أخبار وتقارير

استغلال الحوثيين لـ"المهاجرين الأفارقة" بين تجنيدهم إجباريا وتسخيرهم في خدمة مصالح الجماعة (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 
لا تتوقف ميليشيا الحوثي الانقلابية، عن استغلال أي فُرصة لتنفيذ مشروعها الإيراني في اليمن، الهادف إلى تحويل بلادنا إلى مُجرد مُنطلق للعمليات الإرهابية التي تستهدف دول الجوار والملاحة الدولية، وذلك لإعطاء مُبرر للقوى الدولية في استهداف أراضي بلادنا لتستمر اليمن – حسب مشروع ميليشيا الحوثي الانقلابية - مرتع للصراعات  وتتحول لدولة فاشلة.
 

تجنيد وتسخير الحوثي للأفارقة

وفي هذا الإطار، تستغل ميليشيا الحوثي تدفق آلاف المهاجرين الأفارقة الفارين من الصراعات عبر شبكات التهريب إلى اليمن، كمحطة انتقالية، في تجنيدهم إجباريا وتسخيرهم في خدمة مصالحهم، ما يحول المهاجرين، حسب مُراقبون للوضع اليمني، إلى قنابل موقوتة، ويعرض حياتهم للخطر.
 

القتال والاتجار بالمخدرات

وكشف خبراء أمميين، في أحدث تقاريرهم المقدمة إلى مجلس الأمن الدولي، في أكتوبر الماضي، عن استغلال ميليشيا الحوثي، للمهاجرين الإثيوبيين غير النظاميين، عبر "إجبارهم على الانضمام إلى صفوفهم، وعلى القتال ضد الحكومة، والانخراط في أنشطة الاتجار بالمخدرات"، كما تطرق التقرير إلى تجنيد الحوثيين "مرتزقة من شعوب تيغراي وأورومو بإثيوبيا، برواتب تتراوح بين 80 إلى 100 دولار"، في ظل تزايد أنشطة تهريب المخدرات والاتجار بها داخل اليمن.
 

اختطاف ميليشيا الحوثي للأفارقة

من جانبه، يعتقد رئيس مركز"أبعاد للدراسات والبحوث" عبدالسلام محمد، أن عمليات تجنيد الأفارقة من قبل الحوثيين، انطلقت منذ وقت مبكر خلال حرب صعدة الأولى التي اندلعت بين الحكومة وميليشيا الحوثي في العام 2004، مُشيرا في تصريحات صحفية إلى أن الحوثيين وقتئذ كانوا يختطفون المهاجرين الأفارقة بهدف تشغيلهم في تهريب السلاح والقات والمخدرات، وغيرها من الأنشطة.
 

تواصل الحوثيين مع القراصنة

وذكر رئيس مركز"أبعاد للدراسات والبحوث" عبدالسلام محمد، أن التعامل الطويل مع الأفارقة، أسهم في وجود علاقة بين الطرفين، حصل الحوثيون على إثرها على قاعدة بيانات مكنتهم من التواصل مع عدد من القراصنة في البحر الأحمر، لنقل أسلحة بين القرن الأفريقي والجزر اليمنية خلال السنوات السابقة.
 

بسط نفوذ طهران على البحر الأحمر

وبين عبدالسلام محمد، أن ذلك فتح للحوثيين قنوات تواصل كذلك مع بعض التنظيمات، للقيام بأعمال مشتركة وتبادل للمعلومات ونقل للأسلحة، قبل أن يتطور الأمر إلى مستويات عالية من التنسيق بعد عمليات الحوثيين الهجومية ضد السفن في المياه الدولية، مؤكداً أن لدى الحوثيين العديد من الأهداف لاستخدام المهاجرين، إلا أن الهدف الأكثر أهمية، هو استخدامهم "كنواة لنقل الأفكار والعقائد والخبرات وإيصال تأثيرهم إلى أفريقيا، وفق خطة إيران التوسعية التي تحول اليمن إلى منطقة قيادة إقليمية في أفريقيا، من أجل بسط نفوذ طهران على البحر الأحمر".
 

استغلال الحوثي لظروف المهاجرين الأفارقة

وأشار وكيل العاصمة عدن، صلاح العاقل، أن الحوثيين استغلوا الظروف المعيشية للمُهاجرين الأفارقة، وجندوا العديد منهم وضمهم إلى صفوفهم، "وهناك العشرات منهم وقعوا في الأسر لدى قوات الجيش الوطني والمقاومة"، مُتطرقا إلى العديد من حالات الشغب والقضايا الجنائية والأخلاقية التي ارتكبها المهاجرون الإثيوبيون، إضافة إلى نقل صراعاتهم العرقية إلى المدينة، مثل الاقتتال الداخلي فيما بينهم.
 

تجنيد الفئات الضعيفة والهشة

ويرى رئيس منظمة "سام" الحقوقية، توفيق الحميدي، أن تجنيد المُهاجرين من قبل الحوثيين، "يسلط الضوء على استغلال الفئات الضعيفة والهشّة لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، دون النظر إلى العواقب الإنسانية والأخلاقية"، مُشيرا إلى أن المهاجرين غالبا ما يكونون في وضع اقتصادي واجتماعي صعب، ما يجعلهم عرضة للاستغلال في أعمال العنف والتدمير، والقبول بهذا الدور في ظل انعدام خياراتهم الأخرى.