اختطاف الحوثي للموظفين الأمميين بين الابتزاز والتراخي الدولي في مواجهة الميليشيا وتدليلها (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
أثار استمرار مليشيا الحوثي وتغولها في اختطاف المزيد من الموظفين الأمميين ردود فعل واسعة وغاضبة على كافة المستويات، وسط اتهامات بوجود تراخي من الأممي المتحدة والمجتمع الدولي في مواجهة إرهاب ميليشيا الحوثي الانقلابية، التي لم تكتفي برفض الإفراج عن الموظفين الأمميين المختطفين لديها، بل زادت على ذلك باختطاف المزيد منهم دون أي اعتبار لقوانين دولية .
تعليق أممي لتحركاتها في مناطق الميليشيا
وفي هذا الإطار، أعلنت الأمم المتحدة تعليق جميع تحركاتها في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي لضمان سلامة موظفيها؛ نتيجة اختطافها المزيد من الموظفين الأمميين، مشيرة إلى أن هذا الإجراء سيظل حتى إشعار آخر، كما جددت المطالبة بإطلاق سراح الموظفين الأمميين وجميع المختطفين لدى مليشيا الحوثي، فيما لم يشر صراحة إلى عدد من تم اختطافهم، لكنه تعاطى (حسب مراقبون) بنعومة مع الانتهاكات الحوثية بحق منتسبي العمل الأممي والعاملين في المجال الإنساني.
ورقة ابتزاز حوثية
من جانبه، قال منسق عام الإغاثة جمال بلفقيه: "قرار ترامب بتصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، كنا دائما ندعو إليه، وخلال هذه الفترة نتمنَّى أن تكون هناك إجراءات حقيقية لتغيير مسار العمل الإنساني والإغاثي، وتنظيمه"، مشيرا إلى أن مليشيا الحوثي تتخذ من العمل الإنساني كورقة ابتزاز من أجل استمرارية السيطرة، كما تتخذ الميليشيا الملف في استغلال حاجة المواطنين لتجنيدهم للحرب معها؛ مقابل تقديم المساعدات.
سياسة انتهجتها الميليشيا
من جانبه، قال الصحفي حفظ الله العميري: "اختطاف موظفي الأمم المتحدة، والموظفين الدوليين، هو سياسة انتهجتها مليشيا الحوثي منذ 2016، حيث اختطفت حتى موظفي السفارات، وموظفي الأمم المتحدة، من بينهم موظفون سابقون منذ 2005، والتسعينات"، مضيفا: "مليشيا الحوثي اختطفت الموظفين الأمميين، وأظهرتهم بشكل غير لائق، وتحت الضغوط باعترافات سخيفة".
تدليل أممي للميليشيا
وعبّر حفظ الله العميري عن استغرابه من بيان الأمم المتحدة، وتعاملها المتكرر، على مدى الأعوام والأشهر الماضية، وخاصة مع اشتداد عملية الاختطاف من تعامل الأمم المتحدة مع مليشيا الحوثي، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تقوم بتدليل مليشيا الحوثي بشكل كبير جدا، ونتذكر البيانات والتصريحات الأممية بهذا الشأن، وأيضا نستذكر بعض الفضائح لموظفي الأمم المتحدة".