أخبار وتقارير

تحذيرات طبية من تداعيات توقف دعم البنك الدولي لمستشفى السلطان قابوس في شحن المهرة


       

حذّرت إدارة وكوادر طبية في مستشفى السلطان قابوس بمدينة شحن في محافظة المهرة من تداعيات توقف برنامج الدعم المقدم من البنك الدولي وما قد يترتب عليه من نقص حاد في الكادر الطبي والتمريضي بما يهدد قدرة المستشفى على مواصلة تقديم خدماته الصحية للمواطنين بالشكل المطلوب.

 

وقال خيران هادي محمد مدير عام مستشفى السلطان قابوس بمدينة شحن إن إدارة المستشفى أُبلغت قبل نحو عشرين يوماً بتوقف برنامج الدعم التابع للبنك الدولي في محافظة المهرة وانتقاله إلى محافظات أخرى الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الكادر العامل في المستشفى.

 

وأوضح أن المستشفى يعتمد بصورة كبيرة على الكوادر التي كان البنك الدولي يساهم في دعمها والبالغ عددها 22 كادراً طبياً وفنياً بينهم أطباء عموم وفنيون إلى جانب دعم تقدمه الهيئة العمانية للأعمال الخيرية لنحو 25 من العاملين.

 

وأشار هادي إلى أن توقف دعم البنك الدولي خصوصاً في مدينة شحن ستكون له انعكاسات مباشرة على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في ظل محدودية الكادر المتوفر حالياً وعدم قدرته على تغطية احتياجات المديرية والحالات المرضية والطارئة والحوادث التي تصل إلى المستشفى.

 

وأكد أن المستشفى يخدم شريحة واسعة من المواطنين ويعمل على مدار الساعة فيما يمثل الكادر المدعوم من البرامج الدولية جزءاً أساسياً من القوة العاملة الموجودة في الميدان محذراً من أن استمرار المشكلة قد يدفع عدداً من الكوادر القادمة من عدن ومحافظات أخرى إلى مغادرة المستشفى والعودة إلى مناطقهم بعد توقف مستحقاتهم.

 

وأضاف أن عدداً من العاملين أبلغوا إدارة المستشفى بأنهم قد يضطرون إلى ترك العمل في حال عدم إيجاد معالجة عاجلة لمشكلة المستحقات الأمر الذي سيؤدي إلى تراجع كبير في مستوى الخدمات الصحية وقد يتسبب في توقف جزء أساسي من خدمات المستشفى.

 

وفي إطار المساعي الرامية إلى احتواء المشكلة يبذل مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة المهرة جهوداً حثيثة لمعالجة الإشكالية وضمان استمرار عمل الكادر الطبي في مستشفى السلطان قابوس.

 

وشملت هذه الجهود التحرك على مستوى قيادة وزارة الصحة العامة والسكان حيث غادر مدير عام مكتب الصحة بالمحافظة إلى العاصمة المؤقتة عدن والتقى وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح لبحث تداعيات توقف برنامج الدعم وانعكاساته على المستشفى والكادر الصحي والعمل على إيجاد حلول عاجلة تضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية لأبناء شحن والمناطق المجاورة.

 

وأكدت إدارة المستشفى أهمية استمرار هذه التحركات والتنسيق بين مكتب الصحة بالمحافظة ووزارة الصحة والسلطة المحلية باعتبار أن معالجة أزمة الكادر تمثل أولوية للحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية في المديرية.

 

وفي السياق ثمّن مدير عام مستشفى السلطان قابوس الدعم المتواصل الذي تقدمه سلطنة عُمان الشقيقة للقطاع الصحي في محافظة المهرة مشيراً إلى أن الدعم العماني أسهم في توفير الأدوية والمستلزمات والخدمات الطبية للمرضى وكان له أثر ملموس في تعزيز قدرة المستشفى على خدمة المواطنين.

 

كما عبّر عن تقديره لجهود السلطة المحلية بمحافظة المهرة ممثلة بمحافظ المحافظة الأستاذ محمد علي بن ياسر ومدير عام مديرية شحن الشيخ محمد بن محمد زعبنوت ومكتب الصحة بالمحافظة والمديرية في مساندة القطاع الصحي والسعي لمعالجة الإشكالات التي تواجه المستشفى.

 

من جانبه قال الدكتور ناصر راجح أحد الكوادر الطبية القادمة من العاصمة المؤقتة عدن إنه يعمل في مستشفى السلطان قابوس منذ نحو ثلاث سنوات موضحاً أن أوضاع العمل خلال الفترة الماضية كانت مستقرة وكانت المرتبات تصل بصورة منتظمة.

 

وأضاف أن الكادر فوجئ قبل نحو عشرين يوماً بإبلاغه بتوقف برنامج دعم البنك الدولي وما ترتب على ذلك من توقف صرف المستحقات الأمر الذي تسبب في حالة من الإحباط بين العاملين خصوصاً أنهم يواصلون أداء مهامهم الطبية رغم عدم صرف مستحقاتهم.

 

وأكد الدكتور ناصر راجح أن استمرار تأخر الرواتب قد يدفعه إلى مغادرة المستشفى والعودة إلى عدن في ظل وجود فرص عمل متاحة للكوادر الطبية في عدد من المدن محذراً من أن مغادرة الكوادر ستضع المستشفى أمام أزمة حقيقية في توفير الأطباء والممرضين والفنيين اللازمين لتغطية الخدمات.

 

وناشد الدكتور ناصر راجح سلطنة عُمان الشقيقة ووزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح والسلطات المحلية سرعة التدخل لإيجاد حل عاجل لقضية مستحقات الكادر الطبي مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مغادرة عدد كبير من الأطباء والممرضين والفنيين بما يهدد استمرارية العمل والخدمات الصحية في مستشفى السلطان قابوس.

 

وتتزايد الحاجة إلى حل عاجل ومستدام يضمن استمرار تمويل الكادر الطبي في المستشفى ويحافظ على استقرار الخدمات الصحية في مدينة شحن التي تمثل مركزاً صحياً مهماً يخدم سكان المديرية والمناطق المحيطة بها ويجنب القطاع الصحي أزمة قد تتفاقم في حال استمرار فقدان الكوادر الطبية والتمريضية.