واقعة لا تخدم القضية الجنوبية.. غضب واسع جراء محاولة مُتنفذ البسط على أراضي مستشفى جامعة عدن (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
آثار اعتداء مُتنفذون مدعومون بأطقم عسكرية مُستأجرة، مبنى الإدارة المحلية في مُديرية البريقة التابعة عدن، ردود أفعال واسعة على كافة المستويات حيث حاول هؤلاء المُتنفذين إجبار وإكراه المسؤولين في المُديرية على صَرف تراخيص بناء لهم في أرض تابعة لحرم جامعة عدن، من المُقرر أن يُبنى عليها مُستشفى جامعي بدعم من صندوق التنمية الكويتي بمبلغ ١٠٠ مليون دولار.
تعليق العمل في المديرية
وفي هذا الإطار، أعلنت السُلطة المحلية بمُديرية البريقة تعليق عملها بدءاً من اليوم الخميس، وذلك (بحسب ما قالت سُلطة البريقة) بسبب قيام مُستثمر معزز بأطقم عسكرية الدخول إلى مبنى المديرية والتهجم على مدراء مكاتب وتغيير إفاداتهم بالإكراه حول الأرض المتنازع عليها مع جامعة عدن، والتهديد بسجنهم.
استنكار وإدانة ورفض
من جانبها، استنكرت جامعة عدن الأمر، وأدانت ورفضت هذه الأعمال التي وصفتها بالانتهاكات الهمجية وغير القانونية باستخدام القوة المسلحة للمتنفذين؛ بهدف الحصول على إفادات باطلة بالإكراه والقوة المسلحة والتهديد بالسجن في حال عدم تلبية مطالبهم، مؤكدة أنها ستستمر في إجراءاتها التصعيدية القانونية في سبيل الحفاظ على هذه الأرض وعدم التفريط فيها مهما كلف الأمر.
مُناشدة السلطات للتدخل
وناشدت جامعة عدن، السُلطة القضائية والنيابة العامة، ومجلس القيادة، ورئاسة مجلس الوزراء، والسُلطة المحلية بالمحافظة، والمجلس الأعلى للتعليم العالي، والأجهزة الأمنية، والرأي العام، بالوقوف إلى جانبها في الحفاظ على أراضي الحرم الجامعي الذي يتعرض للبسط من قبل جهات نافذة خارجة عن القانون.
مشروع من أهم المشاريع
وعلق الصحفي الشهير فتحي بن لزرق، على الأمر بالقول، إن المشروع من أهم المشاريع التي يُمكن أن تُغير وجه عدن وتخدم أهلها، مُشيراً إلى أن المُستشفى يقع على مساحة ١٦ هكتار، وبسعة ٤٠٠ سرير، وأجنحة وأقسام لمُختلف التخصصات والمختبرات والأقسام الخدماتية، وكانت شركة أربتيك جردانية الأردنية قد سلمت الشهر الماضي تصاميم المُستشفى الإنشائية لبدء العمل في البناء والتشييد.
واقعة تستوجب تكاتف الجميع
وأضاف بن لزرق: "أمس الأربعاء، تاجر داهم مبنى السُلطة المحلية بالبريقة، مُدعيا أن المكان ملكه وأنه يملك توجيهات وأوامر تقضي بتسليمه المكان، وحاول إجبار المسئولين على صرف تراخيص له في نفس المكان، وذلك بحسب بلاغ عملياتي أصدرته السُلطة المحلية في البريقة"، مُشيراً إلى "أن هذه القضية تستوجب تكاتف الجميع للدفاع عن المستشفى والدفاع عما تبقى لنا من حق حقير بالحياة".
فوضى ونهب
وقال الناشط قاسم الحرش، تعليقاً على الواقعة: "ما يحدث في عدن من فوضى ونهب للأراضي، بما في ذلك الأراضي التابعة للحرام الجامعي، هو أمر مؤسف ويعكس تدهور الأوضاع الأمنية والإدارية في المدينة، هذه التصرفات غير قانونية وتضر بالمجتمع ككل، خاصة عندما يتم استهداف ممتلكات عامة أو مخصصة للتعليم والخدمات العامة.
حرمان عدن من المشاريع الكبرى
وأضاف الناشط قاسم الحرش: "الوضع يتطلب تدخلا حاسما من قبل السُلطات والقوى الفاعلة لضبط الأمن ومحاسبة المتورطين في هذه الجرائم، كما أن هناك حاجة لجهود أكبر من المجتمع المحلي ومنظمات المجتمع المدني للضغط على الجهات المعنية لوضع حد لهذه الانتهاكات وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بينما قال الصحفي صالح العبيدي: " هكذا يتم حرمان عدن من المشاريع الكبرى، مثل مشروع مصنع الأكسجين".
الدائرة تدور وفي ذلك عبرة
وعَلق الصحفي عبد الرحمن أنيس، على الواقعة عبر حسابه على "فيس بوك" بالقول: "يا صديقي ( في إشارة إلى مُدير عام مُديرية البريقة الدكتور صلاح يحيى الشوبجي)، ما تشتكي منه اليوم من استخدام القوة والنفوذ سبق أن قمت به أنت بنفسك ضد مسؤولين آخرين، وأجبرتهم على إصدار توجيهات بالإكراه في رمضان الماضي"، مُضيفًا: "لا نبرر، والبلطجة مرفوضة ومدانة، لكن الدائرة تدور، وفي ذلك عبرة للجميع".
إدانة واستنكار
وأصدرت الهيئه القيادية للجان المجتمعية بمديرية البريقة، بيان أدانت فيه واستنكرت اقتحام مبنى المديرية وعدد من مكاتبها التنفيذية، مُشيرة إلى أن عناصر مسلحة بالزي العسكري، أقدمت على متن طقمين عسكريين تم استئجارهم باقتحام مبنى المديرية، لإجبار مدير المكتب المهندس مازن العزي على التوقيع بالإكراه وقوة السلاح على أوراق تراخيص بالسماح بالبناء في الحرم الجامعي بمساحة تقدر بـ20 فدان تقريبا، علماً بأن هذه المساحة تابعة للحرم الجامعي ومخصصة لبناء مستشفى تعليمي عام، سيكون صرحاً تعليمياً وصحياً للأجيال القادمة.
واقعة لا تخدم القضية الجنوبية
وأضافت قيادة اللجان المجتمعية بمديرية البريقة، أن هذا العملية الفوضوية لا تخدم الصالح العام والقضية الجنوبية، وتقوض جهود قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، بالحفاظ على البنى التحتية ومؤسسات الدولة الجنوبية، مُطالبة بوضع حد لهذه التصرفات الغير مسؤولة، والكشف عن تلك العناصر المسلحة التي قامت بهذه التصرفات ومحاسبتها وفقاً للقانون .