تقرير عين عدن - خاص
آثار منشور كتبه الصحفي الشهير فتحي بن لزرق حول فساد ارتكب داخل مدينة السلام التى أقامتها دولة الكويت لأسر الأيتام والأرامل، ردود فعل واسعة وغاضبة على كافة المستويات مما آلت إليه العاصمة عدن لدرجة وصلت إلى السطو على مُخصصات الأيتام والأرامل، خيث أشار فتحي بن لزرق إلى أنه تم تسليم 100 وحدة سكنية لأسر غير مستحقة من أصل 144 وحدة.
قضية توجع القلب
وقال الصحفي فتحي بن لزرق عبر حسابه على "إكس": "المنشور شوية طويل بس والله قضية توجع القلب من جد، هذه المدينة أسمها مدينة السلام تقع بمنطقة بئر أحمد بمحافظة عدن بنتها دولة الكويت قبل أشهر، المدينة مكونة من ١٤٠ وحدة سكنية كمرحلة أولى على أن يتم استكمالها بشكل كامل ٥١٠ وحدة سكنية.
مشروع مُخصص للأيتام والأرامل
وأضاف فتحي بن لزرق قائلا: "الكويتيون خصصوها لأسر الأيتام والأرامل وبنوها تحت إشراف المُحافظة، المُحافظة شكلت لجنة على أساس بتقوم بإعداد أسماء الأسر المستفيدة ومن ثم تسليمهم الشقق"، مُشيراً: "إلى هنا والكلام سليم، قبل 3 أشهر وربما أكثر تم الانتهاء من العمل بها، وقبل التسليم إلى الأسر المُستحقة فجأة اللجنة صارت لجنتين الأولى تابعة للمحافظة برئاسة حمادة العلواني وهو رئيس دائرة الشهداء في انتقالي عدن، والثانية برئاسة شخص أخر أسمه "عادل الجعدي" يقول ان لديه توكيل بالمشروع".
إدخال أسر غير مُستحقة
وتابع فتحي بن لزرق: "المُهم كُل لجنة عملت كشف بأسماء المُستحقين وقبل شهر من اليوم تم إدخال ١٠٠ أسرة غير مُستحقة بالمطلق إلى المشروع وتم تسليمها ١٠٠ شقة من مجموع ١٤٤ شقة دون علم الكويتيين، ودون موافقة قيادة السُلطة المحلية ودون أي إجراءات رسمية بالتسليم"، مُشيرا إلى أنه تواصل بعادل الجعدي وسأله: ليش، قال: السلطة المحلية أخروا الافتتاح وانا اضطريت أدخل هذه الأسر للمشروع وهي مستحقة.
صرف أكثر من شقة للأسرة الواحدة
وأشار الصحفي فتحي بن لزرق، إلى أنه تواصل بلجنة المُحافظة، وقالوا: عادل تصرف من رأسه وأخل بالاتفاق وصرف ١٠٠ شقة لأسر غير مُستحقة لدرجة أنه صرف للأسرة الواحدة أكثر من شقة، وأضافت لجنة المُحافظة في حديثها مع بن لزرق: عادل أبقى لنا ٤٤ شقة، وقال تعالوا استلموها وتصرفوا بها بطريقتكم، يا رجال أمانة وكأنك في مخبازة، اتغديت؟، لا والله عادنا؟، طيب روح شوفنا تغدينا بس باقي نفر رز وقليل سحاوق فوق الميز مشي حالك بهم.
فوضى عارمة في التسليم
واستكمل بن لزرق قائلا: "تحصلت بطريقتي على كشوفات الأسماء وللأسف وجدت فيها أسماء أسر غير مُستحقة وغالبية الأسماء من مناطق مُعينة فقط، أسر كثيرة في الكشوفات من خارج عدن أساساً ومُسجل أنها مُقيمة في عدن، فوضى عارمة في التسليم، طيب وين الأيتام؟ وين الأرامل؟ وين المُستحقين للأسف لا وجود لهم" .
قضية رأي عام
وتابع فتحي بن لزرق: " هذا الموضوع وهذه القضية يجب أن تتحول إلى رأي عام مشروع من ٥١٠ وحدة سكنية، أي أكبر من مدينة إنماء كلها، يُراد العبث بها وكل واحد بيدخل ابن قريته وصاحبه وابن القيادة وابن المسئول، فيما هي أساسا للأسر الفقيرة المستحقة، لا يصح هذا الكلام، اخذتم كل شيء ووصل الأمر حتى إلى شقق يتبرع بها أهل الخير كذا يصبح السكوت جريمة أخلاقية بحق كل من يسكت".
نداء للكويتيين لوقف التسليم
ووجه الصحفي فتحي بن لزرق، نداء عاجل للأخوة في جميعة السلام الكويتية وداعميها وللسيد/ د. خالد ناصر الفريج رئيس مجلس الإدارة نطالبهم بالوقف الفوري لعملية التسليم، لأن ما يحدث فوضى وعبث مابعده عبث، مُشيراً إلى أنه يملك بحوزته جميع كشوفات أسماء الأسر التي تم تسليمها الشقق وكل الوثائق التي تثبت ان عملية التسليم والكشوفات المُقترحة غير سليمة بالمطلق.
جريمة لا يمكن السكوت عنها
منشور الصحفي فتحي بن لزرق، لاقى ردود فعل غاضبة ومستنكرة وساخرة مما وصل إليه الأمر في عدن، حيث كتب الصحفي نايف أبو الزعيم الحدي: "مثل هذا الجريمة بحق اليتامى لا يمكن السكوت عنها"، بينما قال الصحفي محمد علي الطويل: "حتى مُساعدات أهل الخير لليتامى والأرامل وصلوا إليها، وقال الصحفي صالح العلواني: "حتى مساعدات الأرامل والايتام وصلوا لها، ماذا أبقوا!؟".
أتعبنا حتى من يُريد مُساعدتنا
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، آثارت القضية غضب عدد كبير من النشطاء، حيث كتب الناشط عبدالله محمد الحميد: "أتعبنا حتى من يريد يساعدنا، نحن لا نساعد أنفسنا، لا نحترم أنفسنا لا نقدر ما يقدمه الآخرون، سمعتنا في العالم متصدرة قوائم الفساد"، بينما كتبت الناشطة فوزية الخامري: "هذا هو حال أي بلد تعيش فيه غياب الدولة"، بينما قال طارق فريد: "هؤلاء من يجعلوننا نترحم على عفاش"، وتساءل الناشط عبيد سعيد: "وين السُلطة المحلية الفاشلة في عدن ما تفرض هيبتها، لا خيار لهذه المشاريع إلا مُنظمات المُجتمع المدني تُنظم ذلك بإشراف السُلطة".