أخبار المحافظات

بعد تصريح سيناتور بعدم وجود إرادة أمريكية لملاحقتهم.. دلائل وأهداف التخادم الحوثي الأمريكي الإسرائيلي (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

يومًا بعد يوم يتأكد التخادم بين ميليشيا الحوثي الانقلابية وإيران من جهة والولايات المُتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، وهو ما ظهر جلياً في تصريحات لسيناتور أمريكي، أشار فيها بوضوح، إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن ليس لديها الإرادة السياسية لملاحقة جماعة الحوثي ووقف هجماتها على البحر الأحمر.

 

عدم وجود إرادة أمريكية لملاحقة الحوثيين

ونقلت صحيفة واشنطن بوست في تقرير تصريحات بلسيناتور مايك راوندز، عضو لجنتي المخابرات والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ، قال فيها: "ببساطة ليس لدينا الإرادة السياسية لملاحقتهم"، حيث أثارت الجهود الأمريكية المتعثرة لوقف عمليات الحوثيين وحماية الشحن العالمي تدقيقا من الكونجرس، حيث يقول المشرعون إنه لا يتم القيام بما يكفي لإقامة ردع.

 

تخادم أمريكي حوثي إسرائيلي

وكان الصحفي والإعلامي محمد الضبياني، قال قال عبر حسابه على منصة "إكس": "قد يستغرب بعض الأشقاء العرب عندما نقول لهم أن التخادم الأمريكي الإسرائيلي الحوثي، كبير ومستمر، والدعم لهذه الحركة الإرهابية لا يمكن أن يخفى على أحد، ومن يود معرفة ذلك الدعم، عليه أن يحدق في تاريخ تدخل الغرب ومنعه لتحرير الحديدة والإبقاء على الحوثي خنجرا في خاصرة المنطقة، وهو هدف أمريكا وإسرائيل وإيران معاً".

 

عملية البيضاء كشفت التخادم

وفي 29 يناير 2017، قال المحلل العسكري علي الذهب، إن العملية الأمريكية التي استهدفت يمنيين في البيضاء (في إشارة لتنفيذ الجيش الأمريكي عملية عسكرية في المحافظة أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصا بينهم 10 نساء)، تندرج ضمن التخادم والشراكة بين الحوثي وأمريكا، مؤكداً أن الطرفين يتقاسمان العداء مع من استهدفوا في الغارة الأمريكية، موضحاً بأن ما عجز عنه الجيش الأمريكي على الأرض داخل اليمن تولته واشنطن بناء على معلومات تم تزويدها من ميليشيات الحوثي التي تقع نطاق العملية ضمن سيطرتها الميدانية.

 

ابتزاز أغنى دول الشرق الأوسط

وأشار الصحفي همدان العلي في مقال تحت عنوان: " ‏أمريكا والعصابة العنصرية في اليمن.. تخادم ليس في صالح اليمنيين"، أشار فيه إلى أن هناك تخادم بين أمريكا والحوثيين، وهذا التخادم ساعد الحوثيين على الصمود حتى اللحظة رغم كراهية الشعب اليمني لهم، الحوثي يقدم لأمريكا خدمات عظيمة لا يمكن الحصول عليها بأي وسيلة أخرى، منها محاولة ابتزاز المملكة العربية السعودية "أغنى دول الشرق الأوسط ومركز العالم الإسلامي"، هذا المكسب وحده يجعل بعض الدول – ليس فقط أمريكا - تحرص على بقاء هذه العصابة في وضع معين، فلا يمكن لأي حركة أو جماعة في العالم أن تنجح في تقديم هذه الخدمات الفاخرة.

 

لقاءات حوثية أمريكية إسرائيلية

وعلى جانب آخر، كشفت تقارير دولية عن الأهداف الحقيقية وراء هجمات مليشيا الحوثي التي تشنها في البحر الأحمر، حيث ذكر موقع سيكورتي الأمريكي، أن لقاءات تتم بين عسكريين أمريكيين وضباط من جهاز الموساد الإسرائيلي من جهة والحوثيين من جهة أخرى، تمحورت حول ما هو مسموح للحوثيين باستهدافه من السفن في البحر الأحمر وباب المندب، وذلك بهدف تدويل ملف باب المندب، وتعزيز نفوذ إسرائيل في البحر الأحمر وباب المندب.

 

نسف خط الحزام والحرير الصيني

وكشف مراقبون للموقع الأمريكي "سيكورتي" عن أن التلكؤ الأمريكي في الرد على الحوثيين وقمع هجماتهم الإرهابية في باب المندب يكشف حقيقة التخادم الحوثي الصهيوني، لتعزيز التواجد الأمريكي الإسرائيلي في باب المندب لتصفير حركة الملاحة في البحر الأحمر، كما أفادوا بأن وقف حركة الملاحة في البحر الأحمر يهدد بنسف خط الحزام والحرير الصيني والذي يعتمد بدرجة كبيرة على الملاحة من البحر الأحمر، واستبداله بالمشروع الأمريكي الأوروبي ممر الحديد.

 

استهداف مواقع ليس لها أهمية

وبحسب تحليل الصحافي فارس الحميري، فإن الضربات الأميركية - البريطانية في مناطق سيطرة الحوثيين استهدفت مواقع، بعضها ليس لها أهمية استراتيجية عسكرية، وأخرى لا تقدم أي دعم للعمليات التي تنفذها الجماعة في البحر الأحمر، حيث ذكر الحميري، أن الحوثيين وقبل الضربات الأمريكية - البريطانية فكّكوا أهم القواعد العسكرية في الحديدة ونقلوا أسلحة متنوعة، منها أكثر من 100 صاروخ بحري إلى «هناجر» ومنشآت داخل المحافظة ومحافظات مجاورة.

 

أكبر خدمة لإسرائيل

وكان الصحافي الإسرائيلي الشهير إيدي كوهين، قد اشار هو الآخر للتخادم بين مليشيات الحوثي وإسرائيل وخدمة الحوثيين لدولة الاحتلال ، حيث قال في تغريدة على حسابه عبر منصة "إكس":"أعمال الحوثي والقرصنة أكبر خدمة لإسرائيل"، وفي ذات السياق كشفت مصادر مطلعة، أن تحذيرات إسرائيل واستعدادها قبل وقوع اي هجوم حوثي ، يشير إلى وجود تعاون وتخادم واضح يظهر للعلن بين الميليشيا الحوثية وإسرائيل.