أخبار وتقارير

بعد حذف الاتحاد الأوروبي لأحمد صالح من قائمة العقوبات.. عودة مُرتقبة تُعزز مُعسكر المُناهضين للحوثي (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

منذ إزالة اسم السفير أحمد علي عبدالله صالح واسم والده الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، من قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي، مطلع أغسطس الجاري، يحرص السفير على ظهوره بشكل تدريجي يؤكد خلاله رغبته في مُمارسة دور سياسي وفق الإمكانيات المتاحة، من أجل لمّ الشتات واستعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام والنهوض والتقدم.

 

حذف الاتحاد الأوروبي لإسم السفير ووالده

وكان الاتحاد الأوروبي، قد قام أمس "بعد أسبوعين من قرار مجلس الأمن بشطب السفير أحمد علي عبدالله صالح ووالده من قائمة العقوبات الدولية"، بحذف اسمهما من قائم العقوبات الدولية لدى الاتحاد الأوروبي، بعد إدخالهم إليها عام 2014، وهو ما يُشير إلى تحرر السفير أحمد علي عبدالله الله صالح من المعوقات القانونية التي أعاقت على مدار سنوات إماكنية عودته للمشهد السياسي.

 

جماهيرية كبيرة في مناطق الحوثي

من جانبه قال السياسي سام الغباري، المستشار السابق لرئيس الوزراء اليمني، في تصريحات صحفية، إن غالبية جماهيرية أحمد علي صالح، موجودة في مناطق سيطرة الحوثيين، مثل صنعاء وذمار وإب وغيرهن، "والناس هناك وفي أماكن أخرى، يرون فيه ذاكرة الدولة، مُشيراً إلى أنه في حال امتلاك الرجل "خطة ومشروع عمل لليمن، فإنه سيضطر للتعامل مع القوى العسكرية والسياسية التي برزت خلال العقد الأخير، وذلك يعني صراعا غير سهل ووصولا صعبا".

 

نائب رئيس المؤتمر

ويعاني حزب المؤتمر الشعبي العام، انقسامًا رأسيًا مزّقه إلى تيارين متباعدين، أحدهما متحالف مع الحكومة والآخر لا يزال شريكًا مع ميليشيا الحوثي في صنعاء، وقد انتُخب السفير أحمد علي قد انتخب من قبل اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي – جناح صنعاء- نائبًا لرئيس الحزب في 2019، لكن ذلك خلق أزمة جديدة بين الحزب وحليفهم المفترض ميليشيا الحوثي، التي طالبت بإقالته من منصبه، وفرضت قيودًا لا تزال متواصلة حتى اليوم على قيادات المؤتمر الشعبي.

 

عودة قد تُشكل حراكًا سياسيًا إيجابيًا

من جانبه، يعتقد الكاتب الصحي فتحي بن لزرق، في تصريحات صحفية، أن توقيت عودة العميد أحمد علي إلى الساحة، يأتي في مرحلة سياسية مهمة جدًا مع اقتراب انتهاء الحرب، ما يجعلها تشكل منعطفًا سياسيًا مهمًا في مسار الأزمة اليمنية"، مُشيراً إلى أن "هذه العودة إذا ما استندت إلى دعم شعبي ودعم من قبل التحالف والقوى السياسية المحلية، فإنها ستشكل حراكًا سياسيًا إيجابيًا، ودفعة قوية لكافة الجهود المناوئة للحوثيين، وستوفر دعمًا دوليًا في هذا الاتجاه".

 

تعزيز المُعسكر المُناهض للحوثيين

وقال الصحفي فتحي بن لزرق: "حينما يجد الناس طرفًا سياسيًا قويًا يتحرك على الساحة، فإنها ستتجه إلى دعمه ومساندته والتخلي عن الحوثيين"، مُشيراً إلى أن "هذه العودة ستنعش المشهد السياسي بحضور فاعل لحزب المؤتمر الشعبي، بما يعزز الحراك الإيجابي للمعسكر المناهض للحوثيين".