حقيقة الصورة المتداولة.. نشطاء يسخرون من إعلان الحوثي استهداف "إيزنهاور" مرتين في يوم واحد (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
آثار إعلان ميليشيا الحوثي الانقلابية، عن أنّهم استهدفوا للمرّة الثانية في 24 ساعة "حاملة الطائرات الأميركية إيزنهاور" شمالي البحر الأحمر بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة، جدلاً واسعاً وسخرية على نطاق واسع، حيث تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية صورة قيل إنّها تُظهر الحاملة الأميركية تشتعل فيها النيران.
سفينة كبيرة تنبعث منها سحب الدخان
وتُظهر الصورة التي تداولتها صفحات وحسابات أنصار الميليشيا وقياداتها على مواقع التواصل الاجتماعي، سفينة كبيرة تنبعث منها سحب الدخان، لكن هذه الصورة لا علاقة لها بما يجري في البحر الأحمر، بل هي مصوّرة في الولايات المتحدة عام 2020 أثناء حريق اشتعل في سفينة راسية في كاليفورنيا، وفقاً للموقع الإخباري لقناة الحُرة الأمريكية.
مزاعم استهداف إيزنهاور
وجاء في التعليقات المُرافقة أن الصورة تُظهر مدمّرة أميركية أو حاملة طائرات أصيبت بصواريخ المتمرّدين الحوثيين في البحر الأحمر، وذلك عقب إعلان ميليشيا الحوثي، استهداف حاملة الطائرات الأميركية "إيزنهاور" في البحر الأحمر، حيث زعم مُتحدّث الحوثي يحيى سريع، في بيان بثه التلفزيون، إن قوّاته استهدفت "حاملة الطائرات الأميركية إيزنهاور شمالي البحر الأحمر، بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرةِ، وهو ثاني استهدافٍ للحاملة خلال 24 ساعة".
حقيقة الصورة
وفقاً لموقع قناة الحُرة، هذه الصورة لا علاقة لها بما يجري في البحر الأحمر، بل هي مصوّرة في الولايات المُتحدة الأمريكية عام 2020 أثناء حريق اشتعل في سفينة راسية في كاليفورنيا، حيث أرشد التفتيش عنها على مُحرّكات البحث إلى مشاهد مشابهة نشرتها مؤسسات إعلام أميركية منذ 2020، مما يدحض أن تكون على علاقة بهجمات الحوثيين في الآونة الأخيرة في البحر الأحمر.
سفينة عسكرية راسية في سان دييغو
وقالت وسائل الإعلام الناشرة لهذه المشاهد إنّها تُظهر اشتعال النيران في سفينة راسية بسان دييغو في يوليو من ذاك العام، حيث أفاد صحفيو وكالة فرانس برس في الولايات المتّحدة الأمريكية، نقلاً عن السُلطات ووسائل إعلام محليّة، أن الحريق وقع في سفينة عسكرية راسية في سان دييغو في كاليفورنيا، وأنّه أسفر عن إصابة 21 شخصاً على الأقلّ.
يو إس إس بونوم ريتشارد
وأظهرت القنوات التلفزيونيّة الأمريكيّة دخانًا كثيفًا يتصاعد من السفينة الحربيّة الهجوميّة "يو إس إس بونوم ريتشارد" التي كانت تخضع لأعمال صيانة في القاعدة البحريّة في سان دييغو في كاليفورنيا، حيث انتشرت قوارب الإطفاء حول السفينة وعمدت إلى مكافحة الحريق بخراطيم المياه، ونشر حساب البحريّة الأميركيّة في يوتيوب مشاهد تظهر قوارب الإطفاء حول السفينة، فيما وزّعت وكالة فرانس برس صوراً ومشاهد من عمليات الإطفاء.
حاملات طائرات في فرجينيا
من جانبها، نشرت منصة صدق اليمنية، عبر حسابها على فيس بوك، منشور جاء فيه "الإشاعة: صورة مكبرة تظهر آثار هجوم الحوثيين على حاملة الطائرات الأمريكية "أيزنهاور"، الحقيقة: الصورة المتداولة جرى تعديلها ونشرها في موقع "weibo" الصيني للتدوين المصغر مؤخراً، كما أشارت المنصة إلى أن الصورة الحقيقية مُلتقطة عبر الأقمار الصناعية ومنشورة عام 2020، وتعود لإحدى حاملات الطائرات الراسيات في قاعدة نورفولك البحرية، في ولاية فرجينيا، شمال شرق الولايات المتحدة الأميركية.
نفي أمريكي
وعلى جانب آخر، نفى مسؤول أمريكي مزاعم جماعة الحوثي عن استهدافها حاملة الطائرات آيزنهاور، وذلك بعد أن زعم المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع في بيان متلفز، أن الجماعة شنت هجوماً صاروخياً على حاملة الطائرات الأمريكية آيزنهاور في البحر الأحمر رداً على ضربات أمريكية بريطانية على مواقع للحوثيين في محافظات صنعاء والحديدة وتعز.
سخرية على مواقع التواصل
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، قال نُشطاء بسخرية، إن ميليشيا الحوثي تعيش في عالم موازي لا علاقة له بالعالم الذي نعيش فيه، فالجماعة (حسب النشطاء) تحاول تأكيد استهدافها لإيزنهاور، أحد أضخم حاملات الطائرات في العالم، في الوقت الذي لم تؤكد أو تنشر أي وكالة أنباء في العالم ما تحدثت به الميليشيا، حيث بلغت تكلفة بناء حاملة الطائرات إيزنهاور، 4.7 مليارات دولار، وطولها نحو 333 مترا وتزن 95 ألف طن، وتصل سرعتها القصوى إلى 56 كيلومترا بالساعة.