أرقام كارثية ومُطالبة بتدخل الدولة.. عصام المقبلي يوجه نداء لإنقاذ ملف محو الأمية في عدن (تقرير)
تقرير- عين عدن - خاص
لا يُخفى على أحد الجهود الكبيرة التي يبذلها الدكتور عصام محمد المقبلي مُدير مكتب محو الأمية في عدن، في أداء رسالته ومُهمته رغم حديثه الدائم عن قلة الإمكانيات وعدم وجود اهتمام من السُلطة بملف محو الأمية في عدن والجنوب بصفة عامةً، رغم أن الملف (حسب المقبلي) لا يقل أهمية عن ملفات الغاز والوقود والكهرباء والكثير من الملفات الحياتية التي يسعى المسؤولين لحلحلتها.
نداء إلى ما يهمه الأمر
الدكتور عصام محمد المُقبلي مدير مكتب المحو الأمية في عدن، في مُداخلة تليفونية مطولة مع إذاعة هُنا عدن عبر برنامج "صباح الخير يا عدن"، وجه ما يشبه نداء إلى من يُهمه الأمر لإنقاذ ملف محو الأمية في العاصمة عدن، مُشيراً إلى بعض الأرقام الكارثية التي أصدرها جهاز الإحصاء في المسح العنقودي الأخير، حول التسرب من المدارس، مُشيرا إلى أن نسبة الأمية تكاد تتعدى الـ50%، ونسبة التسرب من الابتدائية نصل إلى 53% ونسبة التسرب من الثانوية 37%، رغم أن عدن في الثمانينات أعلنت عن خلوها من الأمية، مُتسائلاً: "إذا كان ذلك يحدث في عدن فكيف ببقية المحافظات والأرياف؟".
الأمية تتعلق بالأمن القومي
وأشار الدكتور عصام محمد المقبلي، إلى أنه، إذا لم يكن هُناك رؤية حقيقية ستظل المشكلة مُستمرة، مؤكداً أن الأمية تُعني الجهل والجريمة والخلل في بنية الدولة وتتعلق بالأمن القومي للبلاد، وتُمثل كارثة في ظل غياب رؤية للدولة وعدم اهتمامها بالملف سواء على مستوى رواتب العاملين أو على مستوى تأهيل وتدريب كادر العمل في محو الأمية، كاشفاً عن ميزانية محو الأمية في عدن 6.700 ريال.
جهات تُقدم المُساعدة
وأوضح مُدير عام مكتب محو الأمية في عدن، أنه رغم ذلك هُناك جهات تُقدم المُساعدة في محو الأمية منها المُنظمات المدنية، ووزير الدولة مُحافظ مُحافظة عدن أحمد حامد لملس، ووزير المالية سالم صالح بن بريك، ووزير الخدمة المدنية والتأمينات عبدالناصر الوالي، مُشيرا إلى أن سبب استمراره في عمله حتى الآن رغم شُح الإمكانيات هو ترابط طاقم عمل الجهاز.
نحتاج رؤية أوسع
ووجه المقبلي، رسالة شُكر إلى سالم بن بريك وزير المالية، واصفاً إياه بـ"الأستاذ الرائع والوزير المُحترم والأخ، قائلاً: "لك فائق الاحترام والتقدير على مشاركتك همنا نثق بك كثيرا"، كما أشار إلى أن الشُكر موصول للوزير المحترم دكتور عبدالناصر الوالي وزير الخدمة المدنية والتأمينات، قائلاً: "أعلم أنه سيكون لكما دور قادم في نشاط عملنا"، كما وجه الشُكر لمحافظ محافظة عدن أحمد حامد لملس على دعمه، مُعتبراً أن المشكلة أكبر بكثير من ذلك، قائلاً: "كل ذلك يظل اجتهادات وعلاقات إنسانية، وكذلك المنظمات نشكرها جدا لكنها لن تكون بديلة لمهمات الدولة برؤية وطنية نحتاج رؤية أوسع".
توزيع مكافأت مالية
ورغم شُح الإمكانيات وفي إطار جهوده لمحو أمية عدن، التقى الدكتور عصام المقبلي مدير عام الأدارة العامة لمحو الأمية في عدن، قبل شهر، بطاقمه الإداري بالإدارة العامة وقام بتوزيع المكآفأت المالية لهم جميعا تقديرا لجهودهم الطيبة والمثمرة والمستمرة في تحسين الأداء على مستوى الإدارات والأقسام بالإدارة العامة والمديريات، مثشيراً إلى أنه وجد نفسه وسط هذه الأسرة التي أشاد الجميع باستعادة دورها وأداءها المميز بالإدارة العامة وعلى مستوى مديريات عدن، وأنه يفتخر أن يكون على رأس هذه الاسرة التي وصفها وزير الدولة محافظ عدن أحمد حامد لملس بالأشجار المثمرة وعلى قدر من المسؤولية في الأداء والعطاء.
تكريم المقبلي
وعرفاناً بجهود وما يبذله، كرم رواد الكشافة العدنية بقيادة الرائد الكشفي عبده ضياء المفوض الدولي لرواد الكشافة والمرشدات الدكتور عصام المقبلي مدير عام مكتب محو الامية في عدن، وذلك خلال زيارة قام بها رواد الكشافة العدنية للمقبلي، الذي عبر عز سعادته واحترامه وحبه للكشافة وروادها وقدم لهم صورة كاملة عن الأنشطة التي قام بها المكتب خلال عام والجهود لاستعادة العمل بالمراكز بتعاون السلطات المحلية بالمديريات.
إنجازات وصعوبات
وأوضح المقبلي مسيرة فريقه المعاون من مدراء إدارات بالمكتب ومدراء إدارات الأمية بالمديريات وجملة من الإنجازات المحققة بروح من التعاون والمسؤولية والمتابعة كأسرة واحدة، مشيرً إلى جملة من الصعوبات التي تجاوزها والتي لازالت بعضها قائمة وعالقة، مبينا سقف الطموحات للمكتب باستعادة عدد من الاصول لهذا المرفق الحيوي، كما أوضح الارقام والنسبة التي وصلت اليها الامية في عدن والتي شرحها وبينها في أكثر من وسيلة اعلامية.