أخبار وتقارير

سخط وغضب في مناطق سيطرة الحوثي جراء استغلال الجماعة معاناة غزة ولبنان في جمع الجبايات (تقرير)


       

تقرير  عدن - خاص

 

لا تتوقف ميليشيا الحوثي الانقلابية عن فرض الجبايات على المواطنين في المناطق التي تُسيطر عليها بقوة السلاح، بهدف دعم مجهودها الحربي وإثراء القيادات، وهو ما يثير دائماً غضب المواطنين، الذين يعانون من أشد أنواع المُعاناة تحت حُكم ميليشيا الانقلاب التي تأتمر بأوامر مُرشد إيران في مسعى من طهران لتحويل بلادنا إلى مُجرد مُنطلق للعمليات الإرهابية التي تستهدف الملاحة الدولية ودول الجوار.

 

استغلال معاناة لبنان وغزة

وفي هذا الإطار، واجهت حملات الجباية الحوثية التي أطلقتها الجماعة تحت مزاعم التبرع للفلسطينيين في غزة و«حزب الله» في لبنان رفضاً مجتمعياً في العاصمة اليمنية المختطَفة، صنعاء، وبقية مناطق سيطرة الانقلاب، على الرغم من حجم الدعاية ومهاجمة المعارضين لهذه الحملات.

 

حملات جمع تبرعات

وكانت الميليشيا قد أطلقت، قبل أسبوعين، تحت ذريعة «دعم نازحي لبنان وصمود الشعب الفلسطيني» حملات لجمع التبرعات النقدية، عبر وضع صناديق داخل المحال التجارية، وفي الطرقات والشوارع الرئيسية وعلى أبواب المساجد، رغم اتساع رقعة الفقر في مناطق سيطرتها، وعجز ملايين السكان عن توفير الغذاء، ومع إحجام السكان في صنعاء وغيرها عن التبرُّع، أعلنت الجماعة الحوثية تمديد الحملة أسبوعاً آخر، تحت مزاعم مناصرة «حزب الله» في لبنان

 

مُهاجمة الميليشيل للمُصلين

وعلى خلفية فشل حملة التبرُّع التي نفذتها الجماعة في عدة مساجد، هاجم معممو الجماعة من على المنابر جموع المصلين في مساجد بنطاق مديريات معين وآزال وصنعاء القديمة، متهمين إياهم بالتقاعس واللامبالاة والتهرب من أي مسؤوليات والموالاة للأعداء وعدم الاستجابة بتقديم الدعم المالي.

 

تجاهل حدوث مجاعة

وفي حين يتجاهل الانقلابيون الحوثيون كل التحذيرات المحلية والدولية من حدوث مجاعة وشيكة في أغلب مدن سيطرتهم، يُجدد المعممون الحوثيون مناشداتهم من على منابر المساجد للسكان التبرع بالأموال، وضرورة التقليل من إنفاق السكان اليومي على أُسَرهم وأطفالهم، وتوفير ذلك لمصلحة دعم صناديق التبرع.

 

حملات تبرع متشابهة

وسبق للحوثيين أن أطلقوا سلسلة حملات تبرُّع مُشابهةٍ دعماً لما يسمونه «القضية الفلسطينية ولإغاثة متضررين من الكوارث الطبيعية»، لكن الأموال تذهب دائماً للمجهود الحربي ولصالح كبار قادة الجماعة ولأتباعهم وأُسَر قتلاهم وجرحاهم، فيما كشفت مصادر مطلعة كشفت، في تصريحات صحفية، عن قيام قادة الجماعة بسرقة مبالغ طائلة، هي حصيلة ما تم جمعه من خلال التبرعات لمصلحة فلسطين، وتحويله إلى حسابات خاصة.

 

سخط المواطنين

وأثارت حملة التبرع الأخيرة سخط السكان ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تواصل الجماعة منذ سنوات الانقلاب والحرب تجاهل المعاناة الإنسانية، وشن مزيد من أعمال البطش والابتزاز، فيما أبدى مصلون في مساجد عُمر والتوحيد والفتح، في حي السنينة بصنعاء، امتعاضهم الشديد من وضع صناديق جمع التبرعات في المساجد بهدف إرسال الأموال لصالح المجهود الحربي، بينما يعاني الملايين من الفاقة.