أخبار وتقارير

تضامن واسع مع نائف القهبي.. قضية "عشال" تنفض التراب من على قضايا المختطفيين والمخفيين (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

لازالت قضية اختطاف المُقدم علي عشال الجعدني تنفض التُراب من على العديد من قضايا المُختطفين والمخفيين قسراً في العاصمة عدن، وهو ما ظهر جلياً في انتشار تقارير تُشير إلى الإفراج عن العديد منهم بعد سنوات من اختفائهم وعدم معرفة مصيرهم، وذلك بعد مُشاركة أهاليهم في تظاهرات تُطالب بمعرفة مصير المُقدم على عشال الجعدني، حتى لا يلقى مصير أبنائهم.

 

تضامن مع نائف القهبي

من جانبه أعلن الناشط مُحسن صالح اليافعي، تضامنه الكامل والمُطلق مع أسرة المخفي قسراً نايف القهبي في سجون مُكافحة الإرهاب، قائلاً: نُعاهدهم بأننا معهم والى جانبهم في كُل ما يتخذوه من إجراءات من شأنها أن تُضيق الخناق على هذه العصابة المُجرمة وتقديمها إلى المشانق لتنال القصاص الشرعي والعادل إزاء ما ارتكبته من جرائم بشعة يندئ لها جبين الإنسانية بحق أبناء شعبنا في عدن".

 

ملاحقة نايف القهبي للحوثيين

ونشر الناشط الجنوبي محسن صالح اليافعي، صورة لنايف القهبي، أثناء ملاحقته لمليشيات الحوتي وهو مصاب بيده اليمين أثناء المواجهة، مُشيراً إلى أن نايف أول ما سمع عن الغزو الحوثي للجنوب ترك الغُربة والتحق مع المقاومين لتحرير عدن وكان أول المحتفلين بالنصر المؤزر".

 

اختفاء لمدة 8 سنوات

وقال الكاتب الصحفي عبدالرحمن أنيس، إن السجين نايف القهبي ظل مُختفى قسريًا لمدة 8 سنوات على الرغم من تولى خاله منصب رفيع في القضاء، وكتب أنيس عبر صفحته على فيسبوك: "أشعر بالصداع كلما تذكرت أن المخفي قسرا منذ ثمان سنوات نايف القهبي، كان خاله وزير العدل علي هيثم الغريب، واستكمل قائلا: خالة وزير ومش أي وزارة ، دى وزارة العدل ، ما قلنا يفرج عليه، على الاقل يخلي عائلته تزوره في السجن ويحال ملفه للنيابة ويحاكم، مُشاركاً صورة علي هيثم الغريب كانت على الغلاف حق صفحة نايف من عام 2014.

 

كسر حاجز الخوف

وعلق الكاتب الصحفي علي منصور مقراط، بالقول، إنه في مُنتصف يونيو الماضي وصلني خبر اختطاف المُقدم علي عشال الجعدني وبعدها بساعات كتبت أول مقال بعنوان "أين عشال وباي دولة اختطف؟"، بعدها كسر الناس حاجز الخوف وظهر النُشطاء وتحركت أسرته وقبيلة الجعادنة وباقي النسيج الاجتماعي وعلى رأسهم يافع، التي انفجرت وخرجت عن صمتها وخذلانها لابناؤها، وانزعج يسران وقيادات الانتقالي وسُلطة عدن التي شعرت أن الوضع لم يعد بيدها رغم السلاح وأدوات الموت والترهيب التي بيدها، مُشيراً إلى أن الانتقالي حاول عقد اجتماعات لتهدئة الوضع، لكن الكيل طفح ومناصريه وجدوا أنفسهم في موقف محرج لا يحسدوا عليه، لأنهم لا يستطيعون مواجهة غضب وسخط الشعب المخنوق.

 

حلم اللقاء بعد الاختفاء

وأشار علي منصور مقراط، إلى أن ليلة البارحة رأيت صديقي ورفيقي القائد العسكري والسياسي الكبير العميد الركن محمد أحمد علي القهبي يظهر بمقطع فيديو يكشف فيه اختفاء ولده وفلذة كبدة نائف منذ ثمان سنوات وأكثر، اختطفته وحدة مكافحة الارهاب، والحقيقة كما سمعت من أحد المعتقلين في مقطع صوتي قد تم تعذيب نائف حتى الموت، لكن والده وعمومته وهم عمداء وخاله معالي وزير العدل المحامي علي هيثم الغريب مازالوا يحلمون بظهوره حياً أو ميتاً".

 

مصير نائف القهفي

وتابع مقراط مُعلقاً على قضية المخفيين قسراً: "يا أسفاه كُل هذا الزمن صمت الجميع على نائف والمئات التي صفتهم وحدة مكافحة الإرهاب بقيادة يسران المقطري ومن خلفه دون مُحاكمات، عموماً حزنت كثيرا وأنا أشاهد الأخ العزيز والصديق العميد الركن محمد أحمد علي القهبي يظهر بمقطع فيديو يتحدث عن مصير ولده، وكانت صورته مُتعبة ومقهور جداً على ضياع ولده"، مُشيراً إلى أنه عَرف الأخ العزيز العميد محمد قبل زهاء ثلاثة عقود ونصف من الزمن تحديداً في منتصف العقد الثاني لثمانينات القرن الماضي حينما صدر قرار تعيينه رئيسا للقسم السياسي للواء الثالث مدرع، التابع لسلاح الدروع.

 

بدأت تظهر الأصوات

ووجه الصحفي علي منصور مقراط، رسالة إلى أبو نائف العميد الركن محمد أحمد علي القهبي، قائلاً فيها: "أرى اليوم أهلنا في يافع بدأت تظهر أصواتهم بعد تضحيات بالغالي والنفيس، كانوا يقرأون منشوراتي أول من يهاجموني ويخونوني ويعتبروني ضد الحنوب بالعكس أنا مع شعب الجنوب والذي يريد أنا معه لكن لست مطية أطبل للمنافقين والفاسدين والبياعين والناهبين، ثق أخي العميد محمد واخوانك الشجعان اننا معك ولن نصمت حتى يتم الكشف عن مصير الولد نائف والمقدم عشال، ومن اليوم تغيرت المعادلة ولعن الله الصامتين على الجرائم والظلم الذي شرعن للطغاة في القتل والخطف والسيطرة على السلطة والمال".

 

تغيير الوضع في عدن والجنوب

وعلى جانب آخر، قال نُشطاء، إن قضية اختفاء المُقدم علي عشال الجعدني، نجحت في وقت قياسي في تغيير الوضع إلى حداً كبير في عدن والجنوب بصفة عامة، حيث فتحت إلى حداً كبير ملف المُعتقليين والمخفيين قسراً وهو من أهم الملفات التي شغلت الرأي العام الجنوبي على كافة المستويات وتسببت ولازالت تُسبب غضب الشارع الجنوبي على المستوى العام والعدني على مستوى الخصوص.