أخبار وتقارير

بدأها المركزي وانتهت بالنقل والاتصالات.. قرارات الشرعية بحق الحوثي بين تكسير العظام وتجفيف منابع التمويل (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

تتوالى الصفعات على وجه ميليشيا الحوثي الانقلابية، من قبل الشرعية ومؤسساتها، حتى أصبحت (وكيل إيران في بلادنا) في موقع يرثى إليه، بعدما نجحت الشرعية إلى حد كبير في إغلاق الكثير من موارد الدولة التي كانت تستغلها الجماعة في دعم ما تسميه بمجهودها الحربي، ونهبتها قيادات الجماعة من أجل الثراء السريع والفاحش.

 

توجيه بنقل مقار شركات الاتصالات لعدن

وفي صورة من صور تشديد الحكومة الحصار على أكبر مصادر تمويل الحوثيين، أمرت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، شركات الاتصالات في صنعاء الخاضعة للمليشيات الانقلابية بنقل مقارها إلى عدن، حيث وجهت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، شركات الاتصالات العاملة، بنقل مقراتها إداريا وفنيا وماليا إلى العاصمة عدن، في واحدة من أهم الضربات الاقتصادية للحوثيين.

 

إجراءات قانونية في حالة عدم التنفيذ

وأصدرت وزارة الاتصالات رسالة تظهر أمرا "عاجلا" إلى شركات الهاتف النقال بأن عليها "وبصورة عاجلة مراجعة الوزارة لاستكمال الإجراءات اللازمة لتصحيح أوضاعها، والالتزام وبشكل كامل بنقل مقراتها إداريا وفنيا وماليا إلى العاصمة عدن، للحصول على التراخيص اللازمة".

 

وطالبت الوزارة شركات الاتصالات بـ"سداد المديونية السابقة، من رسوم وترخيص وموقف ضريبي"، وأكدت أن "الامتناع عن التنفيذ سيضطرها "لاتخاذ الإجراءات وفقا للقانون، وحسب قرارات الحكومة وتقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بهذا الشأن".

 

لا يصح إلا الصحيح

وتعقيبا على القرار، قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في الحكومة اليمنية واعد باذيب، إن ‏عملية "تصحيح أوضاع شركات الهاتف النقال يعد قرار وتوجه للحكومة المعترف بها دوليا وهو واضح ومستحق"، مشيرا إلى أنه في نهاية المطاف "لا يصح إلا الصحيح"، تأكيدا على شرعية قرارات الشرعية.

 

شركات الهاتف النقال

وهناك 4 شركات للهاتف النقال تعمل باليمن، ثلاث منها كانت تتبع القطاع الخاص وتعمل بنظام جي.إس.إم بجانب شركة يمن موبايل الحكومية المشغل الوحيد بنظام سي.دي.إم.إيه وجميعها تدار كليا من قبل قيادات مليشيات الحوثي، حيث يبلغ عدد مستخدمي الهاتف المحمول في اليمن 20 مليون مشترك تقريبا، وتتصدر شركة يمن موبايل شركات الاتصالات الثلاث إذ لها نحو 10 مليون مشترك، وسط اتهامات دولية ويمنية متكررة للحوثيين باستغلال الشركات في المراقبة والتجسس إلى جنب نهب مواردها المالية الكبيرة.

 

أكبر مصادر تمويل للحوثيين

ويعد قطاع الاتصالات من أكبر مصادر التمويل للحوثيين، حيث تجني منه المليشيات على ما يقارب 2 مليار دولار سنويًا، منها فقط نافذة ابتكرتها تحت مسمّى فوارق أسعار الصرف بين عدن وصنعاء، وتصل لأكثر من 41 مليار ريال.

 

 

توجيه وكالات السفر في مناطق الحوثي بالتوجه لعدن

 وفي نفس الإطار، حثّت وزارة النقل، جميع وكالات السفر المعتمدة في المحافظات التي تخضع لسيطرة مليشيا الحوثي على الانتقال إلى العاصمة عدن أو إلى أي من المحافظات المحررة الأخرى، حيث وجهت شركة الخطوط الجوية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لوكالات السفر الراغبة في الانتقال، وذلك دون أي تمييز أو استثناء.

 

نقل حسابات الشركات الجوية لعدن

وأكدت وزارة النقل، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من حرصها الشديد على مصالح جميع وكالات السفر في جميع أنحاء الجمهورية، حيث وجّهت، في وقت سابق، شركة الخطوط الجوية اليمنية بنقل حساباتها البنكية إلى العاصمة عدن أو إلى حساباتها في الخارج اعتبارًا من بداية الشهر الجاري، وذلك بعد نهب مليشيا الحوثي نحو 100 مليون دولار من أرصدة الشركة.

 

ميليشيا الحوثي يجن جنونها

وفي المقابل، حن جنون ميليشيا الحوثي، جراء القرارات الحكومية، حيث حذرت مليشيا الحوثي الإرهابية مكاتب ووكالات السفر العاملة في المناطق الخاضعة لسيطرتها من التجاوب مع قرار الحكومة المعترف بها دولياً، بشأن إيقاف مبيعات رحلات شركة طيران اليمنية عبر مطار صنعاء، وتوعدت باتخاذ “الإجراءات القانونية ضدها”، كما أشارت إلى إنها “تراقب ما يتم تداوله من إجراءات وتعاميم بشأن إيقاف مبيعات شركة الخطوط الجوية اليمنية عبر مطار صنعاء وحصرها على مكاتب السفر خارج البلاد، وتوريد تلك المبيعات إلى حسابات خارجية”.

 

المركزي بدأ المعركة

وقال محللون سياسيون، إن قرار نقل شركات اتصالات الهاتف النقال، يأتي كجزء من حزمة قرارات حكومية لتضيق الخناق على الحوثي بهدف تجفيف مصادر تمويل الجماعة المصنفة على لوائح الإرهاب، حيث بدأ البنك المركزي في عدن، المعركة الاقتصادية،  قبل أيام، من خلال اتخاذ عدة قرارات أهمها نقل البنوك التجارية من صنعاء الى عدن وسحب العملة القديمة وفرض عقوبات على 6 من أكبر البنوك إثر تعاملها مع مليشيات الحوثي، تلاه قرار للنقل اليمنية بنقل شركة الخطوط الجوية اليمنية إلى عدن

 

معركة كسر عظام اقتصادية

ويرى مراقبون أن القرارات الحكومية الأخيرة انعكست بشكل مؤثر على مليشيات الحوثي التي لجأت للتهديد باستئناف الحرب الداخلية وقصف المنشآت النفطية والمصالح الحيوية الداخلية ولدول الجوار إذا لم يتم التراجع عنها، حيث أشاروا إلى أن قرارات الحكومة تعد خطوات مهمة في إطار معركة كسر عظم اقتصادية لتجفيف منابع تمويل المليشيات المدعومة إيرانيا فضلا عن تحرير القطاع الخاص وكذا الجهاز المصرفي من عبث الانقلابيين واستعادة كافة المؤسسات وتشديد عزلة الحوثي.