النازحون في سوريا بانتظار القافلات الإنسانية بمعبر باب الهوى
تنفست العائلات السورية النازحة في الشمال السوري الصعداء بعد قرار مجلس الأمن تمديد آلية دخول المساعدات الإنسانية إلى الشمال السوري عبر معبر باب الهوى، وذهبت العديد من العائلات في مخيم الزيتون على مقربة من معبر باب الهوى لانتظار دخول أولى القافلات الإنسانية من الأمم المتحدة.
قبل أيام كان الحاج أبو إبراهيم يشكو أمام عدسات التلفزيون وكاميرات الصحافيين من النقص الكامل في المساعدات الإنسانية، ويناشد العالم توفير المساعدات اللازمة لهذا المخيم الصغير في الحد الأدنى من استمرار الحياة، واليوم يقف هذا المخيم منتظراً دخول القوافل الإغاثية.
مخيم الزيتون الذي تقطنه عائلات سورية نازحة من المناطق المتضررة من الحرب، هو الأكثر احتياجاً للمساعدات، خصوصاً في فصل الشتاء، فلا يتوقف الأمر بالنسبة للعائلات عند تقديم السلال الإغاثية بل يمتد إلى داخل الخيمة الممزقة التي تحتاج إلى وسائل التدفئة لحماية الأطفال من البرد.
عائلة الحاج أبو إبراهيم، كانت تدفع بالأطفال منذ الصباح الباكر إلى المناطق المجاورة من أجل جمع ما يمكن جمعه من المواد المشتعلة من أجل تزويد المدافئ بهذه المواد والحفاظ على حرارة الخيمة في ظل الشتاء المؤلم.
يعود الأطفال مع نهاية اليوم وهم يحملون قطعاً متنوعة من الأخشاب إلى الألبسة إلى مخلفات الحيوانات ومواد أخرى قابلة للاشتعال في المدفأة، علها تكون مفيدة للعائلات التي تحتمي بقماش الخيمة فقط، ويبقى الحال كذلك حتى نهاية الشتاء.
وعلى الرغم من كل هذه المأساة يقول الحاج أبو إبراهيم إنه لم يعد يريد شيئاً سوى تجاوز هذا الشتاء وحماية أطفاله من البرد، بينما تعمل أم إبراهيم مع العديد من نساء المخيم على جمع الأطفال في كل ليلة في خيمة واحدة من أجل توفير ما تم جمعه من مواد التدفئة للأيام الصعبة القادمة في هذا الشتاء.
في كل شتاء يتمنى سكان مخيم الزيتون أن يكون الشتاء الأخير لهم في هذا المخيم، لكن الشتاءات تمر من دون أن يتغير شيء على وضع هذا المخيم، لكن ثمة آمال تتجدد في هذا العام أن يكون هذا الشتاء الأخير داخل الخيم الممزقة.