ترحيب شعبي واسع بدعوة أحمد علي صالح لعودة قيادة الدولة واستئناف العمل من الداخل
لاقت دعوة نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام السفير أحمد علي عبد الله صالح بشأن عودة قيادة الدولة والحكومة إلى أرض الوطن واستئناف عمل المؤسسات من الداخل ترحيبا واسعا من قبل مواطنين وناشطين يمنيين تزامنا مع تفاقم الأزمات الإنسانية والمعيشية واستمرار تداعيات الصراع المستمر منذ أكثر من عقد.
أشار مواطنون وناشطون إلى أن هذه الدعوة جاءت في توقيت حرج يعاني فيه اليمنيون من تدهور حاد في مستوى الخدمات الأساسية وتوقف دفع المرتبات وانهيار الوضع الاقتصادي مؤكدين أن المرحلة الراهنة تستدعي وجودا حقيقيا وملموسا لمؤسسات الدولة داخل البلاد والتخلي عن أسلوب إدارة الشؤون الوطنية من الخارج.
جدد المؤيدون للدعوة تأكيدهم على أن رجوع قيادة الدولة والحكومة إلى الأراضي اليمنية يشكل مطلبا شعبيا ملحا وضرورة وطنية حتمية لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة والنهوض بواجباتها المباشرة أمام عامة الشعب.
استنكر مواطنون وناشطون الهجمات الإعلامية التي طالت أحمد علي عبد الله صالح وكل من طالب بعودة المؤسسات إلى الداخل موضحين أن الاستغراق في مهاجمة مطلقي هذه المبادرات يسعى إلى تشتيت الانتباه عن جوهر الأزمة المتمثل في المعاناة اليومية للشعب والحاجة الماسة إلى حلول واقعية تستعيد هيبة الدولة.
أكدت الآراء الشعبية والحقوقية أن إدارة الملفات الاستراتيجية سواء كانت مسارات سياسية أو أمنية أو عسكرية يجب أن تكون من الداخل اليمني حيث يتيح التواجد على الأرض معايشة الواقع بقرارات مباشرة وتحمل المسؤولية الوطنية الكاملة بدلا من إدارة المشهد عن بعد.
بين الناشطون أن استعادة النشاط القيادي من الداخل تعكس الجاهزية لإدارة متطلبات المرحلة القادمة بما يخدم مصلحة اليمن العليا عبر مختلف الخيارات والمسارات المتاحة.
أجمع المواطنون في ظل اتساع حالة الإحباط الشعبي جراء سنوات الحرب الطويلة على أن الأولوية القصوى تنحصر في عودة مؤسسات الدولة وانتظام مهامها وصرف مستحقات الموظفين وإنعاش الخدمات الأساسية ومعالجة الاختلالات الاقتصادية.
شدد المشاركون على أن مطلب العودة تجاوز أي اعتبارات حزبية أو ارتباطه بشخص أحمد علي عبد الله صالح وتحول إلى قضية وطنية جامعة ترتكز على وجود قيادة الدولة في الميدان لتتحمل واجباتها الأخلاقية والعملية وتضع حدا للمأساة المعيشية والإنسانية في البلاد.