اليمن في الصحافة

عودة الاغتيالات في المحافظات المحررة: استهداف للقيادات ومحاولات لإرباك الجبهة الداخلية


       

تزامناً مع استعدادات الحكومة اليمنية لاستئناف العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثي عادت موجة الاغتيالات والاستهدافات الميدانية لتتصدر المشهد في المحافظات الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية طالت قيادات أمنية وعسكرية وشخصيات سياسية وإعلامية مما يثير مخاوف حقيقية بشأن القدرة على فرض الاستقرار الداخلي وتأمين الكوادر قبل خوض أي استحقاق عسكري واسع.

 

 

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من إعلان وزارة الداخلية إحباط مخطط واسع للاغتيالات في العاصمة المؤقتة عدن وضبط خلايا مرتبطة بجهات خارجية في وقت تفيد فيه بيانات رابطة ضحايا الاغتيالات بتسجيل نحو 480 عملية استهداف في المحافظات المحررة منذ عام 2015 تركز نصفها في عدن ولحج وأبين وسط بطء ملحوظ في مسار الملاحقة القضائية وتنفيذ الأحكام بحق المتورطين.

 

 

 

ويرى محللون سياسيون وعسكريون أن توقيت تصاعد هذه العمليات بالتزامن مع التحركات الرسمية والتصعيد الميداني يمثل محاولة مباشرة لخلط الأوراق وإشاعة الفوضى وتقويض ثقة الحاضنة الشعبية بالمؤسسات الشرعية إلى جانب استثمار حالة الاضطراب لتصوير المناطق المحررة كبيئة هشة تفتقر للأمان وسيادة القانون.

 

 

 

وكشفت التحقيقات الأمنية في عدد من الحوادث عن تورط خلايا مرتبطة بالحوثيين في استهداف الشخصيات العامة ومنهم مسؤولون إغاثيون وإعلاميون بهدف كتم الأصوات وتشتيت انتباه القوى المناهضة للميليشيا وصرف جهودها نحو أزمات أمنية داخلية بدلاً من التركيز على المعركة الوطنية الشاملة.

 

 

 

واتسعت دائرة الاستهداف خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026م لتطال قيادات ميدانية بارزة في مختلف المحاور العسكرية في عدن وحضرموت وأبين وشبوة عبر العبوات الناسفة والكمائن المسلحة مما يفرض ضرورة تحصين الجبهة الداخلية وكشف خيوط التنسيق بين الميليشيا والجماعات الإرهابية وإحالة كافة المتورطين للقضاء لضمان الاستقرار وبسط سلطة الدولة.