أخبار وتقارير

بعد نقله لسوق القات خارج الشيخ عُثمان.. "معاوية" يدفع ثمن رفع المُعاناة عن المواطنين وسط دعم وإشادة بقراره (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

جاء قرار إخراج سوق القات من مُديرية الشيخ عُثمان في العاصمة عدن ليثلج قلوب المواطنين الذين  ضاقوا ذرعاً من الأزمات التي كان يُسببها السوق من ازدحام شديد أثر على المارة وعلى رواد المدينة، ومعارك بالأعيرة النارية تسببت في سقوط قتلى يومياً في المُديرية، وهو ما مَثل خطورة على سُكان الشيخ عُثمان وجعلهم يخشون على أبنائهم من مُجرد الخروج من المنزل.

 

مُعاناة سُكان الشيخ عُثمان

مواطنون من الشيخ عُثمان أشاروا إلى أن عدن عانت من انتشار أسواق القات العشوائية وتمددها داخل الأحياء والمواقع الحيوية، وعلى جوانب الطرقات وعلى سبيل الذكر لا الحصر سوق قات الهاشمي في مديرية الشيخ عثمان، مؤكدين أنه كان قبل نقله قضية رأي عام نتيجة لجملة من الإشكاليات التي حدثت، أبرزها فوضى إطلاق النار والاشتباكات والازدحام والاختناق لخطوط السير، وأيضا ما خلفه السوق على واقع النظافة.

 

قرار صائب

واعتبر مواطنو الشيخ عُثمان، أن قرار نقل السوق خارج المدينة، قرار صائب قامت به الحكومة، حيث أشاروا إلى أن السوق يقع داخل مدينة سكنية، وهُناك من وصفوهم بالبلاطجة يطلقون الرُصاص ويبيعون مُخدرات وحبوب مُخدرة بداخله، قائلين: "مش معقول سوق قات داخل حي شعبي، المفروض يُخرج إلى منطقة معزولة عشان يقدروا يتحكموا فيه، نخاف على أطفالنا من الخروج بسبب هذا السوق، الآن احنا مرتاحين وهادئين".

 

إشادة بقرار مُدير مُديرية الشيخ عُثمان

وأضاف مواطنو الشيخ عُثمان في تعليقهم على قرار نقل السوق: "أحسن خطوة عملوها – في إشارة إلى مُديرية الشيخ عثمان ومُديرها وسام معاوية سعيد سالم - لأنه لما نجيب رُكاب من صلاح الدين يروحوا شبوة أو مودة أو لودر، ما يقدروا يعبروا من الزحمة، قرار سليم عشان ضبط العشوائية في المُديرية، السوق لم يكن يُشكل ازدحاما فقط بل خطرًا على كُل الناس المارة لأن كل يوم كان في إطلاق نار وكل يوم يقتل واحد واثنين".

 

تغير وجه المدينة مع نقل سوق لقات

وقال الصحفي صالح الحنشي، عبر حسابه على فيس بوك: "كانت مدينة الشيخ عثمان أقذر حي في عدن وأكثرها وساخة، وبعد نقل سوق القات إلى خارجها تغير وجه المدينة وأصبحت نظيفة وذهبت الزحمة، وتدخل القضاء وأصدر حكم بإعادة القذارة والوساخة للشيخ عثمان وعودة سوق القات، للأسف ما تدخل القضاء الفاسد في قضية الا وأفسدها، أي قضاء هذا الذي يصدر أحكامه من مفارش القات، هذا ما يريد القضاء أن تعود له شوارع مدينة الشيخ عثمان".

 

معاوية يدفع ثمن رفع المعاناة عن المواطنين

الجدير بالذكر، أن جهود وسام معاوية سعيد سالم مُدير مُديرية الشيخ عُثمان في نقل سوق القات إلى خارج المدينة، قابلها شكاوي من تُجار القات نتج عنها إصدار محكمة الأموال العامة الابتدائية بمحافظة عدن، حكماً قضى بسجن مدير عام مديرية الشيخ عثمان، عاماً كاملاً مع وقف النفاذ، حيث شكا أحد تُجار القات المُدير بأنه عرقل نشاطه التجاري وعدم منحه تجديد مزاولة مهنة، وهو ما أثار غضب المواطنون واعتبروا الأمر مُعاقبة للمُدير وسام معاوية على رفعه للمُعاناة عن المواطنين الذين ذاقوا الأمرّين بسبب وجود هذا السوق في المدينة.

 

أول مسؤول بعدن يقف أمام القانون

 من جانب، قال الناشط أشرف محمد عبر حسابه على "فيس بوك": "سبب الحُكم على المُدير وسام معاوية، على خلفية إيقاف إصدار ترخيص المهنة للأخ جعفر – في إشارة لجعفر محمد علي صاحب ومالك سوق قات ماويه بجانب الكريمي -، وذلك بعد قرار المُدير بتنفيذ حملة شاملة على كل أسواق القات بوسط الشيخ عثمان ، حيث رأى المُدير مثله مثل جميع المواطنين أن أسواق القات مُضره وتسبب وسببت بمشاكل وازدحام مروري وتضر بمكان ومحيط مسؤوليته،  ووجب إيقاف مزاولتها بقلب الشيخ عثمان  ، مُشيراً إلى أن الدكتور وسام استأنف الحكم الصادر بحقه ويكفي بأنه أول مسؤول بعدن يقف أمام القانون احتراماً لمكانته داخل عدن.

 

جريمة كبيرة

وقال الناشط أحمد كابس بن عطية: "جريمة كبيرة أن يطلق اسم مستثمر على صاحب سوق قات، أي استثمار هذا، وللأسف أن المحكمة تصدر حكم بسجن مأمور الشيخ عثمان سنة مع وقف التنفيذ لأنه قام بإخراج أسواق القات من مدينة الشيخ عثمان، والله أن الشيخ عثمان تنفست الصعداء بعد إخراج أسواق القات منها".

 

ضد عودة سوق القات

وقال الصحفي مُعاذ نصر محفوظ، عبر حسابه على إكس: "للأمانة أنا مع مدير عام مديرية الشيخ عثمان الدكتور وسام معاوية، ضد عودة أي سوق لبيع القات في أحياء الشيخ عثمان وعلى وجه الخصوص الهاشمي، إزالة سوق الهاشمي كانت من أفضل الخطوات التي اتخذها منذ توليه قيادة السلطة المحلية في المديرية في سبيل إنهاء الفوضى، لا تتراجع عن هذا القرار وكلنا معك".

 

تفاصيل الحُكم

وعلق الصحفي الشهير عبدالرحمن أنيس، عبر "إكس": "عدن، محكمة الأموال العامة الابتدائية تقضي بحبس وسام معاوية مأمور مديرية الشيخ عثمان لمدة عام مع وقف التنفيذ، بتهمة عرقلة النشاط التجاري وعدم صرف تجديد مزاولة مهنة للتاجر جعفر محمد علي، والنشاط التجاري محل الخلاف هو مشروع سوق لبيع القات في مديرية الشيخ عثمان، الحكم القضائي قضى بأن وقف التنفيذ مشروط بتعويض التاجر جعفر ومنحه تجديد رخصة مزاولة المهنة خلال شهر من تاريخ النطق بالحكم، وإلزام معاوية بدفع 500 ألف للتاجر تعويضا عن اتعاب المحاماة.

 

من الحسنات الكبيرة لوسام معاوية

وقال الناشط علي مُحسن الحسني: "باعتقادي من الحسنات الكبيرة للمأمور وسام معاوية، هو إخراج سوق القات من الهاشمي"، مُشيرا إلى أن هذا السوق سبب كثير من الازدحام والمشاكل المرورية من يدخل الشيخ عثمان حاليا يلاحظ الفرق في التنظيم والاهتمام بالشوارع، بينما قال الصحفي نايف ابو الزعيم الحدي: "كل التضامن مع الدكتور وسام معاوية اليافعي مُدير عام مديرية الشيخ عثمان، الذي حكم علية المحكمة بالسجن سنة مع إيقاف التنفيذ بسبب متنفذ سوق القات".

 

دعم وسام معاوية

وقال الناشط عارف بن عبدالعيسائي: "إذا صح إن الحكم الصادر ضد مدير عام مديرية الشيخ عثمان يلزمه باعادة فتح سوق القات وسط المدينة، يجب أن يكون تحرك قانوني وشعبي، الأول تقديم شكوى ضد القاضي إلى التفتيش القضائي، والثاني يحتشد أبناء المديرية إلى مقر التاجر ويزفوه  زفة محترمة".