تقرير عين عدن – خاص
لازالت ذكرى الاستقلال الوطني عن الاستعمار البريطاني، تُثير ردود أفعال واسعة، حول فائدة الاحتفال بهذه الذكرى في الوقت الذي يُعاني فيه المواطن أشد المعاناة، سواء على مستوى تأخر صرف الرواتب لثلاثة أشهر حتى الآن، وارتفاع سعر الصرف لمستويات قياسية، وارتفاع أسعار السلع الحياتية ومُسلتزمات الحياة، ما إلى ذلك من الأزمات التي تُعاني منها عدن، بالإضافة للصراعات الموجودة في عدن والتي لا تهدف إلا للسلطة دون أي مراعاة لمعاناة المواطنين.
تراجع في كُل شئ
وفي هذا الإطار، قال الصحفي أحمد سعيد كرامة، إن هُناك تواريخ وأحداث وصراعات دموية مخزية ومخجلة، من أجل كرسي السلطة أولا وأخيرا، عن أي أكتوبر أو نوفمبر تحدثونا، بعد 57 عاما من تاريخكم المشؤوم تراجعنا إليوم إلى مرحلة لا رواتب لا كهرباء لا ماء لا صحة لا تعليم لا أمن ولا استقرار، من حقكم أن تحتفلون فأكتوبر ونوفمبر نقلكم من ريف الفقر والجوع والتخلف والظلم والاستبداد والتمييز العنصري والطبقي إلى زمام السلطة والاستفراد بها في المدينة .
الأفقر في الجزيرة العربية
وكتب الصحفي أحمد سعيد كرامة، عبر صفحته الشخصية بوست قال خلاله: "من أجل هذا تندفع الشعوب قاطبة، وبصورة عنيفة لإحداث تغيير جذري في أوضاعهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية نحو الأفضل، قائلا: "نحن في اليمن شمالا وجنوبا، الدولة العربية الوحيدة في شبة الجزيرة العربية الأشد فقرا وتخلفا وتراجعا في المستوى المعيشي والاقتصادي والخدماتي والتعليمي والصحي، رغم أننا مجاورين لأغنى الدول النفطية على مستوى العالم أجمع" .
المعضلة الأزلية
وأشار الصحفي أحمد سعيد كرامة: "نسيء الاختيار دائمآ في قادتنا ورموزنا حتى يصبحون كل المشكلة وليس جزءً منها، والمعضلة الأزلية فينا هي عدم التقييم والتصحيح السريع للقيادات السياسية والأمنية والعسكرية والإدارية، ووضع حد فوري لممارساتها الانتهازية التي أضرت كثيرا بالوطن والمواطن" .
نهضة وتنمية في عهد الاستعمار
وأضاف الصحفي أحمد سعيد كرامة: "بعد 129 عاما من الأمن والأمان والاستقرار والنهضة والتنمية في عهد الاستعمار البريطاني، خرجت بريطانيا التي شيدت مصفاة عدن والميناء والمدن والمدارس والمستشفيات والطرق وحقول المياه والكهرباء وغيرها من القطاعات الحيوية، لم تخرب بعد خروجها أي مرفق، قبل خروج بريطانيا كانت تريد إرساء حكم كونفدرالي لمستعمرة عدن وباقي المحميات في جنوب اليمن، وكانت نواة مشروع الحكومة الاتحادية وعاصمتها في مدينة الشعب ولعدن وضع استثنائي بالاتحاد، على غرار دولة الإمارات".
صراع رفاق التحرير
وتابع الصحفي أحمد سعيد كرامة: "الصراع الدموي قبيل الاستقلال كان بين رفاق التحرير (جبهة قومية - جبهة التحرير - التنظيم الشعبي – الرابطة)، واندلعت حربين أهليين بين الجبهة القومية لتصفية جبهة التحرير والتنظيم الشعبي، وآخرها قبيل الاستقلال وحرب الشوارع بالشيخ عثمان، وغيرها من المناطق في عدن، حيث قُتل الجفري، مُشيراً إلى أن الصراع على السلطة بين رفقاء السلاح الثوار كان مبكرا جدا في جنوب اليمن.
استعراض بعض الصراعات
واستعرض أحمد سعيد كرامة في منشوره، بعض الصراعات التي شهدتها عدن والجنوب، 20 مارس 1968 محاولة انقلابية على قحطان الشعبي، 14 مايو 68 محاولة تصفية تيار اليسار وهروب سالمين ومطيع وعدد من الرفاق اليساريين إلى جبال أبين، 22 يونيو 69 الخطوة التصحيحية وتصفية اليمين (قحطان الشعبي ورفاقه)، وتشكيل مجلس رئاسي، 26 يونيو 78 الانقلاب علي سالمين وتصفيته، بعد يوم واحد من اغتيال الرئيس الغشمي بشمال اليمن، المتهم باغتيال الرئيس الحمدي، 13 يناير 1986، تقلد علي سالم البيض السلطة في الجنوب بعد أحداث دموية راح ضحيتها معظم القيادات وهروب علي ناصر إلى شمال اليمن .