الجميحي: تخادم واضح بين الحو-ثي والقاعدة
أشار خبير في شؤون الجماعات الإسلامية إلى أن تنظيم القاعدة قرر كشف ما تسترت عليه المليشيات الحوثية، بعد أن كانت الشبهات عن التخادم بينهما "تكهنات وتوقعات" فقط.
وقال الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، سعيد عبيد الجميحي: "إن الجماعتين (الحوثي - القاعدة) وجدت نفسيهما أنهما في حالة تستدعي أن تستفيد كل واحدة من الأخرى، فكلا الجماعتين لديهما خلفية عقائدية مختلفة تماما، إحداهما سنية والأخرى شيعية، إلا أن التخادم بينهما بات حقيقة".
وأضاف: "كنا نتحدث عن التخادم بين مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة الإرهابي كتكهنات وتوقعات، لكن الآن بينهما تبادل حقيقي وواضح، وقرر التنظيم أن يعترف بهذا مؤخرا، وإن كانت مليشيا الحوثي تتستر عن ذلك".
وأشار إلى أن "تنظيم القاعدة ومليشيا الحوثي هما عقبتان في طريق اليمن، وجماعتان متطرفتان، والفرق بينهما أن مليشيا الحوثي تتستر بالسياسة، بينما تنظيم القاعدة لا يعترف بالسياسة ولا بالديمقراطية، ولا بغيرها من المسائل السياسية".
وأكد أن "استمرار التعاون بين التنظيم والحوثيين سيؤدي إلى المزيد من المشاكل، فلكلى الجماعتين مشاريعهما الخاصة، فاتفاقهما مشكلة واختلافهما مشكلة أيضا، لأنهما جماعتان متطرفتان ويجب التعامل معهما بهذا الشكل".
وقال: "إن اليمن ستصبح بؤرة للمشاكل والصراعات، وستؤثر على الداخل اليمني، ونحن اليوم نعاني من حالة فراغ واقتتال وشتات سياسي، وكل هذا نتاج عن تنظيم القاعدة ومليشيا الحوثي، فيما المجتمع الدولي يقف عاجزا عن هذا الأمر".
ويرى أن "المجتمع الدولي عندما يستشعر الخطر على أمنه القومي ومصالحه يكون أكثر جدية".
وأفاد بأن "التخادم بين المليشيا وتنظيم القاعدة لا يشمل تبادل الأسرى فقط، وإنما هناك توجيهات من زعيم تنظيم القاعدة سيف العدل، المتواجد في إيران، للتنظيم بالتعاون مع أنصار إيران في دولهم، وهذه مشكلة عندما تجتمع المصالح".
وأشار إلى أن "هناك الكثير من تبادل المصالح بين الجماعتين المتطرفتين، ليس فقط في إطلاق أسرى، وربما تكون هناك عمليات مشتركة بينهما، وكل منهما ترى أنها تستفيد من الأخرى، وفي الأخير ستكون اليمن هي الضحية".