أخبار وتقارير

أحمد عوض بن مبارك.. الرجل الذي جعل المسائلة والشفافية ومواجهة الفساد على قائمة أولوياته (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 
عَمل دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مُبارك منذ تعيينه في منصبه في فبراير 2024 على مُكافحة الفساد وجعلها على قائمة أولوياته، وهو ما ظهر جليا في اهتمام دولة رئيس الوزاء بأن تكون أول زيارة داخلية له بعد أيام من تعيينه إلى مقر الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بعدن، حيث عَقد اجتماعاً بقيادة وكوادر الجهاز لمناقشة السياسات والتدخلات المطلوبة لتأكيد الدور الفاعل للجهاز في كشف حالات الفساد والتصدي الحازم لها.
 

إعلاء مبدأ المُسائلة والشفافية

وأكد دولة رئيس الوزراء خلال هذا الاجتماع الذي عُقد في 13 فبراير 2024، بينما كان قرار تعيينه في 5 فبراير 2024، أن اختيار اللقاء بقيادة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في أول زيارة رسمية بعد أداء اليمين الدستورية، يعد تأكيد على أن إعلاء مبدأ المُسائلة والشفافية هو أولوية قصوى في توجهات المرحلة القادمة، كما لفت إلى الدور المحوري لجهاز الرقابة والمحاسبة في ذلك من خلال تفعيل أدواته الرقابية وفق صلاحياته القانونية لحماية المال العام، مؤكداً أن الحكومة ستكون عوناً لقيادة وكوادر الجهاز وحرصها على أن تكون نتائج أعماله محل تنفيذ وتطبيق، في إطار تكامل الأداء والعمل بين مؤسسات الدولة.
 

تفعيل المراجعة الداخلية في مؤسسات الدولة

ووجه بن مبارك، خلال هذه الزيارة بتفعيل المراجعة الداخلية في الوزارات ومختلف الأجهزة الحكومية لما لذلك من دور في إيقاف أي تجاوزات ومساءلة المتسببين بها وفق المرجعيات القانونية المنظمة لذلك، مشيراً إلى أن مهمة العملية الرقابية لا يجب أن تتوقف عند المراجعة المكتبية لسلامة وثائق تنفيذ المشاريع أو الأهداف المخطط تحقيقها بل من المهم التحقق من كفاءة تنفيذ تلك المشاريع.
 

التزام بن مبارك بتنفيذ توجيهات الجهاز

وحث رئيس الوزراء على التفعيل الكامل لدور الجهاز في مباشرة وظيفته الرقابية على كافة الوحدات المشمولة ضمن صلاحياته القانونية مع التركيز على المؤسسات ذات الأثر الأكبر على حياة المواطنين والتي لديها أثر كبير في تنمية إيرادات الدولة وحفظ المال العام، مشيراً إلى أن كفاءة العملية الرقابية وتطوير أدواتها تتطلب من قيادة الجهاز العمل على كفاءة العملية الإدارية واستيعاب التطورات الحديثة في مجال التكنولوجيا، كما سلم رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة قائمة بأسماء عدد من المؤسسات المطلوب مراقبة ومراجعة أعمالها كمرحلة أولى، مؤكداً الالتزام بتنفيذ توصيات الجهاز على ضوء نتائج المراجعة.
 

مسار رئيسي في برنامج الإصلاح

وقد أشار دولة رئيس الوزراء، خلال هذا الشهر، إلى أن مُكافحة الفساد وتعزيز الشفافية تمثل أحد المسارات الرئيسية لبرنامج الإصلاح الشامل الذي تبناه منذ اليوم الأول، من خلال جعل أول زيارة رسمية لي للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، تأكيدًا على دوره المحوري في مكافحة الفساد، ومطالبًا بإجراء مراجعات شاملة لعدد من المؤسسات الحيوية والهامة، مشيرا إلى أن هذا التوجه تحول إلى نهج عمل مُتكامل تتكاتف فيه كافة الجهود، بدعم ومساندة من مجلس القيادة.
 

إحالة ملفات فساد للنائب العام

وأضاف دولة رئيس الوزراء، أنه تم إحالة عدد من الملفات المتعلقة بالفساد إلى النائب العام، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في ممارسات فساد، ليُحال إلى الجهات المختصة دون تهاون، مشيرا إلى أنه سيواصل العمل على بناء نموذج لمؤسسات الدولة يقوم على سيادة القانون والعدالة، بحيث يُحاسب فيه كل من يثبت ارتكابه للفساد أو تواطؤه معه.
 

لا حصانة لفاسد

وكتب بن مبارك عبر إكس: "ماضون بثبات في ملف مكافحة الفساد الذي وضعناه على رأس أولوياتنا ومساراتنا الخمس الرئيسة، بإصرار وإرادة حاسمة، وشرعنا باعتماد خطوات عملية في إحالة ملفات إلى القضاء وفقاً للقانون، والتنسيق مع الأجهزة الرقابية والأمنية لمحاسبة المفسدين، ونعول في معركتنا هذه على دعم وسائل الإعلام وأبناء شعبنا"، مؤكدا أن معركة الحكومة في هذا الملف ليست شعارات، إنما التزام وأمانة في أعناقنا، مهما تعرضنا لحملات تستهدف تضليل الرأي العام والتغطية على الفاسدين، ونؤكد أن العنوان الرئيسي لعملنا هو الشفافية والمساءلة وسيادة القانون، فلا حصانة لفاسد، مهما كان موقعه الوظيفي.
 

توجيهات بن مبارك بمواجهة الفساد

وعلى جانب آخر، أشار مراقبون، إلى أن نتائج هذا الاجتماع ظهرت جليا في أن كُل القضايا التي أحيلت للفساد جاءت بتوجيهات مُباشرة من دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك، كما أشاروا إلى أن بن مبارك نجح أيضا في القضاء على فساد وقود محطات توليد الكهرباء من خلال إصداره قراراً بتشكيل لجنة مناقصات شراء وقود محطات توليد الكهرباء وتحديد مهامها، وهو ما أسهم في توفير ملايين الدولارات لخزينة الدولة، حيث نجحت اللجنة في خفض تكلفة شراء وقود المشتقات النفطية من 1200 دولار للطن إلى 600 دولار.