600 ريال على الأسطوانة و3827 ريالًا على غاز المركبات.. وثائق تكشف اتهامات بجبايات ومخالفات في قطاع الغاز بتعز
كشفت وثائق رسمية عن وقائع واختلالات مالية وإدارية واسعة في قطاع الغاز بمحافظة تعز تتضمن اتهامات بفرض جبايات وزيادات مالية غير قانونية واستغلال حاجة المواطنين إلى جانب مخالفات في آليات التوزيع والتموين وسط مطالبات للنائب العام بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات تثبتها التحقيقات.
وبحسب الوثائق الصادرة عن نقابة مالكي وكالات الغاز المنزلي بمحافظة تعز فقد تقدمت النقابة ببلاغ رسمي إلى النائب العام للجمهورية القاضي قاهر مصطفى ضد كل من الشركة اليمنية للغاز «مكتب صافر وفرع تعز» والسلطة المحلية بالمحافظة وقيادة محور تعز العسكري وملاك محطات الغاز المخصصة لكبار المستهلكين.
وتتضمن الوثائق اتهامات بفرض زيادات وجبايات مالية على أسطوانات الغاز دون سندات أو قرارات رسمية بينها مبلغ 600 ريال على كل أسطوانة غاز منزلي و3827 ريالًا على كل أسطوانة تباع عبر محطات كبار المستهلكين «المركبات» إضافة إلى ما وصفته النقابة باستمرار تشغيل «محطات وهمية» وتغليب مبيعات كبار المستهلكين على الحصص التموينية المخصصة للمواطنين.
وأظهرت المذكرات الرسمية أن النائب العام أحال البلاغ المقيد برقم «659» إلى نيابة استئناف الأموال العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية والتحقيق فيما ورد فيه من وقائع بما في ذلك ما يتعلق بمبالغ قالت النقابة إنها لم تورد إلى الخزينة العامة.
كما وجهت النقابة مذكرات إلى وزيرة الشؤون القانونية القاضية إشراق المقطري ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس القيادة الرئاسي مطالبة بالتدخل لمعالجة الاختلالات التي تقول إنها طالت قطاع الغاز وإعادة تنظيم آليات التموين والتوزيع وفق اللوائح والقوانين النافذة.
وأكدت النقابة في تعقيباتها الأخيرة أنها استنفدت الوسائل الإدارية والنظامية المتاحة أمامها محذرة من اللجوء إلى التصعيد القضائي والإعلامي وتحويل ملف الغاز إلى قضية رأي عام في حال استمرار ما وصفته بالتأخير أو عدم معالجة الاختلالات القائمة.
وتأتي هذه المطالبات في ظل أزمة مستمرة في قطاع الغاز المنزلي بمحافظة تعز وفي عدد من المحافظات اليمنية حيث أدت تداعيات الحرب والظروف الاقتصادية والإدارية إلى اختلالات في عمليات التموين والتوزيع وتفاوت مستوى الرقابة والإشراف فضلًا عن بروز أسواق موازية وارتفاعات سعرية وشكاوى متكررة بشأن الحصص التموينية المخصصة للأسر.
وتضع هذه الوثائق الملف أمام الجهات القضائية والرقابية وسط مطالبات بإجراء تحقيق عاجل وشفاف للتحقق من الاتهامات الواردة فيها وتحديد المسؤوليات وضمان حماية المال العام وحقوق المواطنين وإعادة الانضباط إلى قطاع الغاز بما يكفل وصول الحصص المخصصة للأسر وفق الأسعار والضوابط المعتمدة قانونًا.