تقرير عين عدن – خاص:
آثارت دعوة هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، للتُجّار والمُستثمرين للاستثمار في قطاعي النفط والغاز، والكهرباء، وقطاع الخدمات، الجدل والسخرية على كافة المتسويات، خاصة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤل نُشطاء وسياسيين وكُتاب صحفيين عن ما قدمه المجلس الانتقالي لعدن وغيرها من المُحافظات الواقعة تحت سيطرته أمنياً وسياسياً لتكون جاذبة للمُستثمرين؟، كما أشاروا إلى أن الجبايات التي تُفرض في عدن على التُجار المحليين وعلى المواطنين أنفسهم بسبب وبدون سبب، لن تأتي بمستثمر واحد.
إيقاف ٥٠٪ من الاستثمار في عدن
من جانبه قال الناشط الجنوبي سالم النهدي في تعليقه على دعوة المجلس الانتقالي للمستثمرين للاستثمار في مناطق سيطرته: "افتحوا باب الاستيراد في البلاد، أغلى مواد غذائية، بسبب الاحتكار التجاري والعملة المتذبذبة الفاشلة، عددوا المصادر ، ليتنافس التجار في السعر ، وياليت تكون العملة الريال السعودي لانها ثابتة، ومستقرة بيستقر بها عيشة المواطن"، بينما قال ناشط آخر: "حد يسمعنا مشروع عملوه استفاد منه المواطن، أفضل مشروع ربما سمعته عملوه هو وقف البناء كذا من دون أي حلول أخرى، أوقفوا ٥٠٪ من الاستثمار في عدن، وضايقوا على أصحاب مواد البناء والبردين والشيولات، وقالوا إنجاز عظيم، ما هكذا يورث الإبل يا قيادات عدن، انظروا إلى طارق عفاش ماذا صنع في المخا وانظروا ماذا انتم فاعلين".
وين قوانين الاستثمار
وقال الناشط الجنوبي بن هرهره اليافعي، في تعليقه على دعوة الانتقالي للمستثمرين للاستثمار في مناطقه: "وين القوانين يا انتقالي، أقروا قوانين تشجيع الاستثمار وأهمها مادا ستقدموا للمستثمر لتشجيعه؟، أين الارض وهل تبقى ارض ام كلها نهبت لمادة قانون العقار يبيح البسط على أرض الدولة في وقت أن هذا جريمة في كل العالم فهل حان الوقت لتصحيح بعض القوانين وتصدر بقرار جمهوري مثل عشرات القوانين".
تساؤلات حول الجبايات
وعلق الناشط رائد أحمد شنب، على دعوة الانتقالي للاستثمار في مناطقه بالقول: "وكيف الجبايات في النقاط والجمارك وغيرها"، بينما قال الناشط إيهاب طلال باسويد، عبر حسابه على منصة إكس: "ما قدرتم توفروا حماية للمنظمات الإنسانية الداعمه في عدن من البلاطجه الذين يتهجمون على المنظمات، ما عنده شهادة الإعدادية ويريد المنظمة توظفه محاسب أو ضابط إداري ومالي، عادكم بتحموا الشركات الدولية، شوفو غيرها".
تنكيل وسجن للمستثمرين
وقال ناشط يدعى محمد اليافعي عبر حسابه على منصة إكس: "تدعوا المستثمرين إلى القدوم إلى عدن وأنتم تنكلوا وتسجنوا المستثمرين داخل عدن وخارجها، قبل يومين تعتقلوا رجال الأعمال أنيس اليافعي"، حيث أشارت تقارير إلى اختطاف التاجر أنيس اليافعي، قبل أربعة أيام، على خلفية تزعمه احتجاجات مُطالبة بوقف التعسف القائم بحق تجار مواد البناء، ووقف الجبايات المفروضة عليهم، حيث تساؤل النُشطاء (كيف يوجه الانتقالي دعوات للاستثمار وهو يفرض جبايات ويعتقل التجار؟)
سخرية من دعوة الانتقالي للاستثمار
قال الناشط صالح أبو سيف: "المستثمر اللي بيجي عدن يبغى يستثمر ويحط ملايين الدولارات يجيب ماطور الكهرباء معه والا يسوي له طاقة شمسية والا يفتح أبوابة للشحاتين والمعتازين والا يطرح فلوسه في بنك في أي لحظة ممكن يعلن افلاسه والا يمشي بالمدرعات من أجل يحمي ممتلكاته"، بينما قال الناشط عبدالله الجعيدي ساخراً: "وعليهم أن يأتوا بفوانيسهم وبطارياتهم معهم، فقد يحتاجون لها في تشغيل استثماراتهم عند انقطاع التيار الكهربائي لا سمح الله"، كما قال الناشط عبدالله العكيمي: المستثمر يجيب الماطور معه ويشقى حق الديزل، استحوا واوفو مع الشعب وفروا الخدمات وحسنوا وضع الشعب".
استقالة مسؤول بسبب فرض الجبايات
وفي إطار تعليق النُشطاء على دعوة الانتقالي للمُستثمرين للاستثمار، تداول نُشطاء على مواقع التواصل وثيقة استقالة مُدير عام مكتب وزارة النقل بمحافظة لحج صالح ثابت ناصر، التي تقدم بها قبل شهر، بعد محاولات إلزامه بفرض جبايات غير قانونية على شاحنات النقل، حيث أشار ناصر إلى أن من بين أسباب استقالته هو تهديدات المحافظ المُستمرة له بتحميله مسؤولية توقف الإيرادات رغم عدم قانونيتها، وهو ما اعتبره النُشطاء أسوء دعاية للاستثمار في مناطق سيطرة الانتقالي، فكيف سيضخ المُستثمرين استثماراتهم في مُحافظات تجبر الموظفين على فرض وجمع الجبايات.
دعوة للاستثمار رغم اعتقال المستثمرين
وعلى مواقع التواصل، علق نُشطاء على اعتقال عدد من التُجار ورجال الأعمال في مناطق سيطرة الانتقالي مثل أنيس اليافعي والشيخ عصام الصبيحي والشيخ مهدي العقربي، وتسائلوا: "كيف للانتقالي أن يدعوا للاستثمار في مناطق سيطرته وهو نفسه يقوم باعتقال المستثمريين الذين يرفضون دفع الجبايات ويعارضون فرضها!؟، كما أشاروا إلى أن أفعال وسياسات الانتقالي في عدن وغيرها من المناطق التي يسيطر عليها أمنياً، من تزايد فرض الجبايات الغير قانونية، أفقدت المُستثمرين ثقتهم في المجلس الانتقالي ومن ثُم ابتعادهم عن الاستثمار في أي مناطق يسيطرون عليها.
الاكتفاء بدور جامع الجبايات
وسخر مُراقبون من ازدواجية المجلس الانتقالي، حيث أشاروا إلى أن المجلس الانتقالي في الوقت الذي يعتبر نفسه حامل لواء القضية الجنوبية والحاكم لمُحافظات الجنوب ويدعوا المُستثمرين للاستثمار في المناطق التي يُسيطر عليها أمنياً وسياسياً، شدد على أهمية قيام الحكومة بتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين، وتذليل أي صعوبات تعترضهم، حيث تسائل المُراقبون بالقول: فما الدور الذي يقوم به الانتقالي في المناطق التي يسيطر عليها، إذ لم يقم بنفسه بتقديم التسهيلات للمستثمرين وتذليل الصعوبات التي تعترضهم، أم أنه تحول لمجرد حزب سياسي يُطالب ويدعوا فقط ولا يفعل شئ، أم أنه اكتفى بدور فرض الجبايات وجمعها.