سفير سابق : ظروف تغييب الرئيس هادي عن المشهد ما زالت ماثلة أمام الجميع
قال السياسي والدبلوماسي اليمني السابق مصطفى النعمان ان ظروف تغييب الرئيس عبد ربه منصور هادي عن المشهد ما زالت ماثلة أمام الجميعء جاء ذلك في مقاله نشره اليوم الثلاثاء بعنوان "أسباب شلل مؤسسات "الشرعية" اليمنية"
وقال النعمان في مقاله" كان الناس يأملون أن يمثل "مجلس القيادة الرئاسي" نموذجاً مغايراً للحال التي كانت عليها إدارة الدولة في مناطق وجودها قبل السابع من أبريل (نيسان) 2022، وأن يشهدوا تحسناً في الخدمات وأداء حازماً من الأجهزة الرقابية وعودة الهيئات الدستورية للداخل، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث ولا يتوقع أحد حدوثه قريباً لأن الواضح، بعد مرور ما يزيد على 15 شهراً منذ تولي "المجلس" مقاليد السلطة، أن أسباب تغييب الرئيس عبد ربه منصور هادي عن المشهد ما زالت ماثلة أمام الجميع إن لم تكن تزايدت بحكم سوء الإدارة وتعدد الرؤوس التي تتحكم في مساراته.
واضاف: لا شك أن عراقيل وصعوبات جمة تقف أمام عملية الانتقال الإيجابي، لكنها تستدعي خطوة أولى لم يتخذها ولم يقترب منها "المجلس" حتى الآن، وأقصد أن يقدم النموذج في ضبط أسلوب عمله واجتماعاته ووضع لائحة تنظم نشاطات أعضائه وأماكن وجودهم، وإذا ما تحقق ذلك فمن المحتم أن الأجهزة الأخرى ستشعر بجديته في توجهاته ومتابعة مستوى إنجازها، وإلى جانب ذلك من غير المقبول أن يستمر نشاط "المجلس" مقتصراً على البيانات المكررة التي صارت مثار سخرية عند الناس، وكذلك كثرة الاستقبالات والصور والاجتماعات عن بعد، واستنزاف المال العام في الإنفاق على الأعضاء بمرتبات سخية لا يستحقونها لأنهم لا يقومون بأي جهد وظيفي يشعر به الناس أو يمكن أن يفيدهم.
واشار النعمان الى ان "المجلس" قدم كثيراً من الوعود في بداية تشكيله على لسان رئيسه، ثم كررها طوال الأشهر الماضية، وفي واقع الأمر فإنه تخلف عن تنفيذ معظمها إن لم يكن جميعها على رغم أن بعضها لم يكن يحتاج إلى أكثر من المتابعة والإصرار على تنفيذها بخاصة أنها توفر كثيراً من الأموال، وهنا أقصد البعثات الدبلوماسية التي استوطنها كثيرون على كل المستويات متجاوزين الفترة القانونية المسموح بها، وقرار مثل هذا كان يمكن له أن يعطي مؤشراً إلى جدية "المجلس" وحرصه على المال العام ويخفف من الإدمان على استجداء العون الخارجي لتسديد المرتبات.
واوضح بالقول: هناك حقيقة لا يمكن إنكارها هي أن عدم التجانس داخل "المجلس" يمثل سبباً مهماً في تعطيل أية رغبة عند بعض أعضائه لتوحيد المواقف إزاء الأزمات المتكررة والمصطنعة والعاصفة، وما لم يتمكن من وضع خطة عمل حقيقية وملزمة للتعاون مع الحكومة وانتظام اجتماعاته وأعماله وتحركاته فإن الحديث عن استعادة الدولة سيكون أمراً مثيراً للسخرية.