أخبار وتقارير

بن لغبر: حراك مكثف في الرياض لتسريع الاتفاق على توقيع خارطة طريق مع الحوثيين قبل تولي ترامب


       

سلط الأكاديمي والصحفي صلاح بن لغبر الضوء على الملف اليمني قبيل تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية في يناير المقبل.

وتوقع بن لغبور في مقال له أن يتم التوقيع على خارطة طريق مع الحوثيين قبل تولي ترامب في ظل الحراك المكثف في الرياض حاليا.

 

ورأى بن لغبر  أن ترامب  سيكون أكثر تشددا ضد إيران والحوثيين.

وإلى نص المقال:

 ‏الحراك المكثف في الرياض يهدف لتسريع الاتفاق على توقيع خارطة طريق مع الحوثيين بتفاهمات إقليمية قبل تولي ترامب سُدة البيت الأبيض في يناير الُمقبل

‏وكما لم يعد خافيا فإن خارطة الطريق تلك ستعطي شرعية كاملة للحوثيين وسيطرتهم على صنعاء واخواتها وربما أبعد..

‏ذلك  ضمن تفاهمات إقليمية أوسع، ترسم ملامح تقاسم النفوذ في اليمن، وهو مسار لم يستفد منه حتى اليوم سوى الحوثيين الذين منحوا شرعية السيطرة على  مواقع  السيادة  مثل المطارات والموانئ وشركة الخطوط الجوية اليمنية وفي الطريق البنك المركزي من دون أن يقدموا أي تنازل للأطراف الداخلية على الأقل وهم حتى الآن يحصلون على كل ما يريدون بمجرد رفع أصبع للتهديد بإحراق المنطقة

‏إدارة بايدن سبق أن أوقفت مسار التسليم (خارطة الطريق) معتبرة أن أي اتفاق سيكون بمثابة مكافأة للحوثيين، على سلوكهم في الممرات المائية

ويتوقع الجميع أن يكون  ترامب  اكثر تشددا ضد ايران والحوثيين وقد يوقف مسار التقاسم هذا.

‏التحالف العربي يمارس ضغوطاً كبيرة لإقناع الأطراف، خصوصاً المجلس الانتقالي الجنوبي، بالقبول بالخطة، شاهرا  الوضع الاقتصادي المتدهور كوسيلة ضغط أساسية.

‏في المقابل، يطالب المجلس الانتقالي بضمانات واضحة لمسار القضية الجنوبية وحق شعب الجنوب، ويبدو رئيسه الطرف الرافض الوحيد، حيث يُحشد سفراء الدول في لقاءات مكثفة ضمن محاولات إقناع مستمرة.

‏الضمانات المقدمة تبدو متناقضة، ما يعكس استراتيجية تهدف إلى إرضاء كافة الأطراف مؤقتاً دون السماح لأي طرف بحسم الصراع بشكل نهائي.

‏الخطة المطروحة لا تبدو وكأنها تسعى لإنهاء الصراع بقدر ما تعمل على إدارة الأزمة على المدى الطويل، عبر إبقاء التوازن القلق بين الأطراف وضمان عدم هيمنة أي طرف على المشهد ما يعني ابقاء الصراع لأمد طول وإدارته خارجيا لضمان هيمنة كاملة بعد

‏هذه الاستراتيجية تتيح التحكم في مسار الأحداث لفترة ممتدة، بينما تبقى الحلول الحاسمة بعيدة المنال.

‏قراءتي