كرامة: أكتوبر ونوفمبر نقلكم من ريف الفقر والجوع إلى زمام السلطة والاستفراد بها
قال الكاتب الصحفي أحمد سعيد كرامة أن هناك تواريخ وأحداث وصراعات دموية مخزية ومخجلة، من أجل كرسي السلطة أولا وأخيرا ، عن أي أكتوبر أو نوفمبر تحدثونا بعد 57 عام من تاريخكم المشؤوم تراجعنا إليوم الى مرحلة لا رواتب لا كهرباء لا ماء لا صحة لا تعليم لا أمن واستقرار ، من حقكم أن تحتفلون فأكتوبر ونوفمبر نقلكم من ريف الفقر والجوع والتخلف والظلم والاستبداد والتمييز العنصري والطبقي إلى زمام السلطة والاستفراد بها في المدينة .
وكتب كرامة عبر صفحته الشخصية بوست قال خلاله: من أجل هذا تندفع الشعوب قاطبة ، وبصورة عنيفة لاحداث تغيير جذري في أوضاعهم السياسية والاجتماعية والإقتصادية نحو الأفضل .
واستكمل قائلا نحن في اليمن شمالا وجنوبا الدولة العربية الوحيدة في شبة الجزيرة العربية الاشد فقراء وتخلفا وتراجعا في المستوى المعيشي والإقتصادي والخدماتي والتعليمي والصحي ، رغم أننا مجاورين لاغنى الدول النفطية على مستوى العالم أجمع .
نسيء الاختيار دائمآ في قادتنا ورموزنا حتى يصبحون كل المشكلة وليس جزء منها ، والمعضلة الازلية فينا هي عدم التقييم والتصحيح السريع للقيادات السياسية والأمنية والعسكرية والإدارية ووضع حد فوري لممارساتها الإنتهازية التي أضرت كثيرا بالوطن والمواطن .
وأضاف قائلا: بعد 129 عام من الأمن والأمان والاستقرار والنهضة والتنمية في عهد الاستعمار البريطاني، خرجت بريطانيا التي شيدت مصفاة عدن والميناء والمدن والمدارس والمستشفيات والطرق وحقول المياه والكهرباء وغيرها من القطاعات الحيوية ، لم تخرب بعد خروجها أي مرفق ، قبل خروج بريطانيا كانت تريد ارساء حكم كونفدرالي لمستعمرة عدن وباقي المحميات في جنوب اليمن ، وكانت نواة مشروع الحكومة الاتحادية وعاصمتها في مدينة الشعب ولعدن وضع إستثنائي بالاتحاد ) ، على غرار دولة الإمارات العربية المتحدة الانموذج الناجح حاليا .
الصراع الدموي قبيل الاستقلال كان بين رفاق التحرير جبهة قومية / جبهة التحرير / التنظيم الشعبي /الرابطة ، واندلاع حربين اهليين بين الجبهة القومية لتصفية جبهة التحرير والتنظيم الشعبي ، وآخرها قبيل الاستقلال وحرب الشوارع بالشيخ عثمان وغيرها من المناطق في عدن وقتل الجفري .
الصراع على السلطة بين رفقاء السلاح الثوار كان مبكرا جدا في جنوب اليمن :
20 مارس 1968 محاولة انقلابية على قحطان الشعبي
14 مايو 68 محاولة تصفية تيار اليسار المتطرف وهروب سالمين ومطيع وعدد من الرفاق اليساريين الي جبال أبين .
22 يونيو 69 الخطوة التصحيحية وتصفية اليمين المتطرف ( قحطان الشعبي ورفاقه ) ، وتشكيل مجلس رئاسي من خمسة أعضاء سالمين وفتاح وعلي ناصر ومحمد علي هيثم وعلي عنتر
26 يونيو 78 الانقلاب علي سالمين وتصفيته من قبل رفاق الأمس أعداء اليوم ( مرحلة التنمية والتقارب مع الإقليم والعالم كانت في عهد سالمين ) ، بعد يوم واحد من أغتيال الرئيس الغشمي بشمال اليمن ، المتهم باغتيال الرئيس الحمدي .
13يناير 1986 وتقلد علي سالم البيض السلطة في جنوب اليمن بعد أحداث دموية راح ضحيتها معظم قيادات الصف الأول وهروب علي ناصر الى شمال اليمن .
29 نوفمبر 89 وحادثة رمي الاطباق فوق بعضهم البعض من قبل الحاضرين أثناء وجبة الغداء بنادي ضباط الشرطة بجزيرة العمال بوجود الرئيسين علي سالم البيض وعلي عبدالله صالح والوفدين .
وبعدها خرجا العليين ودخلا نفق جولدمور حيث كان يقود السيارة علي البيض ، وكانا لوحدهما واختفيا عن الجميع إلى قريب العصر ، واستدعوا سالم صالح وراشد والعرشي ، وجهزا بيان نوفمبر بانزال دستور دولة الوحدة للاستفتاء ...الخ ، وطلع البيان قريب منتصف الليل ( هواجس البيض من السيناريوهات السابقة أصدقاء الأمس أعداء اليوم ، دفع بنا شعبا وأرضا إلى باب اليمن من غير أي ضمانات أو احتياطات ) .