أخبار وتقارير

الباحث السياسي د. علي العسلي: هجمات الحوثيين الأخيرة تعكس تنسيقاً مباشراً مع طهران ورسائل تصعيد خطيرة


       

أكد الكاتب والباحث السياسي الدكتور علي العسلي أن المستجدات المتسارعة في مسار التنسيق بين طهران وصنعاء تكشف بوضوح عن إدارة مشتركة وممنهجة لوتيرة المواجهة مشيراً إلى أن التصريحات والتهديدات الإيرانية تزامنت بصورة لافتة مع تصعيد المليشيات الحوثية لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الأراضي السعودية والتي طالت مناطق استراتيجية بينها تبوك والطائف.

 

 

 

وأوضح العسلي في قراءة تحليلية نشرها اليوم أن استهداف منطقة تبوك يحمل دلالات عسكرية بالغة الخطورة ترتبط بمدى الصواريخ وقدرتها على استهداف العمق الشمالي البعيد للمملكة بينما يجسد الوصول بالهجمات إلى محافظة الطائف تطوراً وتصعيداً نوعياً بالغ الحساسية لقربها الجغرافي المباشر من مكة المكرمة والأماكن المقدسة.

 

 

 

وبيّن الباحث السياسي أن توقيت هذا التصعيد يؤكد الارتباط العضوي بين التوجيهات الصادرة من القيادة الإيرانية والضربات التي تنفذها المليشيات الحوثية فوق الجغرافيا اليمنية لافتاً إلى أن البلاد جرى تحويلها قسراً إلى منصة لتهديد الأمن والاستقرار الإقليمي بعد أن كانت دولة جارة تنشد التنمية والتعايش.

 

 

 

ولفت الكاتب إلى أن وقوع ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين إثر اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في سماء الطائف ومن ضمنهم مقيم يمني يبرز بصورة جلية حجم التداعيات الكارثية لهذه الاعتداءات العمياء التي لا تفرق بين مواطن سعودي أو مقيم يمني أو غيرهم من المدنيين المسالمين.

 

 

 

وشدد الدكتور العسلي على الضرورة الملحة لعقد قمة قيادية يمنية سعودية طارئة تكرس لوضع آليات حاسمة لحماية المدن والأعيان المدنية وتأمين خطوط الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب إلى جانب حشد كافة الإمكانات لدعم القوات المسلحة اليمنية والجيش الوطني وتمكينه من حسم المعركة واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

 

 

 

وجدد التأكيد على أن منظومة الأمن القومي في اليمن والمملكة تمثل كلاً متكاملاً لا يقبل التجزئة معتبراً أن بسط سلطة الدولة اليمنية وسيادتها على كامل أراضيها وموانئها وممراتها الاستراتيجية هو الضمان الحقيقي والوحيد لإنهاء تحويل التراب اليمني إلى بؤرة انطلاق للعدوان وتهديد دول الجوار والمنطقة.

 

 

واختتم الباحث طرحه بالتأكيد على أن الهجمات الأخيرة بعثت بثلاث إشارات متزامنة تمثلت في اتساع المدى التسليحي بالوصول لتبوك والتجرؤ على المناطق المتاخمة للمقدسات عبر استهداف الطائف وإعلان التبعية والتوجيه من طهران داعياً إلى توحيد وتنسيق الموقف اليمني والسعودي بصورة كاملة لمواجهة هذا التهديد المشترك واجتثاثه من جذوره.