تقرير عين عدن – خاص
سيطر مؤتمر دعم الحكومة نيويورك وزيارة دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك إلى الولايات المتحدة الأمريكية على الوضع في اليمن على كافة المستويات، وسط إشادات واسعة على كافة المستويات بالزيارة ونتائجها ونجاح بن مبارك في انتزاع إلزام دولي بدعم اليمن وحكومته والتأكيد على وجود حكومة واحدة في اليمن يقودها الدكتور أحمد عوض بن مبارك.
زيارة ناجحة ومثمرة
واختتم دولة رئيس مجلس الوزراء، الزيارة التي وُصفت بالناجحة والمثمرة إلى كل من نيويورك وواشنطن، ترأس خلالها الوفد الحكومي المشارك في الاجتماع الوزاري الدولي لدعم الحكومة اليمنية سياسياً واقتصاديا، والذي عقد في نيويورك في العشرين من الشهر الجاري، كما عقد عدد من اللقاءات الهامة مع كبار المسؤولين في الأمم المتحدة، وتبع ذلك لقاءات مع صندوق النقد والبنك الدولي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في واشنطن وعقد اجتماع مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي.
تحسين الأوضاع في اليمن
ووصف بن مبارك زيارته للولايات المتحدة بإنها "مهمة جدا" سواء على مستوى الاجتماع الوزاري الدولي في نيويورك أو اللقاءات في واشنطن، وذلك في إطار تحضيرات قامت بها الحكومة اليمنية مبكراً بالتنسيق مع المملكة المتحدة، موضحاً أن هدفها هو عرض خطة الحكومة ورؤيتها لتحسين الأوضاع في اليمن وإدارة الانتقال التدريجي من العمل الإغاثي إلى المشاريع التنموية بقيادة يمنية، مشيراً إلى الدعم الكبير الذي حظيت به الزيارة من قبل مجلس القيادة ممثلاً بالرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، وإخوانه أعضاء المجلس.
ترسيخ الأمن البحري
وأوضح دولة رئيس الوزراء، أن المجتمع الدولي عبر عن دعمه للحكومة اليمنية وتوجهاتها وملكيتها في تحديد الأولويات والاحتياجات التنموية لتوجيه الدعم لها، مشيراً إلى أنه في الجانب الأمني عرضت اليمن في نوفمبر الماضي في الأمم المتحدة استراتيجيتها لتعزيز خفر السواحل للقيام بدورها في ترسيخ الأمن البحري وحماية المياه الاقليمية اليمنية ومكافحة تهريب السلاح والمخدرات والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية.
نجاحات بن مبارك في نيويورك
وانتزع بن مبارك خلال خلال مؤتمر دعم الحكومة في نيويورك، إقرار الشركاء الدوليين بأن استقرار اليمن والأمن الإقليمي، لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال حكومة مستقرة وفعّالة ومسؤولة، كما جدد الالتزام الراسخ بدعم الحكومة وتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في البلاد، كما رحبوا بالتزام الحكومة المستمر باستعادة الاستقرار، وأشادوا بالتقدم الملحوظ الذي أحرزته في إعادة إنشاء المؤسسات في عدن، ورؤيتها وأولوياتها ونهجها في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والمؤسسية، بما في ذلك مكافحة الفساد، ودعمهم الكامل لأولويات الإصلاح العاجلة للحكومة وكذلك رؤيتها طويلة المدى للتعافي والاستقرار الاقتصادي.
دعم كبير ولا محدود لليمن
وأكد رئيس الوزراء، أن الخطة المقدمة للاجتماع الوزاري الدولي من قبل الحكومة اليمنية قوبلت بدعم كبير ولا محدود وتم الاتفاق على آلية دعم مباشر لها، قائلا: "نحن نناقش الان مع الشركاء الدوليين آلية الدعم لحشد مؤتمر للمانحين ومؤتمر أصدقاء اليمن، وكان الاتجاه الرئيسي هو الاتفاق على ضرورة التحول من الشق الإنساني إلى الشق التنموي وفقاً للأولويات والركائز الخمس التي قدمتها الحكومة بالإضافة إلى دعم المسارات الرئيسية التي قدمتها أنا كرئيس للوزراء فيما يخص موضوع الإصلاح الإداري بجوانبه المختلفة ومنها مكافحة الفساد والشراكة مع القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار الأجنبي والمساهمة في تبني استراتيجية الإنتاج الزراعي والسمكي المقدمة من وزارة الزراعة والحكومة".
آلية تافي الأممية لدعم الحكومة
ونوه بن مبارك، بإعلان الاجتماع عن آلية "تافي" بمبادرة بريطانية لدعم تعزيز الحكومة والعمل مع المؤسسات ومساندة الحكومة في دعم وتنفيذ هذه الخطة، كما أجرى في نيويورك، عدد من اللقاءات والاجتماعات، حيث التقى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ونائبته أمينة محمد ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر، استعراض جوانب الشراكة بين الحكومة والأمم المتحدة، وجهودها المستمرة لإحلال السلام، في ظل تعنت مليشيات الحوثي، وانتهاكاتها المتصاعدة لحقوق الإنسان وحربها الممنهجة ضد الشعب اليمني، ورفضها الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة ومجتمع العمل الإنساني والمدني، إضافة إلى هجماتها على الملاحة الدولية وزعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي.
إدراج الحوثي ضمن المنظمات الإرهابية
وأوضح الدكتور أحمد عوض بن مبارك، أن اللقاءات ناقشت أيضاً القضايا المتعلقة بالتحشيد للخطة وإعادة النظر في كثير من التدخلات السابقة التي كانت تقوم بها الأمم المتحدة، وموضوع إدراج مليشيات الحوثي على قائمة المنظمات الإرهابية إلى جانب نقل البعثات لمقراتها إلى العاصمة عدن، كما عقد في واشنطن، اجتماعات مع قيادات صندوق النقد والبنك الدولي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، وترأس اجتماع للمدراء التنفيذيين للمملكة العربية السعودية وأمريكا وبريطانيا وفرنسا في صندوق النقد الدولي، وحضر جلسة مغلقة لمعهد السلام الأمريكي حول اليمن.
التعاون مع الولايات المتحدة
وناقش بن مبارك مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، جوانب التعاون والتنسيق بين حكومتي البلدين للتعامل مع اعتداءات مليشيا الحوثي الإرهابية وتهديدها لأمن واستقرار اليمن والمنطقة والمصالح الدولية في البحر الأحمر، على ضوء قرار الإدارة الامريكية بتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية أجنبية، كما ركزت اللقاءات والاجتماعات، على آليات دعم خطط الحكومة ورؤيتها وإعادة تغيير الأولويات بما ينسجم مع المستجدات والتحديات القائمة، ودور الحكومة في قيادة وتوجيه العمل التنموي والإنساني بحسب الاحتياجات الملحة للشعب اليمني.