أخبار وتقارير

عودة " أحمد علي عبدالله صالح" للمشهد السياسي بين جمع شتات حزب المؤتمر  وشعور المواطنين بالأمل (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

منذ أن أعلن عن رفع العقوبات عن السفير أحمد علي عبدالله صالح ووالده الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، وتصدر الأول اهتمامات الشارع السياسي في اليمن على كافة المستويات، وسط ارتياح كبير لإمكانية عودته للمشهد السياسي من جديد، وفي المقابل انتاب الرُعب  ميليشيا الحوثي الانقلابية جراء عودته من جديد، نظراً للشعبية الكبيرة التي يتمتع بها السفير  أحمد علي عبدالله صالح في المُحافظات التي تسيطر عليها الميليشيا.

 

أول ظهور رسمي

في هذا الإطار، سجّل السفير أحمد علي عبدالله صالح أوّل ظهور رسمي له على الساحة السياسية اليمنية بعد قرار رفع العقوبات التي كانت مفروضة عليه من قبل مجلس الأمن، من خلال لقاء جمعه مع سفير الولايات المتّحدة ستيفن فاجن، وأثار التوقّعات بأن يعود من جديد للمشهد السياسي خلال المرحلة القادمة والتي قد تكون مفصلية كونها مرحلة خروج البلد من واقع الصراع، وفقا لما ترغب فيه جهات وقوى.

 

شعور كبير بالأمل

ورافقت بداية العودة التدريجية للسفير أحمد علي عبدالله صالح إلى واجهة المشهد السياسي اليمني موجة من اهتمام الأطراف السياسية اليمنية المختلفة بتلك العودة، وسط شعور كبير بالأمل في تأثير إيجابي للرجل في المشهد العام بالبلاد، فقد رحب بعودته مجلس القيادة الرئاسي وجهات من داخل حزب المؤتمر الذي ينتمي إليه ومن خارجه.

 

حديث عن مستقبل اليمن

وقالت وسائل إعلام محلية إن لقاء صالح – فاجن تطرّق إلى الحديث عن مستقبل اليمن في ضوء التطورات الجارية في المنطقة والتحركات الحثيثة التي تبذلها الأطراف الدولية من أجل احتواء الأزمة والصراع اليمنيين. كما تمت خلاله مناقشة التطورات الأخيرة في الساحتين العربية والدولية وانعكاساتها على التسوية السياسية في اليمن.

 

دور في إخراج البلاد من الصراع

وذكرت أن السفير الأميركي هنّأ القيادي المؤتمري بمناسبة رفع العقوبات الدولية عنه وعن والده علي، في ما شكر أحمد علي السفير على “جهود بلاده في رفع العقوبات”، وهو ما فسره محللون بوجود اهتمام دولي بقيام أحمد علي بما له من خبرة بالعمل السياسي والأمني في البلد، وبما يمتلكه من شعبية لدى شرائح واسعة من اليمنيين بدور في مرحلة خروج البلاد من الصراع المتواصل منذ حوالي عشر سنوات.

 

جمع شتات حزب المؤتمر

وإلى جانب التأثير المتوقع لعودة السفير أحمد علي عبدالله صالح على المشهد اليمني العام، يرى سياسيون وإعلاميون في تلك العودة فرصة لإعادة جمع شتات حزب المؤتمر وتنظيم صفوفه من جديد، حيث يعتبر هؤلاء أن أحمد علي قادر على الاضطلاع بهذا الدور نظرا لشبكة العلاقات الواسعة التي أقامها طيلة سنوات عمله إلى جانب والده الراحل مع مختلف القيادات والفعاليات الحزبية، فضلا عن إلمامه بالكثير من التفاصيل والأسرار الخاصّة بالعمل الحزبي.

 

دفاع عن السفير

وعلى جانب آخر، ردّ الناشط السياسي علي البخيتي على مهاجمة توكل كرمان للسفير أحمد علي عبدالله صالح، متسائلا “لا أدري ما هو السر وراء هذا الحقد الدفين من توكل كرمان على أسرة الرئيس السابق علي عبدالله صالح”، وقال في تعليق له عبر إكس: “كان يفترض منحها جائزة نوبل في الحقد لا في السلام”، مضيفا “هكذا شخصيات حاقدة مريضة بشكل مرعب لا يمكن أن تبني أوطانا ولا أن تزرع سلاما، ومكانها المصحات النفسية لا المؤتمرات الدولية”.

 

تمسك السفير بالحل السلمي

وعلق أبوبكر القربي وزير الخارجية  الأسبق من جهته على الحملة التي يتعرّض لها أحمد علي عبدالله صالح قائلا إنّ “ما ووجه به خطاب السفير أحمد من ردود فعل بعد رفع اسمه من قائمة العقوبات أظهرت مدى عدم الفهم أو رغبة التشويه وعقلية الإقصاء بينما كان الأولى بأصحابها أن يسندوا تمسكه بالحل السلمي وبوحدة اليمن والدفاع عن سيادته”، مختتما تعليقا له على منصة إكس بالقول “كفى اليمن قيادات تؤجج الصراع وإعلاما يثير الفتن”.