أخبار وتقارير

بعد عام من الانتظار.. تعيين الحوثي للرهوي رئيسا لحكومتها بين القلق من "السفير" والخوف من المصير (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

أصدرت ميليشيا الحوثي الانقلابية من خلال ما يُسمى بـ"رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للجماعة" مهدي المشاط،أمس السبت، قراراً بتكليف أحمد غالب ناصر الرهوي بتشكيل حكومة جديدة، وهو ما أثار ردود فعل واسعة حول هدف الميليشيا الانقلابية من الإعلان في هذا التوقيت عن رئيس جديد للحكومة، رغم إقالة حكومة حبتور منذ عام كامل وتركها فقط لتسيير الأعمال.

 

تغييرات الحوثي الجذرية

ويعد أحمد الرهوي الذي ينتمي للمُحافظات الجنوبية، كما ذكرنا في المُقدمة، وتحديداً ليافع، من أبرز القيادات الموالية للحوثيين حيث كان يشغل منصب محافظ أبين في حكومة الميليشيا، ثُم عضو في المجلس السياسي الأعلى الذي يعدّ أعلى سلطة في حكومة الانقلاب، فيما يأتي ذلك مع إعلان مُسبق لعبدالملك الحوثي، أشار فيه إلى عزمه على "إحداث تغييرات جذرية في الواقع الرسمي الذي نخضعه للتقييم وتشخيص الإشكالات ولديه الآن الكثير من الخطط".

 

تقليص وجود حزب المؤتمر

من جانبه، قال المحلل السياسي سعيد عقلان في تصريحات صحفية، إن "حديث عبد الملك الحوثي عن إجراء تغييرات جذرية يهدف إلى تقليص وجود حزب المؤتمر الشعبي العام جناح صنعاء في المناصب العليا لحكومة صنعاء، على الرغم من أن هذا الوجود كان صورياً خلال الفترة الماضية، حيث كانت الميليشيا تُعين مُشرفاً منهم على كل قيادي في الدولة، بما في ذلك الوزراء، وبالتالي فهم اليوم يسعون لفرض سلطتهم المطلقة تحت يافطة التغييرات الجذرية الهادفة إلى إحداث إصلاحات إدارية في الدولة كما تقول قيادات الجماعة".

 

استحواذ حوثي على المناصب

وأكد المحلل السياسي سعيد عقلان، أن الحوثي تسعى "للاستحواذ المطلق على المناصب في حكومة صنعاء تمهيداً لأي حل سياسي قد ينتج عن المشاورات القائمة برعاية أممية والهادفة لوضع حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، وبالتالي فالحوثيون يفكرون في حجم وجودهم في المرحلة القادمة الناتجة عن أي اتفاق سياسي".

 

قلق حوثي من السفير أحمد علي عبدالله صالح

وعلى جانب آخر، أشار مُحللون سياسيون، إلى أن إعلان ميليشيا الحوثي الآن وبعد عام كامل من إقالة عبدالعزيز بن حبتور، عن رئيس حكومة جديد ينتمي للمناطق الجنوبية ومعروف بولاءه المُطلق للميليشيا، جاء كرد فعل على رفع العقوبات عن السفير أحمد علي عبدالله صالح، وخوف الميليشيا من شعبيته الجارفة في المناطق الشمالية ومن إمكانية جمعه لشتات حزب المؤتمر من جديد، وهو ما يُمثل خطورة كبيرة على الميليشيا في مناطق سيطرتها وعلى مصيرها، لذا بدأت الجماعة في الاستحواذ على كُل المناصب، خاصةً مع مع اقترفته الميليشيا من جُرم اغتيال الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.