أخبار وتقارير

استهداف الحوثي للموظفين بالتطييف بين مساعي "الحوثنة" والاستمرار في جمع الجبايات والتعبئة التحشيد للجبهات (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

لازالت ميليشيا الحوثي الانقلابية تسعى لتطييف المُجتمع اليمني بكُل ما تمتلكه من إمكانيات، تنفيذاً لأوامر ومُخططات نظام الملالي في إيران الذي يسعى من خلال ذراعه ووكيله في اليمن، ميليشيا الحوثي، إلى تحويل بلادنا إلى مُجرد مُنطلق للعمليات الإرهابية التي تستهدف دول الجوار والملاحة الدولية.

 

برامج تعبوية ذات صبغة طائفية

وفي هذا الإطار، أخضعت ميليشيا الحوثي نحو 41 مسؤولاً محلياً، استقدمتهم من عدة مُديريات تحت سيطرتها إلى صنعاء، خلال الأيام الأخيرة الماضية؛ لتلقّي برامج ودروس تعبوية ذات صبغة طائفية، بحجة تأهيلهم للعمل الميداني الذي يتناسب مع الموجّهات والأهداف التي تسعى الجماعة إلى تحقيقها.

 

جبايات وتعبئة وتحشيد

وتحدثت مصادر في تصريحات صحفية، عن أن الجماعة فرضت على مسؤوليها المحليين، الذين عيّنت مُعظمهم في منصب مديري مديريات دون مؤهلات، سلسلةَ دروس ومحاضرات تحضّ على إعطاء الأولوية في مهامهم وأعمالهم للجبايات، والتعبئة والتحشيد إلى الجبهات والمناسبات التي تقيمها الجماعة، بعيداً عن الاهتمام بأي جوانب أخرى تنموية وإنسانية.

 

عملية حوثنة واسعة

وفي السياق نفسه، أوردت النسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، أن الدورة التعبوية تأتي في إطار توجيهات زعيم الميليشيا عبد الملك الحوثي، ورئيس مجلس الحكم الانقلابي مهدي المشاط، لبناء كوادر السلطة المحلية في الجوانب "الإيمانية والثقافية"، حيث يُعَدّ هذا التوجه استكمالاً لعملية «حوثنة» واسعة، استهدفت قطاع الإدارة المحلية الخاضعة للانقلابيين.

 

ترويج أفكار الجماعة

و سبق لجماعة الحوثي في السنوات الماضية تسريح المئات من الموظفين والمسؤولين المحليين من وظائفهم، وإحلال آخرين يكنّون الولاء والطاعة لزعيم الجماعة، حيث اشتكى مديرو مديريات من محافظات إب وريمة وريف صنعاء، شاركوا ببرامج تعبئة حوثية، من إلزامهم السفر لصنعاء لحضور دورات وبرامج تروّج لأفكار الجماعة، وتمجّد زعيمها، وتحثّ على تعميمها على بقية الفئات.

 

استغلال القضية الفلسطينية

وأشار مسؤول محلي من محافظة ريمة، استدعاه الحوثيون للمشاركة فيما تسمى الدورة التأهيلية للجماعة في صنعاء، إلى تَفاجُئه بحضّ المشاركين على تكريس جهودهم وطاقتهم لفرض مزيد من الإتاوات والجبايات غير القانونية على السكان، تحت مسميات الزكاة والضرائب، ورسوم محلية، والمجهود الحربي، وتوريد الأموال إلى صنعاء، بزعم تمكين الجماعة من استمرارية مساندة قضية فلسطين، من خلال شنّ هجماتها المستمرة ضد السفن التجارية.

 

استهداف عشرات المسؤولين المحليين

وكشفت مصادر عاملة في وزارة الإدارة المحلية في حكومة الانقلاب الحوثية في صنعاء، في تصريحات صحفية عن تخصيص الجماعة مبالغ ضخمة، من أجل استهداف العشرات من المسؤولين المحليين بمناطق سيطرتها بالبرامج الطائفية، في وقت يعاني فيه المئات من الموظفين والعاملين شدة الفاقة، نتيجة استمرار حرمانهم من رواتبهم، وأبسط مقومات العيش.

 

تغيير ثقافة المجتمع

وأكّدت المصادر استمرار الجماعة الحوثية في ارتكاب التعسّفات بحق موظفي الإدارة المحلية، وكان آخر ذلك فصل نحو 28 موظفاً من عملهم، على خلفية رفضهم ترديد «الصرخة الخمينية» في إحدى الفعاليات الطائفية، حيث تسعى الجماعة، من وراء إهدار الأموال والاستهداف بالتطييف، إلى استكمال تغيير ثقافة المجتمع اليمني، وصبغها بأفكار طائفية، وكذا استقطاب مزيد من السكان لصفوفها.

 

حملات انتقاد واسعة

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، شنّ نُشطاء من صنعاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملات انتقاد واسعة، استهجنت استمرار اهتمام الجماعة بالدروس الطائفية، وتجاهُل مطالب الموظفين العموميين بصرف الرواتب وتوفير الخدمات، والقضاء على الفساد والعبث ونهب الأموال، وهو ما اعتبرع النُشطاء تأكيد على أن الميليشيا تعتبر المواطنين اليمنيين مُجرد أرقام ليس أكثر أو أقل.