أخبار عربية

نقص المحروقات يتسبب بشلل مظاهر الحياة في سوريا


       

تعاني سوريا في الفترة الحالية أزمة محروقات خانقة، جعلت الغالبية يتوجهون للسوق السوداء المزدهرة في هذه الفترة، وهذا التوجه شكّل عبئاً لا يستطيع جميعهم تحمله، خاصة أصحاب الأعمال، لما سببه من زيادة في تكاليف الإنتاج، فاختار بعضهم التوقف عن العمل وإغلاق أبواب ورشه أو معامله وتسريح عماله، أو في أحسن الأحوال قلصوا ساعات العمل وكمية الإنتاج.

ويقول صاحب أحد الأفران إنه توقف عن العمل في الصباح وأخّر «الخبز» إلى فترة الظهيرة، ولا ينكر أن الأمر انعكس على كمية الإنتاج ولكنه لا يمكنه الاستمرار في شراء كميات كبيرة من المازوت بالسعر الحر الذي وصل لحدود عشرة آلاف ليرة سورية لليتر الواحد، كما لا يمكنه رفع أسعار الخبز بشكل مبالغ فيه لعدم قدرة الناس على الدفع.

وبالنسبة لأحمد، صاحب معمل للخياطة وحياكة الملابس، فالحل الأمثل كان الإغلاق، إذ إن الكهرباء، حيث يعمل في ريف دمشق، لا تأتي إلا نادراً، كما أن الاعتماد على المولدات وعلى المازوت تكاليفه عالية ولا يمكن تغطيتها.

ويفكر أحمد جدياً في الوقت الحالي في السفر والبحث عن فرصة عمل فيي الخارج، ويقول: لم يكن سهلاً عليّ إغلاق معملي وتسريح العمال، وأعرف أن فرصهم في إيجاد فرصة عمل أخرى قليلة، ولكن لم أعد قادراً على تحمل الخسارة.

وكانت الحكومة السورية أعلنت في وقت سابق، عن عطلة لمؤسسات الدولة في 11 و18 ديسمبر، للتقليل من استهلاك المحروقات وتخفيف أزمة المواصلات، ثم اتبعت هذه العطلة بعطلة أخرى امتدت من 25 ديسمبر وحتى بداية العام الحالي.