تقرير عين عدن - خاص
بعد تهرب حوثي لسنوات من مساع إقرار السلام، بدأت الميليشيا في استجداءه كلاميًا (فالواقع دائما يؤكد أنهم يبطنون عكس ما يظهرون)، إلا أن تصريحات قيادات الشرعية الأخيرة التي تصب في أن الخيار العسكري أصبح لابد منه، بالإضافة لإشارتهم إلى أن الميليشيا لا تضع في حساباتها السلام، بالإضافة للانتصارات الأخيرة لقوات الشرعية على جبهات القتال، وصدهم لمساع الحوثي اختراق الجبهات، كل ذلك جعل الحوثي يرضخ ويستجدي السلام حتى ولو كلاميًا.
استجداء السلام من المملكة
وكان رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى للحوثي مهدي المشاط، قد استجدى السلام من المملكة العربية السعودية من خلال توجيه طلب إليها بالانتقال من مربع خفض التصعيد إلى مربع استحقاقات السلام وفق الخارطة التي تم التوصل إليها مع الجانب السعودي، وهو ما يعتبر أول رد فعل حوثي على مساع إقرار خارطة الطريق الأممية.
خيار الحرب لدى الشرعية ليس مستبعد
وتعليقا على الاستجداء الحوثي للسلام، قال محللون سياسيون، إن الميليشيا شعرت بأن الشرعية وقياداتها لن يستبعدوا خيار الحرب من جديد مع الميليشيا وأن السلام مجرد خيار من الخيارات، وهو ما ظهر جليا في تعهد رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد محمد العليمي خلال زيارته لمأرب ومن على خطوط التماس مع الميليشيا بـ"تحرير المناطق التي ما زالت تحت سيطرة ميليشيا الحوثي".
تعزيز قدرات الردع والجهوزية
رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي لم يكتفي بذلك، وأشار خلال لقاءه بالقيادات العسكرية إلى تعزيز قدرات الردع والجهوزية العالية لأي خيارات»، وهو تلميح (حسب محللين سياسيين) بإمكانية عودة القتال ضد الحوثيين، متهما جماعة الحوثي بأنها «لا تزال تراهن على خيار الحرب، رغم فشلها الذريع على مدى السنوات الماضية»، كما أكد المضي قدماً في برنامج توحيد القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية وإعادة تنظيمها وتكاملها تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية.
التزام بمعركة استعادة الدولة
عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، من جانبه، أبلغ السفراء الأوروبيين لدى اليمن خلال اتصال مرئي، أن المجلس «ملتزم بمعركة اليمنيين الوطنية لاستعادة الدولة التي تحترم نفسها وشعبها، وتلتزم بالمواثيق الدولية والتزاماتها تجاه شعوب ودول العالم بالسلم أو الحرب»، كما أشار إلى أن السلام بحاجة لتوازن في الردع، والحوثي لم يتنازل في أي مرحلة إلا تحت ضغط المعارك التي لم يصمد في أيٍّ منها من الحديدة وحتى شبوة ومأرب.
الرهان معقود على كل من يحمل بندقية
دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك، تحدث أيضا، خلال ترأسه اجتماعاً موسعا لقيادات وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة في العاصمة المؤقتة عدن، عن أن استكمال استعادة الدولة وانهاء الانقلاب الحوثي هو الأساس لتحقيق السلام في اليمن، مشيرا إلى أن هذه الميليشيا ليس في خيارها السلام، والرهان المعقود على القوات المسلحة والأمن والمقاومة وكل من يحمل بندقية ضد هذا المشروع الذي يريد العودة باليمن إلى عصور التخلف.