شرعيته أصبحت على المحك.. محللون ونُشطاء يعددون أسباب فقدان الانتقالي لحاضنته الشعبية (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
منذ تأسيسه قبل سبعة أعوام مر المجلس الانتقالي الجنوبي بمراحل عدة، إلا أن "الحاضنة الشعبية الجنوبية" كانت وراء نجاحه في السيطرة أمنياً وسياسياً على مُحافظات الجنوب، حتى أصبح المجلس وقياداته فاعل رئيسي على كافة المستويات، وهو ما ظهر جلياً في اختيار عدد من قيادات المجلس ضمن مجلس القيادة الرئاسي، إلا أن هذه الحاضنة اهتزت مؤخراً حسب نُشطاء ومُحللين ومُراقبين، نظراً لسياسات المجلس وعدم حسمه للكثير من الملفات خاصةً ملف المخفيين قسراً والذي كان آخرهم المُقدم علي عشال الجعدني.
تهيئة لإفقاد عدن روح المقاومة
من جانبه، قال الإعلامي عادل اليافعي: "كُل ما يجري في عدن من انهيار عام مُتعمد هو تهيئة لإفقاد روح المقاومة التي عُرفت بها عدن كأول عاصمة عربية كسرت المد الحوثي الإيراني وذلك ليوم قادم لا محالة، ينتظر ساعة صفره حُكام صنعاء، بعد أن رتبوا كُل شئ، والغريب أن الانتقالي أصبح أيضاً مُتفرجاُ لاحول له ولا قوة وهنا نقطة مهمة جدا".
سخط الحاضنة الشعبية على الانتقالي
وأشار عادل اليافعي، إلى أن الانتقالي مُعتمد على قواته التي جهزها مُعتقداً أنها ستصد أي هجوم، وأهمل حاضنته الشعبية وهي أساس أي انتصار، والتي باتت اليوم ساخطة وتراه مُتآمر والمُتهم الأول في كل هذا العذاب لهم، ولذا حذاري من أي معركة قادمة يا انتقالينا العزيز وشعبك و حاضنتك بهذا الحال المزري، والله الذي لا إله إلا هو إنها الهزيمة النكراء من أول جولة" .
مُهاجمة إعلام الانتقالي للجنوبيين
وعلى جانب آخر، شن الناشط الجنوبي علي ناصر الخليفي هجوماً على رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي مُختار اليافعي بعدما وصف الجنوبيين بأصحاب الأيادي المرتعشة، حيث قال الخليفي عبر فيسبوك: "أهكذا توصفنا؟ بأي حق وبأي جرأة انت يا مختار اليافعي كأحد مدراء الإعلام في مجلسنا الانتقالي، كيف لك أن تصف الناس الذين وثقوا فيكم ورفعوكم على الأكتاف ووقفوا معكم وتحملوا المرارات لأكثر من تسع سنوات عجاف فتصفنا اليوم بالأيادي المرتعشة والقواعد مع النساء وبكل بساطة".
وضع مُزري وأزمة مُمتدة
وأضاف الناشط الجنوبي علي ناصر الخليفي: "أي أدب هذا وأي جرأة تمكنك من التسافه بمنشوراتك مع الناس وهذا الشعب المكلوم الذي ضاق به الحال ذرعاً، وربي عيب أن تمثلوا الإعلام الجنوبي وبهذه الوقاحة، أما تستحي إلى أحوال الناس ومعاناتهم وما وصل إليه الحال، بكلامك هذا، أما تريد الناس تعبر عن أرائهم واستيائهم من الفشل التي وصلت اليه القيادة المنبطحة، أما تخجل على نفسك عندما يشاهد أهالي الشُهداء والجرحى مثل هذا التوصيف والمزايدة والعنطزة الكذابة"، واختتم: "هذا وأنتم المُستفيدين الوحيدين من هذا الوضع المُزري والأزمة المُمتدة تجنون المكاسب والمناصب والمُرتبات مقابل الهراء والتطبيل، يبدو أننا شعب مذنب فعاقبنا الله بكم إلى الله المشتكى".
الحاضنة الشعبية كرهت الانتقالي
من جانبه، قال الناشط أحمد العوذلي، في منشور سابق على حسابه على منصة إكس: "أقسم بالله أن الحاضنة الشعبية والمؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي بالعاصمة عدن، كرهوا الانتقالي، وأصبحوا يلعنوا الانتقالي بسبب فساد المجلس وقياداته التي زاد جشعها ونهبها وسلبها، بالإضافة للأوضاع التي وصلت إليها ظروف الناس وتردي للخدمات.
انعزال الانتقالي عن الحاضنة الجنوبية
وعلى جانب آخر قال حساب موثق يحمل إسم أبو صالح البرق اليافعي، عبر حسابه على "إكس": "سياسة الصمت التي يتبعها الانتقالي في التعاطي مع الأحداث التي يتسيد الفعل فيها خصومة وتغضب حاضنته الجنوبية ستجعل منه الخاسر الأكبر كلما طالت حالة الصمت وقلة الحيله، الانعزال عن الحاضنة الشعبية وتركها فريسة لحالة الغضب والحيرة دون توضيح حقيقة ما يحدث، سيهدم سور الثقة بالقيادة ويجعلها تتراجع بالشكل الذي يصعب معه إعادة بنائها مرة أخرى".
الشعب الجنوبي شعب واعي
وأشار حساب أبو صالح البرق اليافعي، على إكس، إلى أنه على القيادة أن تُدرك أن الشعب الجنوبي شعب واعي ويستطيع أن يستوعب ويتفهم التعقيدات التي قد تواجهها القيادة وهو على استعداد أن يكون في قلب المواجهة وفي مُقدمة صفوفها إن لزم الأمر، لكنه لن يقبل التغييب عما يدور وتركه فريسة لحالة الترقب والحيرة.
انهيار الحاضنة الشعبية بسبب المناطقية
وقال الناشط صالح الخطيب اليافعي، في منشور سابق على منصة إكس: "أنا من مُناصري الانتقالي ولكن في خيبة أمل اقتصادياً سياسياً إدارياً، عدم وجود كفائات كلاً في تخصصه يساوي انهيار، وجود فساد داخل دائرة الانتقالي ينعكس على المجلس، انهيار المناصرين (الحاضنة الشعبية) سببه بطانة الانتقالي المناطقية.
تمييع القضية والاستسلام للركود
وأشار الناشط المُهندس أكرم بارباع، عبر حسابه على منصة "إكس"، إلى "أن الانتقالي سيفقد الحاضنة الشعبية اذا أستمر استسلامه لهذا الركود و التمييع الحاصل للقضية حتى أصبحت مُجرد ملف ضمن ملفات كثيرة يمنية، وهذا سيمنح من قصدت وغيره من المرتزقة أو الموتورين، وهم كثير، الفُرصة لبث سمومهم وستتحملون أنتم فقط مسؤولية هذا الفشل او الاختراق ألستم القادة".
مُصارحة قيادات الانتقالي
واقترح الناشط أبو أيمن اليافعي، على الحاضنة الشعبية الجنوبية، وهو الشارع الجنوبي أن يُبادر بأسرع وقت وأن كل مديرية ومحافظة ترسل وفود تقابل قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي وتتكون الوفود من أكاديمين وقادة عسكرين وشيوخ قبايل وشباب وطلاب والمرأة الجنوبية، ويكون رسالتهم هي مُصارحة مجلس القيادة باتخاذ خطوات لصالح الشعب الجنوبي".