيام الأخيرة من ضغوطها الموجهة ضد العائلات وشيوخ ووجهاء القبائل في المناطق الخاضعة لسيطرتها مستغلة الروابط الأسرية والتأثير الاجتماعي في مسعى لحث منتسبي القوات الحكومية على مغادرة مواقعهم والعودة إلى مناطق نفوذها.

 

 

 

نفذت الجماعة عبر ما يسمى مكتب العائدين حملات ميدانية واسعة شملت ريف صنعاء وإب وريمة ومحافظات أخرى لمطالبة الأهالي والأعيان بالتواصل مع ذويهم في الجبهات وإقناعهم بالتراجع عن القتال في صفوف القوات الشرعية.

 

 

 

تنوعت الأساليب المستخدمة بين التهديد المباشر بفرض عقوبات قاسية على العائلات الرافضة والتلويح باعتقال واحتجاز الوجهاء القبليين بذريعة عدم تعاونهم في إعادة المقاتلين من الجبهات الحكومية.

 

 

 

أبدت ربات بيوت في ريف صنعاء ومناطق أخرى استياءهن البالغ من تزايد المضايقات التي تهدف إلى إجبارهن على ممارسة ضغوط نفسية وأسرية على أبنائهن وأقاربهن لترك مهامهم العسكرية.

 

 

 

أفادت إحدى الأمهات في ضواحي العاصمة بأن مشرفين تابعين للجماعة اقتحموا منطقتها وأرغموها على التواصل الفوري مع نجلها وشقيقها المرابطين في قوات المقاومة الوطنية بالساحل الغربي وحاول أحد المشرفين إجبارها على ادعاء إصابتها بمرض عضال ودخولها العناية المركزة لدفعهما للعودة وهو ما قوبل برفض أسري تام لاستخدام الخداع والمرض وسيلة للاستدراج.

 

 

 

كثفت الجماعة في المسار ذاته تهديداتها لشيوخ القبائل في مديريات السياني والعدين والمخادر بمحافظة إب ومديريتي الجبين وبلاد الطعام في ريمة ملوحة بإجراءات عقابية تطال كل من يمتنع عن الضغط على مقاتلي منطقته.

 

 

 

تسعى الجماعة من خلال هذه التحركات إلى استغلال المكانة المؤثرة للأسرة والقبيلة في المجتمع اليمني لفتح قنوات ضغط غير مباشرة والتأثير على مواقف الأفراد عبر محيطهم الاجتماعي.

 

 

 

تسود مخاوف واسعة لدى الأهالي ووجهاء القبائل ومنهم أعيان في مديرية بني مطر بريف صنعاء من تعرض أي عائد لعمليات غدر واحتجاز وانتهاكات استنادًا إلى تجارب وسوابق سابقة نكلت فيها الجماعة بالعائدين.

 

 

 

تتزامن هذه الإجراءات القسرية مع حالة من التخبط والقلق تسود قيادات الجماعة خشية اندلاع عمليات عسكرية مباغتة تشنها القوات الحكومية على مواقعها من محاور متعددة.