تصعيد حوثي جديد: إحالة موظفين أمميين وعاملين إغاثيين إلى النيابة الجزائية في صنعاء
كشف مصدر قضائي عن توجه جماعة الحوثي لإحالة عدد من موظفي الوكالات الأممية والمنظمات الدولية المعتقلين في صنعاء إلى النيابة الجزائية المتخصصة تمهيداً لبدء إجراءات محاكمة بعضهم بينما تبحث الجماعة إمكانية إخلاء سبيل آخرين خصوصاً من تتدهور حالتهم الصحية بصورة حرجة.
وأوضح المصدر أن هذه التدابير تندرج ضمن مسار تصعيدي تنتهجه سلطات الحوثيين ضد العاملين في منظمات الأمم المتحدة والهيئات الإغاثية المحلية والدولية بعد موجات متتالية من الاعتقالات طالت العشرات منهم في حين وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش إحالة ما لا يقل عن ستة معتقلين إلى النيابة الجزائية في أواخر شهر أغسطس من بينهم موظف ومستشار أمميان وثلاثة من كوادر المنظمات الإنسانية.
وتأتي هذه التطورات بعد حملات احتجاز واسعة امتدت لأكثر من عامين حيث أعلنت الأمم المتحدة في منتصف عام 2026م استمرار احتجاز ثلاثة وسبعين من كوادرها لدى سلطة الأمر الواقع في صنعاء إلى جانب العشرات من موظفي البعثات الدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري والشامل عنهم دون قيد أو شرط.
وحذرت منظمات حقوقية متعددة من المخاطر الجسيمة المحدقة بحياة المحتجزين مؤكدة استناداً لشهادات عائلاتهم تعرضهم لانتهاكات شملت العزل الانفرادي والتعذيب الجسدي والنفسي وتدهور أوضاعهم الصحية وسط مخاوف جدية من توظيف تهم التجسس الجاهزة لإدانة العاملين في الحقل الإنساني أمام المحاكم الجزائية الخاضعة للجماعة.
وأثارت هذه الإجراءات القمعية قلقاً أممياً ودولياً بالغاً بشأن مستقبل العمل الإغاثي وتدفق المساعدات لملايين المتضررين في اليمن خصوصاً مع تأكيد الأمم المتحدة أن الاستهداف الممنهج والاعتقالات التعسفية طالت موظفيها بشكل متواصل خلال الأعوام 2021 و2023 و2024 و2025 مما يهدد بانهيار الاستجابة الإنسانية في عموم البلاد.