فضل مبارك: قيادات الانتقالي ينهبون الأخضر واليابس بايديهم وارجلهم لخوفهم من انتهاء الحرب
كشف الكاتب الصحفي فضل مبارك عن حال أبناء أبين في ظل المجلس الانتقالي مستشهدا بمثل شعبي من تراث أبين "فرحنا بالأعمى يوانسنا .. فتح عيونه وفزعنا"
وقال مبارك في بوست له على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك: هكذا صار حالنا مع المجلس الانتقالي للاسف الشديد ، فقد فرحنا وهللنا لمشاركته ودخوله في الحكومة على أساس بايفرمت حالة الفساد التي عشعشت في أركان وزوايا الدولة والحكومة ومؤسساتها ، وقلنا جاء من يكون عين ونصير للناس والسند لهم في تثبيت وانتزاع حقوقهم وكبح المعاناة التي تتدحرج مثل كرة الثلج وتزداد حجما كل لحظة.
واستكمل الكاتب الصحفي قائلا: ولكن كل آمالنا خابت ، وكل توقعاتنا غدت رماد منثور ، وما كنا نظنه هامان طلع فرعون ، فلم يقدم الانتقالي اسوأ ممثلين له في الحكومة وهئياتها ومؤسساتها فحسب ، ولكن زاد أن فرعن وخلق جيش جرار من الفاسدين والحرامية والبلاطجة ، باشكال والوان شتى ماكانت تخطر على بال يهو.دي ولا مسلم.
وأضاف فضل مبارك ولم نقرأ أو نشاهد مثيلا لها في كتب التاريخ وافلام السينما ، وعجز الانتقالي رغم ما يملك من سطوة وإمكانيات وسيطرة على الأرض يفرض من خلال قراره بقوة عن تقديم ولو نموذج في حده الأدنى من النزاهة ، وبدلا من أن يحافظ الانتقالي على زخمه ورصيده الشعبي فقد تلك المقومات من بين يديه ، في سبيل المحافظة على مصالح حفنة من قياداته والمحسوبين عليه ، وباع القضية والشارع بأبخس ثمن ، مع أنه كان بمقدوره أن عمل صح من منطلق وطني أن يكسب معارضيه وخصومه قبل مناصريه واعضاءه ، ولا ستطاع أن يشكل قوة سياسية كبرى محمية بسياج الجماهير .
وفيما يبدو أن الانتقالي اكتفى بهذا الأمر ، وان خطته ومشروعه عند تأسيسه أو مشاركته في الحكومة لم يكن وطنياً بحتاً ، بقدرما كان تحقيق مصالح شخصية ، حيث خلعت قياداته وممثليه في الحكومة رداء الثورية المستعار الذي أوهموا الناس به ، ولبسوا قميص الاستثمار واللهث وراء التكسب والنهب والاستحواذ ، على حساب خدمة الناس وتبني قضاياهم وإيجاد المعالجات لها ، وللقاريء الكريم حق القياس وسيجد الأمر مهولا عن حجم الثراء الذي وصلت له كثير من القيادات اليوم ، لم يسبقها إليه أحد من قبل . وكأنهم في سباق مع الزمن ومتخوفين أن الحرب تتوقف أو الوضع يتعدل ، ولذلك تجدهم يهرشوا الاخضر واليابس بأيديهم وأرجلهم .
واختتم مبارك حديثه قائلا: وبذلك نتحسر على المآل الذي وصل إليه الانتقالي الذي كانت الناس تعول عليه ، ولو أنه بقي معارضا على الاقل كنا نسمع له صوتا قويا نتونس به ، وحكاية دعوة الشارع للخروج التي تطلقها هذه الأيام قيادات الانتقالي بعد أن بلغ السيل الزبى هي ليست هروب من المسؤولية ومحاولة تذاكي ، بقدرما هي دعوات شيطانية يريد الانتقالي من خلالها استثمار الفرصة فإن نجح الشارع فيها بيقول انا من دعا لها وأن لم تحقق مرادها فهو لم يخسر شيء .