الصحة والجمال

الدكتور تابث قاسم ناشد الحكومة بإنشاء مركز لمعالجة الإدمان


       

أصبحت أنواع الأمراض النفسية في عصرنا الحالي كثيرة ومتنوعة، خاصةً مع ازدياد الضغوطات التي يتعرض لها الأفراد في الوقت الحاضر، لذا كان لا بد من الاهتمام بالصحة النفسية لكونها جزء لا يتجزأ من صحة الإنسان، و يوفر مستشفى الأمراض النفسية والعصبية في عدن الرعاية اللازمة للأمراض التي تحتاج إلى أخصائيين في الطب النفسي، إضافةً إلى تعزيز الصحة العقلية للمرضى في المستشفى.

 وقد كان لنا هدا الحوار الخاص مع المدير العام لمستشفى الإمراض النفسية والعصبية  الدكتور تابث قاسم محسن بعد إجازة العيد.

 

كما رئينا و تابعنا في فترة العيد اقبال الأهالي على زيارة مرضاهم كيف تم الترتيب لتك المناسبة والزيارات العيدية؟

 تم وضع برنامج لاستقبلنا الأهالي خلال فترة العيد  لمعاودة مرضاهم ، وخصصنا لذلك إحدى الموظفين لمتابعته وتنفيذه. حيث تم استقبالهم وترتيب الزيارات العيدية، مع مرافقة بعض الأطباء للمناوبة مع الحالات المتواجدة في المستشفى.

 

حدثونا عند دوركم كإدارة لهدا الصرح الطبي الكبير في التنظيم لبرنامج العيد  وما تم تقديمه للنزلاء؟

من جانبا كإدارة قدمنا للزائرين والنزلاء  كل وسائل الراحة محاولة منا  لزرع البهجة والسرور  للمرضى، وخلق روح الأمل والتفاؤل بشفائهم وخروجهم للاندماج في المجتمع، حيت اهتمينا بالجلوس مع الأهالي وتوضيح لهم حالات دويهم في المستشفى وان عليهم زياراتهم والاهتمام بالجانب النفسي  من خلال التواصل معهم، حرصنا على تقديم لهم الملابس الجديده استشعارا بهده المناسبة الكبيرة  ليدخل لقلوبهم الفرح والسرور  و تفاعل النزلاء  مع مناسبة العيد و قدمت لهم افضل وجبات المتعارف عليها بالأعياد وبمساعدة فاعلي الخير وأصحاب الأيادي البيضاء.

 

هل هناك زيارات تفقديه من قبل مسئولي الدولة وخصوصا في هده المناسبة الدينية لتقديم الدعم المعنوي والاهتمام بهده الشريحة من المجتمع؟

نعم  خلال فترة العيد زار المستشفى شخصيات اجتماعية ورجال مال وأعمال ورجال البر و الإحسان من الأيادي البيضاء وكان المستشفى  المنزل الكبير الذي استقبل كل زواره بهذه المناسبة العيدية.

و كانت من أهم تلك الزيارات، زيارة قائد حراسة المنشات احمد عفيف والدي اطلع من خلالها عن حالة المستشفى و العنابر وتم تقديم له صورة واضحة عن احتياجات المستشفى.

 

كما شاهدنا خلال الزيارة أوضاع المستشفى المزرية والبنية التحتية المتهالكة كيف سيتم اعادة تأهيل تلك الأجزاء المهملة ؟

 أجاب كما رئيتم المستشفى و أوضاعها المزرية نحن نسعى ونعمل من اجل دلك من خلال رفع التقارير للجهات المعنية، وفي الأيام القليلة القادمة بصدد استقبال منظمة الصحة العالمية بعد ان تم التواصل معهم قبل اجازة العيد،  وتم الاتفاق على ترميم و أعادة تأهيل الأقسام و العنابر  و (10) حمامات وكل حمام فيه (3) دورات للمياه سيتم  تأهيلها من جديد بما يتلائم مع الاحتياجات العامة، واستطرد في حديثه كذلك لدينا  وعود من مؤسسه يمان بعد ان  تم نزولهم الى المستشفى بمعية وكيل وزارة الصحة لشؤون التخطيط وتم الاطلاع عن كتب على أوضاع المستشفى والبنية التحتية المتهاله وتم اعتماد مشروع إعادة تأهيلها بحوالي (600,000)دولار  حيث سيتم  ترميم بعض الأقسام في العيادات الخارجية، الإحصاء، الأشعة، المختبرات، المطابخ وكذلك الإدارة، و القسم  الخاص بالإدمان علما بأنه لم يتم  ترميم المستشفى منذ حوالي (45 عام) و ستعتبر نقله نوعية للحفاظ على البنية التحتية للمستشفى.

لاحظنا خلال الزيارة افتقار المستشفى للأجهزة المهمة لصحة النزلاء، ماهي الطريقة التي سيتم بها توفير تلك الأجهزة؟

 أن عملية إعادة التأهيل والترميم لابد وان تصاحبها عملية تجهيز المستشفى بالأجهزة الحديثة حيث تم رفع الطلبات  لمنظمة الصحة العالمية بعد ان تم عمل دراسة حول الاحتياجات من الأجهزة الطبية والمعدات التشغيلية لتقديم خدمات أفضل للنزلاء وهي كالتالي:_ جهاز تخطيط دماغ، جهاز الصدمات، تخطيط القلب، وأجهزة لفحص الدم، و كشافة و كذلك أجهزة تكييف للعيادات و العنابر للمرضى الذين يعانون بهذا الحر من انطفاء الكهرباء والتي تكاد أن  تكون معدومة.

 

الكهرباء والمشاكل التي تصاحبها مادا تم في هدا الجزء المهم وخصوصا مع موجة الحر الشديد؟

 نحن بصدد البحث عن جه داعمه لتزويد المستشفى بمولد كبير لتشغيل المكيفات اثناء انقطاع الكهرباء ودلك  من خلال التواصل والمطالبة  لمحافظ محافظة عدن  والسلطة المحلية ووزارة الصحة  و فاعلي الخير.

 علما  يوجد لدينا الواح لطاقة الشمسية فقط  لتشغيل الكهرباء فالمراوح قديمة وتستهلك الكثير من الطاقة و لهدا  نحن بحاجه الى 200 مروحة اقتصادية ليتم استبدالها بالمراوح القديمة.

 

كما يعلم الجميع انتشار ظاهرة المخدرات  والإدمان حدثونا عنها وما الفرق بين الإدمان والحالات النفسية ؟

 أجاب دكتور ثابت المخدرات ظاهرة اجتماعية جديدة تفشت في المجتمع  والذي يعاني من التمزّق وويلات الحرب والصراع السياسي الأهلي ، ولا يبدو غريباً اليوم في ظلّ هذه الظروف الاستثنائية الصعبه ان تنتشر فيه الجريمة من مدمني المخدرات وتضحياتهم في سبيل الحصول على نشوة المخدر، التي يظنون أنها قد تعوض عما يعانونه من مصاعب والم الحياة القاسية، مقابل دلك نجد ان نشاط غير عادي ومكثف وحملات الكشف والمراقبة التي تقوم بها الاجهزة الامنية في مكافحة المخدرات .

طبعا هناك فرق بين الإدمان  والحالات النفسية، فالحالة النفسية ممكن ان يصاب بها اي شخص نتيجة تعرضه لصدمات او لعوامل ضغط خارجية،  أما الإدمان هو نتيجة تعاطي  لبعض الأدوية والعقاقير والمنشطة.

ماهو دوركم في هدا الجانب  وكيف يمكن خدمة الشباب والمحافظة عليهم من هذه الافئه الخطيرة  وهل تسعون لإنشاء مركز لمعالجة الإدمان؟

أجاب في جميع إنحاء العالم يوجد هناك مراكز لمعالجة الإدمان بحيت يخضع  المريض لبرامج أعاده تأهيله وعلاجه خلال فتره معينه.

 وأتمنى أن يكون هناك مركز لعلاج الإدمان وخصوصا وان لدينا دور كاملا منفصل  يمكن عمل فيه مركز لمعالجة الإدمان  أو حتى بناء مركز في المساحة الأمامية للمستشفى  نسعى دوم للعمل مع كل الجهات ذات العلاقة وخصوصا بعد ان انتشرت ظاهرة الإدمان بين الشباب، مناشدا كل  الجهات المختصة في الحكومة محافظ محافظة عدن وزير الصحة وزير الداخلية  (مكافحة المخدرات)رجال المال والأعمال فاعلي الخير  الاهتمام بإنشاء المركز و بمشاركة مجموعة من الأطباء والمختصين في معالجة الإدمان، نحن بحاجه إلى استئصال المخدرات من المجتمع وخصوصا بعد انتشاره بين أوساط الشباب والمراهقين وكثرة تلك الحالات لهدا لابد من حلول  ليستعيد المجتمع عافيته.

 

كلمة أخيرة..

أجاب أتمنى من الجميع العمل والتعاون على إقامة مشروع مركز معالجة الإدمان وان ينال جل اهتمام الحكومة.

 وتقدم بالشكر لمحافظ محافظة عدن احمد حامد الأملس ووزير الصحة قاسم بحيبح والسلطة المحلية ومدير مكتب الصحة الدكتور احمد البيشي على تعاونهم في تدليل الصعاب والتحديات التي تواجه عملهم .

  • حوار- نائله هاشم