من تدهور الدولة إلى الفشل العسكري الذريع.. محللون يرصدون حصيلة مجلس القيادة الرئاسي برئاسة العليمي (تقرير)
تقرير - عين عدن – خاص:
يرى محللون سياسيون أن المرحلة التي بدأت منذ تولي مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي قيادة البلاد تعد واحدة من أسوأ المراحل التي مر بها اليمن في السنوات الأخيرة في ظل استمرار الأزمات السياسية والاقتصادية والخدمية إلى جانب ما يصفونه بالفشل العسكري الذريع في إدارة المواجهة وعدم تحقيق الأهداف التي انتظرها اليمنيون عند تشكيل المجلس.
ويقول المحللون إن الآمال التي رافقت تشكيل مجلس القيادة الرئاسي اصطدمت بواقع مختلف على الأرض حيث استمرت الأزمات وتفاقمت معاناة المواطنين في الوقت الذي لم تتمكن فيه القيادة من توحيد القرار السياسي والعسكري وبناء استراتيجية واضحة لإدارة المعركة وهو ما انعكس على أداء مؤسسات الدولة وعلى قدرة القوات المناهضة للحوثيين على تحقيق تقدم عسكري حاسم.
ويشير محللون سياسيون إلى أن الفشل العسكري الذريع أصبح واحدا من أبرز عناوين هذه المرحلة في ظل تعدد مراكز القرار وغياب القيادة الموحدة وتباين الأولويات بين القوى المنضوية في معسكر الحكومة معتبرين أن هذه العوامل أضعفت إدارة العمليات العسكرية وأفقدت المعركة رؤية موحدة كان يفترض أن تحدد أهدافها ومساراتها ومسؤوليات قيادتها.
وبحسب المحللين فإن الإخفاق لم يقتصر على الجانب العسكري بل امتد إلى الملفات الاقتصادية والخدمية والإدارية حيث واجه المواطنون ضغوطا معيشية متزايدة وتراجعا في الخدمات الأساسية فيما ظلت المعالجات دون مستوى الأزمات المتراكمة الأمر الذي عزز حالة الاستياء الشعبي من أداء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ومؤسسات الدولة.
ويؤكد المحللون أن أخطر ما يواجه مجلس القيادة الرئاسي هو تراكم الإخفاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية في وقت واحد مشيرين إلى أن إدارة بلد يعيش حالة حرب تتطلب قيادة قادرة على اتخاذ القرار وتوحيد القوى وإدارة الموارد وتحمل المسؤولية بدلا من استمرار حالة التشتت التي انعكست بصورة مباشرة على مسار المواجهة وعلى أوضاع المواطنين.
ويرى المحللون السياسيون أن التاريخ سيقيم مرحلة مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي من خلال النتائج التي تحققت على الأرض مؤكدين أن استمرار الفشل في إدارة الدولة إلى جانب الفشل العسكري الذريع سيجعل هذه المرحلة حاضرة في ذاكرة اليمنيين باعتبارها واحدة من أسوأ مراحل القيادة وإدارة الأزمات وستبقى نتائجها شاهدة على حجم الإخفاق الذي عاشه اليمن خلال هذه المرحلة.